الشرق والغرب وكورونا
تاريخ النشر : 2020-04-04 08:57

كارثة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 ، استطاعت ان ترد على الكثير من المغالطات بل "الاتهامات" التي كان يوجهها الإنسان العربي بشكل مستمر ، باتهام انظمته ومجتمعاته في قدرتهم مواجهة الكوارث والأزمات التي تلم بهم.

بالمقارنة نجد أن الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وغيرها من البلدان العربية ، نجحت في الحد من انتشار وباء فيروس كورونا ، بفضل الانضباط والمخزون الاستراتيجي من المعدات والمواد الطبية والموارد الغذائية التي ساعدت بشكل كبير في الحفاظ على الاستقرار النفسي الذي كان اداة مهمة في طبيعة أي تحدي حتى لو كان بيولوجي مثل الذي يشهده العالم الآن.

أنا أحترم إلى حد كبير الدول الأوروبية وشعوبها وحضاراتها ، ولكني عندما خضت نقاشات مع بعض الأصدقاء ، صُدمت بالتعبيرات التي صدرت منهم عند سؤالي عن أحوالهم ، وكيف تدير الحكومات لديهم الأزمة التي تعدت حد تجاهل الكثير من مسؤولياتهم وواجباتهم اتجاه شعوبهم والمقيمين فيها .

برزت التصريحات حول الكارثة لقادة عرب ولعدد لا بأس به من قادة الغرب ، سمعنا وشاهدنا الشيخ محمد بن زايد وهو يخاطب المواطنين والمقيمين بعبارة "لا تشلون هم" وسمعنا رئيس وزراء بريطانيا العظمى وهو يقول لمواطنيه "ودعوا احباءكم " ، تهاوت دول وسقطت في هذا الاختبار ، ونجحت دول في إثبات ذاتها من خلال إدارتها للأزمة .

كذلك هذه الأزمة لن تدع مجال للشك ، بأن الإمارات العربية المتحدة ، باتت نموذجاً ، بل أن شعاراتها ليس من باب التسويق والترويج لأحلام بل حقيقة لمسناها من خلال إدارتها للأزمة ، دولة استطاعت ان تتحول إلى دولة رقمية في لحظة ، ومدت يدها إلى كل أصدقائها وحتى من اختلفوا معاها ، تجسيداً منها لمبدأ التسامح والتعايش الذي تحاول ترسيخه عبر عقود في المنطقة.

اليوم لا مجال للكبرياء ، الإمارات مثلت نموذج صالح لنظام الحكم ، والمجتمع الذي لديه رقابة ذاتية واحترام للقوانين ، الحرية أن تجد حياتك في آمان بينما يفقدها الكثير حول العالم ، بأسباب تتفاوت ما بين إهمال وعدم جاهزية ، هذا النموذج الذي نسعى أن نراه اليوم في الشرق النموذج الذي يعد الإنسان فيه أولاً وثانياً وكل شيء.