لماذا يقاتل الفلسطينيون في غزة...؟؟؟
تاريخ النشر : 2014-07-17 16:47

 اسئلة مشروعة قد يسألها الفلسطينيون في قطاع غزة، ويجب ان تطرحها فصائل المقاومة ايضا، وتحت أي برنامج سياسي، وما هي المطالب الوطنية ماوراء هذا القتال؟؟ اهي مطالب تكتيكية ، ام نحو هدف استراتيجي يخص الشعب الفلسطيني ولا يخص هذا الفصيل او ذاك..؟؟

 قبل عام 2008 م كانت هناك انتفاضات الاولى والثانية اخلت بل ازعجت وكلفت الاحتلال، ولكن للاسف قد تم قطف ثمارها من فريق وبشكل مبكر ليدخل بورقة سياسية اقل بكثير من عطاء المقاومة والشعب وما كانت تريد له الانتفاضة من مطالب وطنية، سواء باقتناص تلك الانجازات لانتفاضة 87م ام انتفاضة 2000م، بل وجدنا من هذا الفريق وبلغة عاطفية واسترقاق برسائل موزعة للاحتلال وللشعب الفلسطيني من يقول ان الانتفاضة دمرتنا، والانتفاضة تقتل اولادنا . والمطلوب منها تدميرنا...!!ثقافة التيئيس والاحباط، وكان الشعوب تحصل على حريتها بدون شهداء وعطاء وتضحية، ولم يراود هذا الفريق ورئيسة ان يسأل نفسه او يعلن كم دفع الاحتلال من تكاليف باهظة من اقتصاده وامنه وحياة افرادة نتيجة العمليات البطولية التي قدمها ابناء الشعب الفلسطيني...!!

عندما انطلقت الثورة الفلسطينية عام 1965م كانت انطلاقتها باهداف سامية لتحرير فلسطين التاريخية، وما تبقى من الارض الفلسطينية في الضفة وغزة كان تحت الادارة المصرية والاردنية، سنوات قلائل من التمسك بالكفاح المسلح الذي كان محل اجماع فلسطيني وشعبي عربي احد نقلة نوعية في افق التعاطي مع القضية الفلسطينية اقليميا ودوليا وشعبيا ووطنيا ، ولسنوات معدودة فقط انحرف البرنامج المقاوم في المضي قدما بالانهاء الفعلي لتقاليد الثورة وبرنامجها وادبياتها وفي تحول تدريجي نحو شعار البندقية بيد وغصن الزيتون بيد الذي اتاح لهذا الفريق ان يدخل في مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني باعتراف مباشر بوجوده على غالبية الارض الفلسطينية ولمطالب قزمية قد تكون اذا ما قارنها بالمطالب السياسية والوطنية للانطلاقة للثورة.

لغة التدحرج والتدرج والمراوغة والتبرير والتعليل الذي اتبعها هذا الفريق من اجل الوصول لاهدافه القزمية لتحقيق حلمه على دولة من بقايا الوطن وحتى ما تبقى من الوطن اصبح مختزلا بكم عريض من المستوطنات يتجاوز عدد سكانها الان 650 الف نسمة في الضفة، تعيق ترجمة مصالحة واقامة امبراطوريته على اجزاء اقل من 18% من اراضي فلسطين التاريخية.

اجمالا لا وضوح لبرنامج وطني ولا ثوابت بل نسمع الجميع يتحدث عن الثوابت والتمسك بها واهم من يتحدثون حول ذلك هو فريق التفريط بالثوابت ، وحتى بثوابتهم الخاصة التي طرحوها والتي لا تعدوا خروج كامل عن مستوجبات الصراع مع الاحتلال وضروريات الاحتفاظ بالتمسك بما هو بين ايدينا ، لغة التدحرج في الخطاب والتطبيع الذهني والثقافي جعلت من هذا الفريق ان يقول بجراءة \"\" ان التنسيق الامني مقدس وليس عيبا، وبالمنظور الوطني يفهم الجميع الاثار المدمرة لهذا التنسيق واعباءه على الشعب الفلسطيني وادوات صموده.

اصبح الشعب الفلسطيني تائها لا برنامج سياسي واضح، بل عائما على المتغيرات التي يحدثها الاحتلال على المستوى الذاتي والاقليمي والدولي في ظل حجب امكانيات الشعب الفلسطيني لمواجهة الاحتلال ولتحقيق حتى مطالب وطنية مرحلية.

ربما من اسوء ما تعرض له الشعب الفلسطيني وطنيا انه اصبح الان يقاتل ويناضل وربما يصمت ويقبل المهانة الوطنية من اجل رغيف الخبز، وربما تلك الظاهرة قد اعادتن الى واقع اسوء من واقع ما بعد العجرة ووكالة الانروا والادارات الاردنية والمصرية للضفة والقطاع.

