محدث - تنديد فلسطيني بإغلاق جيش الاحتلال تلفزيون فلسطين واعتقال العاملين فيه
تاريخ النشر : 2019-11-20 14:56

رام الله: توالت ردود الأفعال الفلسطينية، مدينة قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح يوم الأربعاء، بإغلاق مقر تلفزيون فلسطين ومكاتب شركة الارز للإنتاج التلفزيوني في القدس، واعتقال واستدعاء العاملين فيها.

ونددت نقابة الصحفيين، بقيام سلطات الاحتلال الاسرائيلي بإغلاق مقر تلفزيون فلسطين ومكاتب شركة الارز للإنتاج التلفزيوني في القدس، واعتقال واستدعاء العاملين فيها، وذلك ضمن حملة استهدفت عدداً من المؤسسات الفلسطينية في العاصمة المحتلة.

ووفقاً للمعطيات المتوفرة فقد قامت شرطة ومخابرات الاحتلال، صباح يوم الأربعاء، باقتحام مكاتب شركة الارز التي تحوي مقر تلفزيون فلسطين وتقدم خدمات إعلامية له بإغلاق مكاتب الشركة بقرار من ما يسمى وزير الامن الداخلي جلعاد اردان يقضي بإغلاقه لمدة 6 أشهر، وصادر بعض محتوياته، واعتقلت أيمن أبو رموز، كما استدعت للتحقيق مدير الشركة نزار يونس ومراسلة تلفزيون فلسطين في القدس كرستين ريناوي.

واعتبرت النقابة، أن هذا الإجراء قرصنة وعربدة احتلالية جديدة مسنودة بغطاء استعماري امريكي، وتقاعس عربي ودولي عن حماية الصحفيين الفلسطينيين والمؤسسات الإعلامية التي تتعرض لحرب شعواء من كيان الاحتلال تكثفت فصولها في الاسابيع والأيام الأخيرة، حيث وثقت لجنة الحريات في النقابة وقوع 120 اعتداء وانتهاك بحق الصحفيين منذ بداية العام الجاري في القدس وحدها، من بين اكثر من 600 اعتداء في مجمل الاراضي الفلسطينية المحتلة.

ودعت المؤسسات الدولية الضامنة لحرية العمل الصحفي للتدخل الفوري والعملي لكف يد الاحتلال عن العمل الصحفي الفلسطيني، ومحاسبته على كل جرائمه المرتكبة بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أعمالاً لقرار مجلس الامن الدولي رقم 2222 الصادر في أيار عام 2015.

وطالبت كافة الصحفيين المقدسيين الذين تعتز وتفخر بهم إلى التجند لاعلاء الصوت الفلسطيني من القدس المحتلة، والعمل بما امكنهم لخدمة تلفزيون فلسطين، كما دعت المؤسسات الاعلامية المقدسية إلى رفض اجراءات الاحتلال من خلال توفير معداتها وخدماتها لتلفزيون فلسطين بقنواته المختلفة، مؤكدةً بأن صوت فلسطين سيبقى اعلى سياط الاحتلال.

بدورها، أدانت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية بشدة، قرار ما يسمى وزير الأمن الداخلي في دولة الاحتلال الإسرائيلي جلعاد اردان، بحظر ومنع أنشطة تلفزيون فلسطين في القدس المحتلة وأراضي عام 1948.

وقالت الهيئة في بيان لها، اليوم الأربعاء، إن القرار سياسي بامتياز تحت ذرائع امنية واهية جاء من اعلى المستويات في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وهو انتهاك سافرٌ للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية على اعتبار أن القدس الشرقية التي حظر اردان أنشطة تلفزيون فلسطين فيها هي ارض فلسطينية محتلة بموجب هذا القانون الدولي.

وأوضحت أن القرار الى جانب أنه انتهاك للقانون الدولي، فهو اعتداء على حرية الرأي والتعبير، وحرية العمل الصحفي والإعلامي المكفولة دولياً، وهو محاولة مفضوحة لإخفاء جرائم الاحتلال الإسرائيلي التي تجري في القدس، وما تقوم به سلطات الاحتلال من انتهاكات وعمل ممنهج لتهويد المدينة، وتغيير معالمها الحضارية العربية.

وطالبت الهيئة المؤسسات الدولية كافة سواء الأمم المتحدة او المؤسسات المعنية بحرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي الحر بإدانة هذا القرار ورفضه وملاحقة إسرائيل على هذه الجريمة الجديدة.

وأكدت الهيئة أن تلفزيون فلسطين وإذاعة صوت فلسطين وكل وسائل الاعلام الرسمية الفلسطينية لن يرهبها هذا القرار الاحتلالي، وستواصل دورها الإعلامي ورسالتها الوطنية في كشف الحقيقة، وكشف جرائم دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، مشيرة الى أن ما جرى هو جزء من مخطط إسرائيلي لإسكات الاعلام الوطني الفلسطيني، وهو المخطط المستمر تنفيذه منذ عقود، والحق والعدل اللذان تستند اليهما القضية الوطنية الفلسطينية سيهزمان كل هذه المخططات.

من جانبها، قالت حركة فتح، إن حظر الاحتلال الإسرائيلي، أنشطة تلفزيون فلسطين في القدس المحتلة، إمعان في العنصرية والتهويد، ويهدف الى التغطية على جرائمه والتخطيط لارتكاب أخرى بعيدا عن عدسات الاعلام.

وقال عضو المجلس الثوري المتحدث باسم حركة فتح (م7) أسامة القواسمي، إن هذا القرار المدان، يعتبر إفلاسا اخلاقيا وقانونيا واعترافا صريحا بخوف الاحتلال من الصورة والكلمة اللتين تنقلان الحقيقة لفضح وجهه الحقيقي القبيح العنصري، واقرارا من حكومة الاحتلال بخرقها كافة المواثيق والاحكام الدولية.

