سفينة العرب .... أين تبحر ؟؟؟!!!
تاريخ النشر : 2020-09-22 18:30

العرب أمة واحدة ... من المحيط حتى الخليج ... يجمعهم أكثر مما يفرقهم ... تاريخ جغرافيا ثقافة ودين ... ودماء سالت على ثرى الوطن العربي الكبير عبر كافة المراحل والمحطات التاريخية ... ومن كافة الجنسيات والاديان .
نحن العرب قبلنا ام رفضنا ... بسفينة واحدة.... حتى وان كانت ليست بشراع واحد .... فمهما اجتهدنا ... اختلفنا ... تعددت مشاربنا ... فنحن بداخل السفينة الواحدة .. ان سارت سرنا ... وان توقفت توقفنا ... وان اصابها العطب وكادت ان تغرق ... فالجميع بخطر !!!
بمعنى لا أحد يستطيع ان ينفد بجلده كما يقال بالأمثال ... ولكن لكل دولة دورها الذي سيأتي على جدول أعمال من يخططون ويدبرون المكايد ويتربصون بهذه الامة مجتمعة .
اشغلونا بالعقد الاخير بثورات ما يسمى بالربيع ... وقالوا عن تونس ثورة الياسمين ... وشاهدنا ما شاهدنا !!! وقالوا عن سوريا والثورة فيها ..... وما تأكد من اطماع تركيا لا حدود لها .
ومن قبل قالوا بالعراق ... وثبت انها خالية من اسلحة الدمار الشامل ... وان كل الموضوع ذريعة ومبرر للدخول والسيطرة وانهاء نظام سياسي والقضاء على جيش وطني .
وقالوا بنظام القذافي ما قاله مالك بالخمر ... وكأن السراج والارهاب وتركيا هم المنقذون للشعب الليبي ... وثبت انهم الطامعون بثرواته وارضه .
وقالوا بمصر ... وخططوا .. ودبروا ... ونفذوا ما استطاعوا ... لكن الله انقذ هذا البلد بعد ازاحة الاخوان ... وانهاء وجودهم ما قبل الكارثة الكبرى ... بفعل ارادة المصريين وجيشهم الباسل وقيادتهم التي ادارت الامور بحكمة وحنكة ... وبقدرة واقتدار بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي .
دول النفط بالخليج العربي ... وبما يمتلكون كان عنصر الامان لهم وخارج اطار الخطة والمشروع الامريكي ... الا بما هو محدد بالسيطرة والهيمنة على خيرات البلاد ... وما يمكن ان يصنع حول فزاعة الحوثيين والارهاب وايران ليتحقق التدخل بصورة عملية .
حال العرب ... وقد وصلوا لمرحلة بائسة ويائسة زادت من شهية الطامعين ... واللاهثين للسيطرة على المنطقة ومقدراتها ... من خرج لهم ... ومن كان عنصر المفاجأة ... وبما ادار الامور وفق معطيات ومعلومات دقيقة ... ومن عمل بصمت وهدوء وبسرعة فائقة ... واتمام معالجة الكثير من الازمات بصورة متسارعة ... ومن احدث تغيرا كبيرا بالمشهد على صعيد الانتاج والتنمية والاكتشافات كانت مصر ... التي جعلت من الملفات على عكس اهواءهم والاولويات بعكس ترتيبهم ... فخلطت عليهم الاوراق .... واصبحت داخل المشهد عاملا مؤثرا وفاعلا .
فما كان منهم .... الا ان يحاولوا بعد تكرار فشلهم من احياء الماضي واتمام الصحوة للمنبوذين والسكارى ... وليعودوا بهم الى شارع الفوضى والفلتان .... والى شعارات الكذب والخداع .
حتى محاولتهم الاخيرة فشلت فشلا ذريعا ... فلم يعد لأسطواناتهم المشروخة ... مجالا للاستماع لها .... ولا حتى لتصدقيها ... وامكانية تمريرها .
مصر وقد خرجت بقوة اكبر ... من مؤامرة احتار فيها المخططين .... وبكافة اطرافها التي تعيش الحيرة والحسرة لما وصلوا اليه من فشل فاضح .
تركيا وقطر ادوات يلعبون بهم والاخوان كقوة صوتية لكنها باهتة ... واصبحت لا تسمع ... بعد ان كشف زيفها ... ولم يعد لها من قول صدق ... او مشهد حقيقة ... او حتى انجاز منذ التأسيس ل9 عقود .
حتى ان منصاتهم .. ومآذنهم التي يستغلونها .... ويخلطون فيها ما بين الدين والسياسة ... وما بين الحقيقة والاكاذيب لم تعد نافعة وقاطعة !!!
عودة لسفينة العرب التي تسير وسط امواج عاتية ... ورياح عاصفة .. تحتاج الى ربان .... يتسم بالحكمة والموضوعية والتوازن وليس الى قيادات منفردة يعمل كلا بمفرده .
نحتاج الى مشروع عربي نجتمع عليه ... ونحدد استراتيجياته .. واولويات خطواتنا وافعالنا .
يجب على العرب ان لا يتركوا انفسهم ... يتأكلون واحدا بعد الاخر ... بل يجب ان نحافظ على ما يجمع بيننا عبر عقود طويلة ... ولا يجب ان يكون حالنا بهذا السوء التي نشاهده !!!
العرب ليسوا ضعفاء ... لكنهم اقوياء ... بل اقوى مما نتصور نحن العرب ... العرب امة كبيرة لها امكانياتها ... لها علمائها .. لها شعوبها وطاقاتهم المتعددة .... وبإمكانهم ان يحدثوا الكثير في منظومات العلاقات الدولية السياسية الاقتصادية والامنية .
فلا نجعل من ضبابية المواقف .. وعموميات الكلام .... ما يأخذنا الى الفرقة والخوف من الضياع ... وحتى لا ينفع الندم ... يوم لا ينفع الندم .