الوجه الاخر والخفي للربيع العربي
تاريخ النشر : 2013-10-05 10:22

يبدو ان الأيام القليلة القادمة ستظهر لنا الوجه الاكثر قباحة لكافة الأزلام المتوضئة بمياه حكام الفساد الوسخة والتي كانت تسترت وبشكل دراماتيكي ومقنع اعلاميا وكذبا الأمر الذي جعل هؤلاء يتسابقون حصريا والآن في التنصل من كافة إلاتزاماتهم الوطنية المزيفة والمصالح الآنية والمادية للالتصاق بهذا المسؤول أو ذاك ليظهر للعالم الوجه الحقيقي لهؤلاء وليظهر للعالم العربي مدى الانتماء المزيف للوطن وللعروبة ويسقط القناع المجمل لتلك الوجوه الفاسدة وتتضح الرؤيا امام الجميع حول حقيقتها البغيضة وانتمائها الواضح للمال وللجاه معا مهما كانت الأثمان ومهما كانت التنازلات الأمر الذي يجعلنا أمام هياكل أكل الدهر عليها وشرب وأمام هياكل أذابتها مياه النار الثورية ….
الجميع كان يعلم جيدا حقيقة هؤلاء والجميع كان يرى جيدا ما خلف تلك الأقنعة ولكن سطوتهم الاجرامية وعشقهم لامتصاص دماء بني البشر كانت الفاصل بين هؤلاء وتحقيق مطالب الشعوب الى ان كان اليوم المشهود والذي قلب موازين وقوانين التعامل مع تلك الانظمة لتنتفض تلك الشعوب التي كانت ترى جيدا ما يوجد خلف تلك الاقنعة وكانت على يقين انها ستسقط يوما مهما كانت الاثمان ومهما طال الزمن فلكل بداية نهاية ونهاية عملاء الوطن هو الزج بهم في مزابل التاريخ هذا ان كان ذاك الامر يؤثر بهم لانهم حقيقة لم يمتلكون ضمير الانتماء الى الوطن بل ينتمون بالانتماء الى المصالح الشخصية حتى لو كان الثمن امامهم بيع الوطن برمته أو حتى إبادة شعوبهم كهدف للبقاء …
من هنا بدأت تتسرب الى العلن معالم ذاك الوجه القبيح وبدأ الإستزلام والتنصل من كافة المبادئ المطروحة سابقا ليتم الاتصال وبشكل مباشر وعلني وبدون خجل مع العدو الصهيوني مقدمين ولاء الطاعة وطلب الانتماء الجديد في التعامل معه تحت أي مقياس من مقاييس التعامل الموسادية ومهما كانت الاسس المبني عليها هذا المشروع الجديد لديهم ومهما كانت التنازلات إلا ان العدو يعلم جيدا حقيقة هؤلاء وانه لم يعد لديهم القدرة على تقديم التنازلات والخدمات المطلوبة للعدو الذي بدأ يبحث عن بعض ضعاف النفوس من المندسة باقنعة جديدة وشعارات مستحدثة بين الوجوه الجديدة لثورات الربيع العربي وابتدأ في مشروعه الجهنمي القديم الجديد كسوسة خشب تنخر بالجسد السلطوي الوليد وبالطبع بالتعاون مع بعض الازلام المخضرمين من الانظمة السابقة علّهم يستطيعون تلميع بعضها واظهارها بالمظهر الوطني المدافع عن الثورة وحامي حماها ….
وجوه ربما تستطيع الوصول الى أعلى سدة في الحكم الجديد نتاجا لربيع الثورات العربية وهذا ما نريد الوصول اليه في مقالتنا هذه لانه اصبح من الواجب علينا التدقيق والتمحيص جيدا وبصورة مهنية حول خلفيات بعض الزعامات السائرة الى الأعلى الهرمي بسرعة البرق بدون التمحيص والتدقيق حول تواريخ هؤلاء وانتماءاتهم الماضية واهدافهم الآنية ومدى قوة الشخصية والانتماء الحقيقي لهم لان المستقبل القريب كفيل بان يظهر حقائق لم تكن في حسبان الكثير من زعامات تلك الثورات المتأصلة في أعماق تلك الشعوب …
يبدو ان ساسة العدو بدأت تلعب لعبة الموت الجديدة والأشد قذارة حول تسريب بعض المعلومات المفبركة والمزيفة في الكثير من الاحيان حول اتصالات جديدة ومختلفة المشارب والامصار من خلال موقع التواصل العربي لوزارة الخارجية الاسرائيلية لاشباه رجال طامعين في التعامل المباشر مع العدو الصهيوني والاشادة بالديمقراطية العنصرية لهذا الكيان الغاصب وكما قالها احد الكتاب المحترمين ان الموساد هو الوجه الاخر لتنظيم القاعدة واستدل على ذلك بقوله ,, الحقيقة ان كل ما ذكرت منطقيا فعبر سنوات من ارهاب القاعدة فى الخارج والداخل لم نسمع عن عملية ارهابية واحدة فى تل أبيب !!…
أليست اسرائيل هى الاجدر بتلك العمليات ؟!..
أليس احتلالها ارضا عربية يستحق ان تتوجه اليها رشاشاتكم وقنابلكم بدلا من تفخيخها وتفجيرها بين اخوانكم العرب المسلمين … واذا كان البعض يتعلل بوجود صرامة أمنية تحول دون ذلك , اقول له: ان الفدائيين يخترقون تلك الصرامة الامنية الاسرائيلية المزعومة كل يوم ويكبدون المحتل الاسرائيلى الغاصب لارضهم خسائر فادحة . لقد كان تنظيم القاعدة لغزا كبيرا جدا , لكن تصريح رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية كشف الكثير من غموض هذا التنظيم , الذى لم ولن يقم بعملية واحدة داخل تل أبيب , وكل لبيب بالاشارة يفهم ,تلك حقائق ربما يستطيع الوصول اليها الباحث والمتابع العربي او من يريد الوصول الى الحقيقة فعلا والتي يعرفها الجميع …..