ثمر الروح " السلام "
تاريخ النشر : 2019-10-17 10:25

في ظل الظروف الصعبة والقاسية وفي ظل سياسة التهميش والإهمال التي يمر بها الشباب في المجتمع العربي وفي ظل اجتهاد الشباب وكفاحهم بالرغم من سعيهم الدائم لإثبات وجودهم للمساهمة في تحقيق التنمية للمساهمة في خلق واقع جديد وتحقيق حياة امنة كريمة تحقق الحد الادنى لأحلامهم وطموحاتهم ، وبعد الشعور بانغلاق الأفق في قراءة المستقبل في معظم مناحي الحياة فمن الطبيعي ان يكمنوا في ارواحهم عدة مشاعر سلبية من الغضب وعدم السيطرة وعدم اتخاذ القرار المناسب اتجاه المواقف التي يتعرضوا لها يومياً والتذمر الدائم والتي تعد إسرافًا لكافة الروح والطاقة الايجابية في نفوسهم والتي قد تؤثر على انجازاتهم وعملهم وتحقيق اهدافهم فهنا يحب علينا أن نتعلم كيف نصل للسلام الروحي والنفسي في ظل كافة الظروف الصعبة التي نعيشها وأن نتحدى الظروف القاهرة ولا نجعلها تؤثر سلبا على حياتنا.

فالسلام يرتبط بروح ونفس الفرد، التي تقوى على كل ما يؤلمه ويتعرض له، ويشعر بقيمة ذاته وانسجامه بينه وبين نفسه وبين الحياة التي يحيياها وبالطريقة التي تتماشى مع ما تؤمن به، فالقوة الروحانية تتكيف بسلامها وبتقبلها العواصف وابحارها على شواطئ الامان ولكن تتطلب منا العمل عليها بجدية وبقوة لكي نصل لجوهر السلام و قوة الروح التي تنجذب للسلام النفسي من حب وطمأنينة و استيعاب الاخربين والتحكم بالنفس ومواجهة كل ما نواجه في حياتنا بحكمة وتروي فالروح يسكنها أطياف من الحب والاخاء الذي يجعلنا نتقبل الضغط الذي يواجهنا في حياتنا، ونعرف تماماً كيف نتعامل معه بإيجابية، ببساطة فلنجعل أرواحنا ترضى بأقدارنا وترضى بما يحلو لها.
فالقدر يحتم علينا كل شيء، يعطينا ما يناسبنا في الزمان والمكان المناسب هنا أتحدث عن جمال وصفوة التفكير التي تجعلنا نؤمن أننا مهما فعلنا لن نأخذ إلا ما كتب الله لنا وأن الرزق والتوفيق والنجاح سيأتي كما كتبه الله لنا فلا نعكر صفو أرواحنا بالاستعجال وقلة الصبر وأن نرسو بتفكير ودراسة واقعنا برغم من صعوبته بوعي تام ونؤمن بأهمية السلام النفسي والروحاني الذي يجعل من فقرنا غنى ومن تعاستنا سعادة ومن يأسنا امل ومن فلشنا نجاح ومن قهرنا قناعة فدعونا نعيش مع أنفسنا وذواتنا براحة وسلام من أجل ان نكون أيقونة ايجابية في عملنا في بيتنا ومجتمعنا وعالمنا نتحدى مشاكلنا بشغف نرسم أحلامنا بيقين ومن فلشنا رساله لنا ونجاحنا سياتي لا محاله.