وحيت حركة فتح، جميع العاملين في تلفزيون فلسطين على عملهم وتفانيهم لنقل صورة الاحتلال الحقيقية المعادية لأبسط حقوق الانسان، مؤكدة أن جرائم الاحتلال لا يمكن إخفاؤها والتغطية عليها بقرار جائر.

من جانبه، أدان عضو لجنة تنفيذية مقاطعة رام الله، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" صالح رأفت، إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق مؤسسات فلسطينية في القدس الشرقية المحتلة.

وقال رأفت: "إن هذه الإجراءات والممارسات الإسرائيلية الاجرامية تأتي ضمن مسلسل الانتهاكات الإسرائيلية بحق كل ما هو فلسطيني، وبدعم وغطاء مطلق من الإدارة الامريكية التي باتت شريكة للاحتلال في هذه الانتهاكات المستمرة التي يرتكبها ضد الشعب الفلسطيني".

وأشار إلى أنه يتوجب على المجتمع الدولي إلزام إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية وأنها دولة ليست فوق القانون الدولي والإسراع بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الخاضع للاحتلال الإسرائيلي، وفقاً للقرار الدولية ذات الصلة بالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي ووقف كل هذه الجرائم التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني منذ عام 1948 وتعديها على الشرعية الدولية.

وأكد أنه سيعقد يوم الأربعاء، اجتماع هاماً للأمناء العامين لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية لتوحيد الجهود من أجل التصدي للممارسات والإجراءات الإسرائيلية وكذلك مواجهة القرارات التي يعمل عليها الطاقم الإسرائيلي في الإدارة الامريكية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية وانهاء حل الدولتين، كما وستواصل القيادة الفلسطينية العمل على المستويين العربي والدولي من أجل مساءلة ومحاسبة إسرائيل في المؤسسات الدولية وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

كما أدان التجمع الإعلامي الفلسطيني بشدة، إقدامَ قوات الاحتلال الإسرائيلي، على إغلاق مكتب تلفزيون فلسطين في مدينة القدس المحتلة.

وأكد التجمع، أن هذه الجريمة الجديدة بحق مكتب تلفزيون فلسطين تأتي في ظل الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين والمؤسسات الصحفية الفلسطينية، من ملاحقات واعتداءات مستمرة، والتي تجاوزت الخطوط الحمراء، والتي كان آخرها إطلاق النار على الزميل معاذ عمارنة خلال ممارسة عمله الصحفي، ما أدى لفقدانه عينه اليسرى.

واعتبر أن هذه الهجمة الشرسة التي تستهدف الإعلام الفلسطيني، (صحفيين ومؤسسات) إنما تأتي في سياق محاولات الاحتلال العبثية للنيل من الرسالة الإعلامية الفلسطينية التي باتت تشكل له مصدر إزعاج وقلق له في المؤسسات والمحافل الدولية، حيث استطاع الإعلام الفلسطيني وبالرغم من قلة الإمكانات، نقل حقيقة الجرائم الإسرائيلية المتواصلة على شعبنا بكل مهنية ومصداقية.

وطالب الجهات المعنية ممثلةً بالاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، والمؤسسات الحقوقية والإعلامية، بالضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته المستمرة بحق الإعلام الفلسطيني.

ودعا كل المؤسسات المعنية، باتخاذ موقف واضح من كل الجرائم التي تقترفها سلطات الاحتلال بحق الصحفيين والإعلاميين، والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية.

بدوره، قال مسؤول التجمع الإعلامي الديمقراطي في قطاع غزة، حمزة حماد، إن قيام قوات الاحتلال الاسرائيلي بإغلاق مقر تلفزيون فلسطين في مدينة القدس المحتلة محاولة يائسة لإخماد الصوت الوطني الفلسطيني الحر.

وأكد حماد على أن إقدام قوات الاحتلال على هذه الخطوة يعتبر انتهاك سافر بحق الرسالة  والمؤسسة الإعلامية الفلسطينية، لافتاً إلى أن هذا السلوك يعتبر منافي لكافة القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حرية العمل الصحفي، وأن هذا الفعل لن يوقف الصحفي الفلسطيني عن نشر جرائم الاحتلال.

ودعا حماد المؤسسات والمنظمات الدولية والحقوقية إلى ضرورة التدخل الفوري لوقف الممارسات العدوانية تجاه الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، مؤكداً بأن الصحافة الفلسطينية ستواصل عملها مهما كانت التضحيات والأثمان.

من جهته، قال وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حسام أبو الرب، إن قرار سلطات الاحتلال الاسرائيلي باغلاق  بعض المؤسسات الفلسطينية في القدس تجاوز لكل الخطوط وتصفية للوجود الفلسطيني ومؤسساته في المدينة المقدسة .

وأضاف أبو الرب "أن الإستمرار بهذه الجرائم بين الحين والأخر وبمباركة من المستوى السياسي الإسرائيلي  وبشكل علني يلزم العالم  أن يقف عند مسؤولياته وأن يتدخل بشكل جاد لوضع حد لهذه الانتهاكات .

وأوضح أن هذا القرار والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى  ما هو إلا فرض سياسة الأمر الواقع ودليل على العنصرية البغيضة التي يمارسها الاحتلال على المقدسات ومؤسساتنا الوطنية .

ودعا إلى ضرورة وجود موقف عربي وإسلامي واضح لهذه الممارسات العنصرية، غير الشرعية وغير القانونية،  لحفظ حقنا الديني والتاريخي والحضاري في المدينة المقدسة.