أبوليلى لـ"أمد": علينا الانتقال من مربع المقاومة الشعبية إلى "الانتفاضة" ..ولسنا طرفا في "تفاهمات غزة"
تاريخ النشر : 2020-02-21 20:30

رام الله: أكد قيس عبد الكريم (أبو ليلى) نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن الموقف الرسمي ينسجم مع الإجماع الوطني الفلسطيني فيما يتعلق برفض صفقة ترامب، ورفض دور الولايات المتحدة الأمريكية كراعي منفرد لعملية السلام وهذا أمر مهم، ولكنه لا يكفي. 

وأضاف أبو ليلى لـ"أمد للإعلام"، أن الصفقة ليست خطة لتوقيع اتفاق سلام بقدر ما هي خطة يجري تنفيذها بخطوات وإجراءات من جانب واحد تتخدها إسرائيل بالتوافق والتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك التفاوض بينهم لتحديد مساحة وحدود المستوطنات التي سيجري ضمها إلى دولة إسرائيل الكبرى وفقا لهذه الخطة بمعزل عن الجانب الفلسطيني.
 

وأكمل حديثه، أن الخطة تسعى أيضا إلى وضع غطاء عربي إقليمي لها من خلال دفع عملية التطبيع بين إسرائيل وبين الدول العربية؛ ولذلك لا بد من خطوات مجابهة ميدانية فاعلة وناجعة لهذه الخطة في مواجهة الإجراءات أحادية الجانب التي تتخد من جانب إسرائيل بضم الغور وتطبيق السيادة الإسرائيلية على المستوطنات وغيرها من الإجراءات، وهذا يتطلب تطويرا للمقاومة الشعبية إلى انتفاضة شعبية شاملة ويتطلب أيضًا تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي بشأن وقف التنسيق الأمني وسحب الاعتراف بإسرائيل والمقاطعة الاقتصادية والتحرر من بروتوكول باريس الاقتصادي،  ويتطلب متابعة وملاحقة إسرائيل على الصعيد الدولي، واستخدام كل أدوات القانون الدولي من أجل مسألة مجرمين الحرب الإسرائيلية على الجرائم التي ارتكبوها بحق شعبنا، وصولا إلى فرض العقوبات على المحتل حتى يتراجع عن احتلاله. 

وحول اللقاءات التي أجرتها مؤخرا لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي بممثلي وسائل الإعلام في إسرائيل، قال أبو ليلى: أن هذه اللقاءات ليست في وقتها اطلاقا، فهي تأتي في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة لايجاد مناخ يسمح للتطبيع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وليس من المناسب أن نساهم فلسطينيا باحداث هذا المناخ من خلال اللقاءات التي جرت وطبيعتها، وهي لقاءات تستخدم لتبرير التطبيع سواء كان من الجانب الفلسطيني أو من الجانب العربي.

وبخصوص إلغاء زيارة وفد منظمة التحرير إلى قطاع غزة، أشار ابو ليلى انه لم تلغى الزيارة بعد والوفد ما زال قائما، وأن كلا الطرفين يعطلان هذه اللقاءات والتراشق الاعلامي مؤخرا شكل من أشكال هذا التعطيل (..) ولا نريد ان ندخل طرفا أيضًا في هذا التراشق الإعلامي،  وندعو إلى مغادرة كل الحسابات الصغيرة ومصالح ضيقة الأفق واعلاء المصلحة الوطنية العليا، متابعا وللأسف كنا نتمنى ان تتابع جميع الأطراف هذه الجولة من الحوار الوطني في غزة بروح الترفع عن الصغائر كما دعا الرئيس في خطابه في أعقاب إعلان صفقة ترامب.

وتابع: ولكن مرة اخرى دخلنا في دوامة الاتهامات المتبادلة التي لا نرغب الدخول في تفاصيلها؛ ومع ذلك نسعى بكل امكانياتنا من أجل التمهيد للقاء لكي يكون جولة اخرى من جولات الحوار الوطني تفضي إلى تتويجها لجولة مقررة على مستوى الرئيس والامناء العامين واعضاء اللجنة التنفيذية ورئيس المجلس الوطني، بحيث تصل إلى إستراتيجية موحدة لمجابهة صفقة ترامب،  ولا تكتفي فقط بالموقف السياسي الاجماعي في رفض الصفقة. 

وحول التفاهمات التي تجري بين إسرائيل وحماس، قال أبو ليلى: نحن لسنا طرفا في هذه التفاهمات والمصلحة الوطنية تتطلب تجنبها والابتعاد عنها، ونحن اطلعنا على بعض هذه التفاهمات ولكننا لم نكن طرفا في التفاوض حولها،  مبينا أن الصيغة المناسبة للافراج عن الوضع الانساني الصعب التي تعيشه قطاع غزة، هي الصيغة التي تم الاتفاق عليها وتم تنفيذها في عام 2014 من خلال الوفد الفلسطيني الموحد تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية بوجود حماس والجهاد الاسلامي، وتفاوض من خلال الوسطاء المصريين على قاعد وقف اطلاق النار(التهدئة) مقابل فك الحصار، هذه المعادلة هي المناسبة التي تضمن غطاء سياسيا وطنيا شاملا لأي حلولا انسانية تعالج الوضع الصعب الذي يعيشه ابناءنا بغزة.