صمت سلطة رام الله على "وفد فلسطيني في البحرين"...لماذا؟!
تاريخ النشر : 2019-06-27 08:35

كتب حسن عصفور/ لا ضرورة للتأكيد، ان الحملة الرسمية الفلسطينية داخل "بقايا الوطن" ضمة وقطاع وقدس، لم تكن توازي حركة التعبئة العامة لمواجهة "ورشة البحرين"، وقد لا يكون ما حدث في شمال "البقايا" مفاجئا كون السلطة الرسمية تتصرف هناك ضمن "المسموح الأمني" لها، فيما تدير غالبية الشعب قفاه لدعواتها لأسباب معلومة جدا.

 لكن الذي لم يكن ضمن الحسابات ضعف حركة التفاعل الشعبي في قطاع غزة مع تلك الدعوات، وربما كان جمهور الفصائل هو الحاضر دون مشاركة حية من غالبية أهل القطاع، وهو ما يجب أن يكون حسابات المراجعة والتدقيق عن مسببات الاحجام الشعبي في هذا الفعل الذي يمثل منعطفا سياسيا خطيرا للمسار التاريخي للقضية الفلسطينية.

ولو اعتبرنا ان أبناء الشعب الفلسطيني، اصابهم حركة يأس سياسي من ممارسات سلطتي الأمر الواقع وتحالف كل منهما، بعدم تقديم أي خطة تحمل "امل وطني" حقيقي، ليس لحل مشكل الفصائل التي باتت مستعصية، بل لكيفية وضع نهاية للحصارين العام والخاص، واستمرار "غوغائية الشعارات" لم تعد فعلا جاذبا، في ضوء ممارسات تمثل عارا لم يعد مقبولا.

وفي خضم "المعارضة العرجاء"، غير الواضحة، فلت الانتباه أن سلطة رام الله، أجهزة ومؤسسات إعلامية تجاهلت كليا نشر أي معلومة أو خبر عن وجود "وفد فلسطيني" من شخصيات تنامى دورها مؤخرا برعاية السفير الأمريكي، أسماء نشرتها غالبية وسائل الإعلام عدا الرمسي منه، وهذا ما يفتح باب التساؤل لماذا؟!

كان من المنطق، ان يفتح الإعلام الرسمي لسلطة رام الله، وكذلك لحركة فتح (م7)، كل نيرانها على تلك "الشخصيات" التي تمثل رأس حربة مسمومة بيد الفريق الأمريكي الصهيوني، نحو الجسد الفلسطيني، حملة تكشف حقيقتهم ودورهم، ومخاطر أفعالهم ضد القضية الوطنية، وأنهم يعيدون الضوء لبعض من حركات سابقة تشكلت عبر تنسيق مع سلطات الاحتلال ضد منظمة التحرير والثورة.

المنطق السياسي، كان يتطلب حرب سياسية – إعلامية لكشف كل ما له صلة بتلك المجموعة التي تعمل تحت الضوء، وليس في الخفاء لخدمة المشروع الأمريكي – التهويدي، حملة متلاحقة كي يدرك أهل فلسطين، من هي تلك الفئة الضالة وطنيا.

ولم يعد مجهولا ابدا، أن هذه الفرقة "المهودة سياسيا"، تتحرك منذ أشهر وتلتقي بشكل منتظم مع مستوطنين ورجال أعمال إسرائيليين، تتم غالبية اللقاءات تحت رعاية السفارة الأمريكية، في تل أبيب، ولم نقرأ يوما خبرا رافضا او مدينا لسلطة رام الله أو فصيلها الأساسي حركة فتح (م7)، لنشاط تلك المجموعة.

سلوك سلطة رام الله وفصيله الرئيسي نحو هذه المجموعة يفتح باب التساؤل، لماذا هذا الصمت، وهي التي تلاحق كل من يعلن رايا لا يكون ضمن سياق الفرد الحكم (محمود عباس)، أجهزتها الأمنية لا تترك مساحة لمن يبحث تعبيرا عن رفض المحتل، وتلاحق أي معارض لسلوك السلطة، تحت مبررات لا تنتهي، بل أن رئيس سلطة الحكم المحدود ذهب الى استخدام "أقذر" أساليب الملاحقة لمن ليسوا معه، وفق مسيرة الطواعية العامة لرغبات سلطة الاحتلال، فقطع رواتب عشرات آلاف الموظفين، والتهديد الدائم بهذا السلاح، فيما لا ينبس حرفا واحدا ضد فئة تعمل تحت ضوء الشمس لتسريب أفعال ضد المصلحة الوطنية العليا.

ليس مطلوبا أن تذهب السلطة لأي عمل تصفية خارج القانون، ولكن لها الحق القانوني – الوطني، ان تحتجز تلك الشخصيات للمساءلة عن قيامهم بأعمال "مشبوهة" تصل الى حد الخيانة الوطنية، والى جانب حملة إعلامية مكثفة ومستمرة حول تلك الشخصيات كي يعلم كل طفل فلسطيني من هم وخطرهم المجتمعي قبل السياسي.

لكن المثير هو الصمت المطلق، وكأن هناك "خط أحمر" ممنوع المساس أو الاقتراب من أي اسم متصل يعمل برعاية أمريكا وتعاون مع "فريق المشروع التهويدي".

هل ذلك تفسير كاف، لا يبدو ولكن يبدو أن هناك جهات رسمية لها مصلحة بنشاط هذه المجموعة، لتقوم بدور لا تتمكن هي من القيام به في الوقت الراهن، ولكنها تنتظر لحظة زمنية ما كي تكون جزءا من "حراك فريق التهويد". رفض الصفقة الأمريكية ليس بيانا وشتيمة أمام الإعلام، بل منهج كامل يبدأ برفض كلي لها وأدواتها، وحصار كل من يعمل لتنفيذها، مع عل لرفع شأن مقاومة تلك الصفقة، فمقاومتها فعل شمولي وليس "جعجعة من وراء المكاتب".
"فلسطيني ورشة البحرين" ورقة كاشفة لحقيقة موقف سلطة رام الله وفصيلها المركزي، وغيره كلام في كلام...!

ملاحظة: وزير خارجية البحرين يقول أن إسرائيل "وجدت لتبقى" ويريد السلام معها...طيب ليش ما تسأل مين قتل رابين 95 وليش، ومين قتل أبو عمار وليش، واذا هاي صعبة عليك اسال شو السلام اللي بدهم إياه...ولما تعرف اعمل سلامك معهم!

تنويه خاص: شو قصة لقاءات سري مري بين وزير مال حاكم المقاطعة ومنسق العلاقات مع سلطات الاحتلال ووزير مالية الكيان...وليش ما بتنشروا هيك أخبار، لازم اليهود يفضحوا تسللكم...اذا خجلانيين ليش تروحوا...صحيح ليش روحتوا؟!