خلال انطلاق اجتماعات المسار الدستوري.. مصر تؤكد أهمية نبذ الخلافات وحل "ليبي- ليبي"
تاريخ النشر : 2020-10-11 15:07

القاهرة: انطلق، يوم الأحد، ملتقى المسار الدستوري الليبي في أحد فنادق القاهرة برعاية بعثة الأمم المتحدة؛ للدعم في ليبيا لإجراء مشاورات بين وفدى مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن المسائل الدستورية، في الفترة من 11 إلى 13 أكتوبر الجاري باستضافة الحكومة المصرية.

وناقش الوفدان الخيارات القانونية والدستورية التي يمكن طرحها على ملتقى الحوار السياسي الليبي؛ لتسهيل المداولات حول المضي قدماً في الترتيبات الدستورية.

 وافتتح الوزير عباس كامل رئيس المخابرات العامة المصرية، الجلسة بكلمة له رحب خلالها بالوفود الليبية المجتمعة في القاهرة، مشيداً بدور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لدورها في دفع سيل حل الأزمة، مؤكداً دعم مصر الكامل لإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية، مشيراً إلى نوايا مصر الصادقة في الحفاظ على أمن واستقرار وسيادة الدولة الليبية التي يرتبط استقرارها، باستقرار مصر.

ونقل عباس كامل تحيات، الرئيس عبد الفتاح السيسي للمشاركين، في الاجتماع وتمنياته للمجتمعين بالتوفيق والسداد في مهمتهم التي تهدف إلى تفعيل المسار السياسي وبحث حلول للأزمة الليبية.

وأشار عباس، إلى أهمية أن يكون الحل في ليبيا ليبي- ليبي بعيداً عن أية تدخلات خارجية، مشدداً على أهمية نبذ الخلافات بين الأطراف الليبية، وأهمية نبذ الخلافات بين الأطراف الليبية.

وشدد عباس، كامل على ضرورة التوصل لحل ليبي - ليبي يضمن الإدارة الجيدة للمرحلة الانتقالية وصولاً، لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، مؤكداً أن بلورة قاعدة دستورية ملائمة يتوافق عليها أبناء الشعب الليبي، يعد شرط أساسي الانتخابات في المراحل القادمة، ومن ثم تحريك العملية السياسية برمتها حيث أن الدستور هو الذي يعبر عن هوية الدولة بكافة مكوناتها.

وتطرق إلى معاناة المواطن الليبي طوال السنوات الماضية من تردى الأوضاع المعيشية أملا في أن يجنى مستقبل أفضل، مشيراً إلى أنه حان الوقت لتحقيق تطلعات أبناء الشعب الليبي، وتوفير حياة كريمة ما يتطلب الدفع بكافة مسارات الحل.

وأكد عباس كامل، على ضرورة أن يحدد دستور ليبيا الصلاحيات والمسؤوليات حتى يستطيع الليبيون مساءلة المسئولين ومحاسبة كل من يستغل منصبه ويخصص موارد الدولة الليبية، لدعم الإرهاب بدلاً من تحسين الأوضاع المعيشية للمواطن الليبي أو من يسمح بالتفريط في سيادة الدولة الليبية، من خلال السماح بالتواجد العسكري في الأراضي الليبية.

وأشار إلى أن الدولة المصرية قطعت عهداً لمساعدة الأشقاء الليبيين للتوصل لحل ملائم للأزمة، لافتا إلى جهود مصر خلال السنوات الماضية، بالقيام بكافة الجهود لتقريب وجهات النظر، وإحداث تقارب بين كافة مكونات الدولة الليبية.

وتطرق عباس، إلى احتضان مدينة الغردقة المصرية لاجتماعات المسار الأمني والعسكري خلال الأيام الماضية والتي اتسمت بالإيجابية والمرونة بين كافة الأطراف الليبية المشاركة، إضافة لتوافق الحضور على عدد من النقاط الأساسية لاسيما ما يتعلق بإجراءات بناء الثقة، مؤكداً إيمان مصر التام بأهمية العمل على كافة مسارات تسوية الأزمة، بشكل متواز للتوصل لحل شامل.

وشدد على أن مصر تسعى للحفاظ على وحدة وسلامة الدولة الليبية وليس لديها أي أهداف أو طموحات خفية على غرار دول أخرى تسعى، لتعزيز مصالحها وتواجدها داخل ليبيا، مؤكداً تمسك مصر بمسار التسوية السياسية للأزمة الليبية برعاية الأمم المتحدة على أساس اتفاق الصخيرات ومؤتمر برلين وإعلان القاهرة الذي يتضمن جدول محدد لتفعيل المسار السياسي وتثبيت الأوضاع الميدانية.