احتلال قائم ومقنع احيانا ومباشر احيانا في الضفة وفي واقع يتحدث عن وجود سلطة لهذا الفريق الذي عجز الشعب الفلسطيني من التخلص منه للان ولربما ان وجودهم يتسم بنوع من القوة لوجوده في ظرف احتلال وتعاون معه.

اما في غزة فايضا واقعة تحت الاحتلال وظروفه وشروطه وطيران استطلاعه وطيران الاف 16 الذي لا يترك اجواء قطاع غزة سلما اوهدنه او حربا، وهناك المعابر التي تفتح بمقدار وتغلق وقت ما يشاء الاحتلال، وفي ظل وجود فصائل مقاومة ، يجب ان نعطيها حقها الوطني والميداني في صناعة التحدي للاحتلال وما تنجزه على الارض تكنولوجيا في التصنيع الذي يرعب الاحتلال.

ولكن برنامج عباس عرفناه ونعاني منه ولكن ما هو برنامج المقاومة اهو برنامج تحريري لفلسطين ام برنامج يتحدث عن توفير سبل الصمود والتعاطي مع واقع جغرافي بطموحات سياسية لا تصبوا لان تكون برنامج تحرير... الشعب الفلسطيني في غزة ومن خلال المواجهات الماضية والحالية مع الاحتلال دفع بمئات بل الاف الشهداء والاف الجرحي وما دمره الاحتلال من بنية تحتية فللان وفي تلك المواجهة المستمرة للان وهي حرب وعدوان 7/2014 دفع شعبنا للان 230 شهيد وكذلك 1760 جريح للان ومرشح ان يزيد العدد كل دقيقة وساعة وهدم مئات المنازل للمواطنيين وتدميرها من قبل سلاح الجو الصهيوني، وبمقابل ذلك ما هي مطالبنا؟؟؟

 اعتقد يتفق البرنامج المقاوم مع البرنامج المتنازل في رام الله على مطالب سياسية تبتعد كثيرا عن محاور برنامج تحريري للارض والشعب

1- الافراج عن الاسرى الدفعة الرابعة\"\"برنامج رام الله\"

2- وقف وتجميد الاستيطان لا ازالته

3- استمرار المفاوضات لفترات قادمة تحت سقف بنود سياسية من التبادل للاراضي الفلسطينية ورسم الحدود والاقرار بوجود المستوطنات الكبرى والتعاون الاقتصادي والامني ومحاربة الارهاب.

 

برنامج المقاومة:

1-دولة على حدود 67\"\" البرنامج السياسي\"

2- فتح المعابر

3الافراج عن الاسرى في صفقة شاليط الذي اعتقلهم الاحتلال في الضفة موخرا

4- عدم التدخل في الشأن الفلسطيني.

اعتقد ان وراء أي معركة كبيرة يجب ان تكون اهداف كبيرة لا يجوز ان تكون معركة كبيرة واهداف اقل مما انجزته المقاومة على الارض وهنا لعبة السياسيين حيث ان السلاح قد ادى دوره ولكن في الغالب يعجز السياسيين من ترجمة النصر والتضحيات التي قدمتها المقاومة وصمود الشعب بمطالب سياسية ترتقي الى تغيير اوراق اللعبة مع الاحتلال ورفع سقف مطالبنا الوطنية، برنامج سلطة رام الله فهو مكانك سر وبرنامج المقاومة يتحدث عن انجازات جغرافية وامنية في غزة ، ولكن أي برنامج واي فصيل يحمل الان برنامج فعلي لتحرير فلسطين هنا السؤال..؟؟

 واذا كانت هناك مطالب انية ومرحلية لماذا لا نطالب بفتح منفذ بحري في غزة وممر امن دولي مع الضفة والعالم مثلا، نجد ان الاحتلال قد رفع سقف مطالبه بوقف النشاطات العدائية فوق الارض وتحت الارض وسحب سلاح المقاومة وتدجينه.

ثمة شيء اخير يجب ان يقال وكما قال اخي محمد دحلان يجب ان لا نغالي في في تقدير قوتنا ولا ننسى اننا شعب مناضل يتمتع بارادة عالية كي نستطيع ان نرسم ونضع مطالبنا وشروطنا السياسية، وفي نفس الوقت ليس مطلوبا ان نركع للاحتلال واهدافه مع تعزيز موقف المقاومة والوحدة الوطنية، واعتد ان لم يندمج الجسم الفصائلي في كيانية واحدة عمليا واعلاميا وبرمجيا فسيبقى الحال كما هو معروف بان الفصائل قد فشلت في تحقيق اهداف شعبنا على مدار 50 عام واعزز ما قاله الاخ محمد دحلان في هذا الجانب، ماذا نريد وماهو المطلوب من الفصائل وما هو المطلوب من الشعب اذا توحدت تلك الاسئلة في سؤال واحد، ما هو المطلوب فلسطينيا ولماذا يحارب الفلسطينيون، نستطيع ان نضع اهدافنا المرحلية والاستراتيجية