قصة تخصيص أول رقم هاتف للطوارئ في العالم؟
تاريخ النشر : 2020-02-19 19:44

على الرغم من أن "ألكساندر جراهام بيل" أجرى أول مكالمة هاتفية في عام 1876، وحصل على براءة اختراع لابتكاره الذي غير العالم في نفس العام، إلا أن إدراك وجود حاجة إلى نظام استجابة في حالات الطوارئ، وأن مثل هذا النظام سيكون إضافة مفيدة لشبكة الهاتف، جاء بعد حوالي 61 عامًا على ذلك.

ووفقًا لما جاء في تقرير نشره موقع "Mental Floss"، فقد تأكدت الحاجة إلى وجود نظام اتصالات مخصص للحالات الطارئة عقب اندلاع حريق في منزل بالعاصمة البريطانية "لندن" عام 1935؛ وفي ذلك الوقت كانت الطريقة الوحيدة للإبلاغ عن اندلاع حريق أو وجود حالة طبية طارئة تتمثل في الاتصال برقم "صفر" وإبلاغ مشغلي الهاتف بأن هناك حاجة للمساعدة.

ولم يكن لدى مشغلي الهاتف آنذاك طريقة تمكنهم من التمييز بين المكالمات الواردة أو تصنيفها، وبذلك فقد كانت مكالمات الطوارئ تبدو مثل المكالمات الهاتفية اليومية تمامًا، ومن ثم فقد كانوا يتلقون هذه المكالمات بالترتيب الذي ترد به.

ولدي تلقيهم أي من المكالمات التي كانت تبلغ عن حريق عام 1935، كان الآوان قد فات بالفعل لإنقاذ خمس سيدات، ولقين مصرعهن في الحريق في نهاية المطاف.

ومن أجل تجنب وقوع مثل هذا الحادث المأساوي مرة أخرى قدر الإمكان، قامت المملكة المتحدة بتنفيذ نظام استجابة لحالات الطوارئ، بحيث يتم إطلاق أضواء حمراء وأصوات إنذار صاخبة في مركز الاتصالات في حال اتصال أي شخص مستخدمًا الرقم (9-9-9).

وأفاد التقرير بأنه قد تم إجراء واحدة من أولى مكالمات الطوارئ الناجحة في الثامن من يوليو عام 1937، حيث ورد اتصال من سيدة مقيمة في منطقة "هامبستيد"، الواقعة شمال "لندن"، للإبلاغ عن قيام زوجها بمطاردة لص في الحي، ووصلت الشرطة على الفور وألقت القبض على اللص.

الجدير بالذكر أنه تم تلقي حوالي 1335 مكالمة أخرى في الأسبوع الأول لتطبيق هذا النظام؛ أما بالنسبة لرقم الطوارئ بالولايات المتحدة الأمريكية (911)، فإنه لم يتم البدء في استخدامه حتى فبراير عام 1968.