وأوضح أن المعضلة الرئيسية في الأزمة الليبية هي وجود حالة من عدم الثقة بين الأطراف الليبية، ووجود مساع خارجية لتعزيز الانقسام بين الليبيين، مبيّناً أن المرحلة الحالية تحتاج لتعزيز إجراءات بناء الثقة، وتوحيد مواقف الليبيين.

ونوه إلى أنه انطلاقاً من حرص مصر لاستقرار ليبيا الأمني والسياسي، خاصة أن استقرار ليبيا جزء استقرار الدولة المصرية، وفي اطار سعي مصر لتسوية الأزمة الليبية بدعم الأزمة الليبية فقد تمت دعوة وفدى مجلس النواب، ومجلس الدولة لبحث المسار الدستوري.

وأشار إلى تطلع مصر أن تحقق اجتماعات المسار الدستوري في القاهرة، تقدماً في حلحلة الأزمة الليبية، مؤكداً وجود استعداد كامل من مصر للتعاون مع كافة الفرقاء الليبيين وتسخير كافة القدرات، والامكانيات للتقريب بين الأشقاء الليبيين.

وشدد على إصرار مصر على أن الحل في الدولة الليبية لابد أن يكون ليبي – ليبي، لافتا إلى أن المشاركة المصرية هي لتيسير الأمور في ظل ارتباط مصر وليبيا بعلاقات ثنائية وتاريخية ومصاهرة بين الشعبين، مضيفاً: "سنسعى لتحقيق الهدف وهو عودة استقرار ليبيا وعودة ليبيا لليبيين، ودعمكم في التخطيط لمستقبل الدولة الليبية خلال السنوات المقبلة.. نحن معكم."

وأثنت الممثلة الخاصة للأمين العام بالإنابة في ليبيا، ستيفاني وليامز على جهود الحكومة المصرية، لاستضافة المسار الدستوري بين وفدى البرلمان الليبي والمجلس الأعلى للدولة، بحضور عدد من أعضاء الهيئة التأسيسية بالقاهرة.

وأكدت ستيفاني وليامز في كلمة لها، يوم الأحد، أهمية وجود دستوري حقيقي وشامل يحدد شكل الدولة الليبية، موضحة أهمية التوصل لترتيبات دستورية خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن البعثة تبذل جهد كبير للتوصل لحل شامل للأزمة الليبية.

ويترأس رئيس اللجنة الوطنية المعنية بالشأن الليبي الاجتماع الدستوري الذى تحتضنه القاهرة، تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وأكد رئيس اللجنة الوطنية المعنية بالملف الليبي خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية للاجتماعات، على دعم مصر لأبناء الشعب الليبي للتوصل إلى حل شامل للأزمة، مشدداً على دعم مصر الكامل للجهود المبذولة، لحل أزمة ليبيا في إطار حل ليبي/ليبي.

 بدوره، أشاد وفد مجلس النواب الليبي، بالمجهودات المصرية لتجميع الأطراف الليبية على أراضيها، لاسيما في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها ليبيا.

وأكد عضو مجلس النواب الليبي اسماعيل الشريف، أن العملية السياسية هي أساسها عملية دستورية متينة ترتكز على أسس ديمقراطية تحدد المسؤوليات والحقوق والواجبات، موضحاً أن تنفيذ القانون وتحقيق العدالة إلا عندما تحتكر مؤسسات الدولة السلطة والسلاح بيد الدولة، مبينّاً أن السلاح الخارج عن سلطة الدولة يهدد العملية السياسية.

ودعا الشريف خلال كلمة له، الأحد، خلال اجتماعات المسار الدستوري إلى نبذ العنف والانتقال إلى مرحلة تحمل كل الود والتقدير، مؤكداً أن الوفود الليبية ستتعامل بعقلية منفتحة حول المسار الدستوري، معرباً عن تطلعه أن يتم تخطى كافة التحديات الصعبة.

بدوره، شدد وفد المجلس الأعلى للدولة الليبي، على أهمية التوصل إلى تفاهمات بين أبناء الشعب الليبي، مؤكداً على تطلع أبناء الشعب الليبي للتوصل إلى حل سياسي للأزمة.