"يديعوت" تكشف عن تفاصيل جديدة في المفاوضات واسرائيل تتحدث عن "دولة الجدار" وضم مستوطنات جديدة
تاريخ النشر : 2013-11-05 05:51

أمد/ تل أبيب: كشفت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية صباح اليوم النقاب عن تفاصيل جديدة خاصة بسير المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية التي مضت فترة نحو أربعة أشهر على انطلاقها تخللها خمسة عشر لقاء ثنائياً حتى الآن.

وذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) أن قضية القدس طُرحت أيضاً على طاولة المفاوضات بالإضافة إلى قضيتيِ الحدود والترتيبات الأمنية الجارية منافشتهما بكثافة.

وتعقيباً على ذلك أوضحت مصادر في ديوان رئاسة نتنياهو، أن القدس ستبقى موحَّدة تحت السيادة الإسرائيلية.

كما أفادت مصادر فلسطينية أن خلافات ظهرت فيما بين مواقف الممثلين الإسرائيلي خلال العملية التفاوضية وتحديدا بين الوزيرة تسيبي ليفني والمحامي يتسحاق مولخو المبعوث الخاص لبنيامين نتانياهو.

فطالب مولخو بتقليص المساحة التي سيتم منح الإسرائيليين والفلسطينيين حرية التنقل فيها لتشمل القدس الشرقية فقط، بينما اتخذت الوزيرة ليفني موقفا أكثر مرونة من هذه المسألة.

أما قضية الحدود فعُلم أن الموقف التفاوضي الإسرائيلي ينطلق من اعتبار مسار الجدار الفاصل في الضفة الغربية خطاً للحدود وليس خط 67 كما يطالب الجانب الفلسطيني بالإضافة إلى عدم اكتفاء إسرائيل بإبقاء الكتل الاستيطانية الكبرى تحت سيادتها وحدها بل سعيها لضم عدة مستوطنات أخرى ومنها بيت إيل وبساغوت في محيط رام الله إليها.

كما تؤكد إسرائيل عزمها على الاحتفاظ بغور الأردن وبعض المناطق المسيطِرة على الموارد المائية.

ورفض مكتب ليفني التعقيب على هذه الأنباء بداعي الالتزام بمبدأ سرية المفاوضات.

أما الجانب الأميركي فذُكر أن الوسيط مارتين إنديك بدأ مؤخراً يحضر شخصياً الجزء الأخير من أي لقاء تفاوضي.

كما أوردت صحيفة "هأرتس" العبرية،  أن الإدارة الأميركية تستعد لطرح صيغة جديدة لاتفاق الوضع الدائم خلال شهريْن إذا بقيت المفاوضات تتلكأ.

ويشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري نفى في الرياض أمس طرح خطة سلام أميركية في مطلع العام القادم فيما تحدثت مصادر أميركية أخرى عن احتمال طرح خطوط عريضة أميركية للحل الدائم دون فرضها على الجانبيْن الإسرائيلي والفلسطيني.

 

ومن جهة أخرى، قال مصدر فلسطيني مطلع على ملف المفاوضات اشترط عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان "الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني لم يتلقيا حتى الان اي مقترحات اميركية رسمية تتنبأ بانفراج في العملية السياسية واستئناف المفاوضات بينهما".

واضاف "عقد خلال فترة الثلاثة اشهر اكثر من 18 لقاء تفاوضيا، قدم خلالها الجانب الفلسطيني موقفه للحل فيما لم يقدم الجانب الاسرائيلي حتى الان اي موقف تفاوضي واكتفى بدور المستمع او المعلق على المواقف الفلسطينية" مشيرا الى انه لم يعلن قبول او رفض المواقف الفلسطينية.

وبحسب المصدر فان المفاوضات "تمر الان بأزمة حقيقية وهناك تباعد في موقفي الطرفين حيث كان من المفترض ان يتم تقليل الهوة او جسرها ولكن الحقيقة انها تتسع وتتعمق بين الجانبين".

وكرر المفاوضون الفلسطينيون مطلبهم بان تجري المفاوضات على حدود عام 1967 اي الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.

