غزة ستنتصر
تاريخ النشر : 2014-07-19 02:51

من قلب مدينة غزة الأبية ومن تحت القصف والدمار الذي ينزل فوق رؤوسنا وفظاعة العمليات الحربية العسكرية الإسرائيلية وقصفها المتواصل والمستمر بكافة أنواع الطائرات ومنذ أحدى عشر يوماً ليل نهار ,وسقوط الشهداء بالعشرات حيث بلغ عددهم حتى اللحظة 275 شهيداً ,نصفهم من الأطفال والنساء ,وبلغ عدد الجرحى أكثر من 2300 جريح.

وكتل من الحمم الملتهبة تسقط على المنازل الآمنة تأكل الأخضر واليابس ,وغزة صامدة مقاومة شامخة. هذه المشاهد اليوم لمدينتنا عروس البحر المتوسط غزة هاشم لن تثني من عزائم شعبنا على المقاومة والصمود ,حيث توحد الكل الفلسطيني من أجل صد هذا العدوان الهمجي.

هذه المعركة هي معركة الإرادة الفاصلة بين الحق وبين الباطل ,بين المحتل وبين أصحاب القضية ,بين العنف والدمار والقصف وبين المقاومة المشروعة والدفاع عن النفس.

إن غزة الآن تتباهى بملامح الفخر والعزة والنصر الأكيد والكرامة والكبرياء ,إن حجم الدمار الهائل على كل الأصعدة في قطاع غزة كبير جداً ,حيث تم تدمير حتى اللحظة أكثر من 700 منزل تدميراً كاملاً و750 منزل تدمير بشكل جزئي وغير صالح للسكن ,وعشرات المساجد إضافة إلى منازل نواب المجلس التشريعي الفلسطيني ,وتضرر بسبب القصف الإسرائيلي أكثر من 16 ألف منزل بشكل جزئي من جراء هذا القصف ,إضافة إلى تدمير عشرات المقرات الحكومية والمؤسسات الأمنية ,كما ذكر وزير الإسكان د.م. مفيد الحساينة. أما الغارات الإسرائيلية فقد بلغت حتى اللحظة أكثر من 2575 غارة جوية ملقية على رؤوسنا ألاف الأطنان من المتفجرات ,إضافة إلى ألاف القذائف التي تقوم برميها البوارج الحربية لقصف المنازل والأراضي الزراعية.

لقد دفع هذا الشعب الكثير من الدماء والشهداء والجرحى ,هذا هو شعب فلسطين ,شعب الجبارين ,شعب غزة المقاومة المناضلة البطلة الشجاعة ,شعب التصدي والإرادة الصلبة.

إن التلاحم الحاصل بين الشعب والمقاومة في غزة له دلالات كبيرة ,لأن شعبنا أصبح اليوم يملك زمام المبادرة والإرادة والتحدي ويعتز بمقاومته التي فاجأت العدو في هذه الحرب التي فُرضت علينا ,هذه المقاومة التي رفعت معنويات شعبنا عالياً إلى السماء.

لقد برهنت كافة فصائل المقاومة توحدها ضد هذا العدو الغاشم الذي لم يفرق بين مقاوم وطفل أعزل ,ولم يفرق بين البشر والشجر والحجر ,ومع ذلك فقد برهنت أن شعبنا الفلسطيني بحاجة ماسة إلى السلام والحرية والعيش بكرامة كباقي شعوب الأرض ,وأن دم الفلسطيني في غزة ليس رخيصاً ,ولن ينعم هذا المحتل بالأمن ما لم يتحقق لشعبنا الخلاص منه.

شعبنا الفلسطيني لن يركع والمقاومة لن تركع مهما فعل العدو من بطش وتدمير وقتل حيث لن يتمكن من ذلك ,فشعب غزة هو شعب صامد برغم الجراح المثخنة والآلام ,هذا الشعب سيواصل التصدي لهذا العدوان حتى يرحل هذا المعتدي وينتهي عدوانه ومنعه من تحقيق أهدافه ,مهما بلغت التضحيات من الشهداء والجرحى.

إن هذا التصدي للعدوان الغاشم في شهر رمضان الفضيل هي صفحة من صفحات الفخر والكرامة الوطنية. إن ما يسطره شعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة لهو فخر لهذه الأمة ,حيث أن هذا الشعب يذود عن حياضها وشرفها ومدافعاً عن مقدساتها.

فسلام عليك يا غزة الأبية الصامدة المثابرة الشجاعة.