عاش اكتوبر المجيد 
تاريخ النشر : 2020-10-17 09:22

لم نعد نحتفل باكتوبر كما كنا وكما ينبغي ، اكتوبر المجد والصوت الرنان والبندقية الملتهبة والقلم المبدع ، طال الوقت ولم يأتي الرفاق وجموع الكادحين ؟؟ لقد اندثرت الاحتفالات واهازيج الشباب وغناء الثوريون الشيوعيون ، اندثرت كتبهم ومكتسباتهم ودولهم واحزابهم وحركاتهم ومنحهم العلمية والثقافية ، اين رحلت ، اين أصبحت قضايا السلم والاشتراكية ، فلم يعد أكتوبر المشعل كما هو وكما ينبغي ، كيف يرحل الحلم وما زال احمد العربي يبحث عن كسر اصفاده ، والفقراء لم تعد لهم هوية تنظمهم ، وطوابير الشباب ينتظر منحهم العلمية ، لم نعد نرى تلك الرايات المتوهجة باحمرار المعركة ودماء المقاتلين ، لم يعد في عالم متوحش خصما يقاتل ، اما زال اكتوبر حيا لم يندثر ، اما زالت عيونه كالنسر في اجواء سانتياغو وهافانا وموسكو وسلنغراد وعدن ، تاريخ يغرس تاريخ وزرع ينبت زرع وعصافير الدنيا تحوم بحثا في غربة غيابه ، من بين ضلوعك خرج المثقفين والمبدعين وكل المؤمنين بجغرافية الانسان ، إلا تعلم انك الضلع الذي زرع كل القيم العزيزة وكل الخصال العالية والرفيعة ، انت عبرت بنا كل الحدود وزودتنا بحرارة الثائر النمرود المتمرد على تغول قيود الاستعمار وأرسمال ، فما زال في الوادي بقية ، انت قلت أن لكل مظطهد ومستغل قضية ، فنحن نرى في مجدك وسحر بطولاتك اشواق من العدالة والهوية ، لماذا لم تستوعبوا خيوط اكتوبر الاجتماعي ولم ترغبوا في فهم ايمانه بقضية الصراع والحرية والعدالة الاجتماعية ، اوجعتنا وادميت قلوبنا ونحن بين الحين والآخر لا نجد الاخر ولا الحين ، فسطوة الظلم أصبحت تناديك وأن كنت تاريخ قد لا يأتي قريبا ، فما زلنا نسير في حفر الطريق ، لم نتركها وكل حين يسقط رفيق ويولد اخر في صخر الصوان ، اكتوبر العزيز ، أصبحت لنا كالماء وكالمدينة وارياف الفلاحين وجهد عامل ورواية الام ، اكتوبر عد لماذا رحلت والموقف الأممي يبحث عنك ، عد ، لقد اكلت حلمنا الت الحرب الإمبريالية ، عد ، فما زلت فينا كالربيع ، كالاغاني والورد والأماني ، فمتى تستعيد حقك ايها التاريخ المعذب من عملاق الأشهر و السنوات ، اكتوبر الثورة والبطولات ورفات الشهداء واوجاع الفقراء واصفاد الاسرى وابداعات المثقفين ، عد لنا عد لوحدتك وكفاحك ورفاقك الأعزاء ، ليتك تأتي وتبني خارطة الصراع 
عاش اكتوبر المجيد