واكد المصدر ان الاقتراح الفلسطيني ينص على "ممر آمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة باعتبارهما وحدة جغرافية واحدة، ولدولة فلسطين مياه اقليمية على البحر المتوسط تحدد وفقا للقانون الدولي".

واشار المصدر ايضا إلى ان "دولة فلسطين تقبل بانسحاب تدريجي لقوات الاحتلال على ان يتجاوز ذلك ثلاث سنوات" مؤكدا "لن تقبل دولة فلسطين باي وجود اسرائيلي على أراضيها بعد استكمال الانسحاب الاسرائيلي وتقبل بوجود طرف ثالث على اراضيها ضمن اتفاق يتم بينها والطرف الثالث بمباركة من الجامعة العربية".

وكررت اسرائيل انها تسعى للحفاظ على وجود عسكري طويل الامد في غور الاردن وهو ما يرفضه الفلسطينيون بشدة.

وقال نتنياهو في افتتاح الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاحد "يجب على الحدود الامنية الاسرائيلية ان تبقى (في إطار التسوية النهائية) على طول نهر الاردن".

وشدد المصدر الفلسطيني على ان دولة فلسطين ستكون "صاحبة السيادة على اجوائها ومعابرها البرية وموانئها البحرية والمجال الكهرومغناطيسي وستقبل تبادلا طفيفا للاراضي بالقيمة والمثل بنسبة 1,9%".

وفي ما يتعلق بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين اوضح المصدر انه يجب ان يكون هناك "حل عادل متفق عليه لقضية اللاجئين على اساس القرار 194 وعلى دولة إسرائيل تحمل مسؤولياتها ازاء مأساة اللاجئين" مؤكدا انه من خلال ذلك "نستطيع التعهد بمبدأ انهاء الصراع والادعاءات".

وبحسب المصدر، فإن الجانب الاسرائيلي لم يطرح مواقف رسمية ولا ردا رسميا على المقترحات الفلسطينية.

وفي ما يتعلق بالحدود اشار المسؤول الى ان الوفد الاسرائيلي رفض القبول بحدود 1967 مشيرا الى انه "يجب ان يتم تبادل الاراضي حسب احتياجات اسرائيل الامنية وحسب التغييرات الديموغرافية التي حصلت منذ عام 1967 وحتى الان".

وتابع المصدر"يرفض الوفد الاسرائيلي اقتسام الاجواء والمياه والمجال الكهرومغناطيسي لان المنطقة صغيرة" موضحا ان الاسرائيليين اقترحوا "تخصيص خطوط للطيران وكميات من المياه لكن دون سيادة على الاجواء او داخلها".

وخلص المسؤول الى ان "مجمل المواقف الاسرائيلية تعني ان لا سيادة للفلسطينيين على اي شيء، سواء كان حدودا برية او بحرية او نهرية او جوية".

بينما نفت متحدثة باسم وزير الخارجية الاميركي جون كيري المتوقع وصوله الاربعاء ما ورد في وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الولايات المتحدة تستعد لتقديم مقترح خاص بها في كانون الثاني/يناير المقبل للخروج باتفاق موقت جديد وهو خيار يرفضه الفلسطينيون.

وقالت جنيفر بساكي "تظل كافة الاطراف مصممة على التوصل الى اتفاق حول الوضع النهائي بنهاية فترة التسعة اشهر" في رد على مقال نشرته صحيفة يديعوت احرونوت ذكرت فيه ان كيري ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وافقا على مقترح اميركي لاتفاق موقت لوضع الخطوط العريضة للاتفاق النهائي.

ونقلت صحيفة "هارتس" الاسرائيلية عن زعيمة حزب ميريتس اليساري المعارض زهافا غالؤن الاثنين قولها ان واشنطن ستقدم في كانون الثاني/يناير خطتها لمشروع اطار اتفاق للوضع الدائم بين اسرائيل والفلسطينيين.

واستأنفت اسرائيل والفلسطينيون مفاوضات السلام المباشرة في اواخر تموز/يوليو الماضي عقب ضغوط كبيرة من واشنطن، بعد تعثرها لثلاثة أعوام.