وزير الداخلية أين هو؟
تاريخ النشر : 2014-06-29 04:03

وجهة نظر 28/6/2014

لقد بدأ الغموض يكتنف إعلان الشاطئ الذي وقع في مدينة غزة بتاريخ 23/4/2014م وكذلك بنود المصالحة الفلسطينية التي تضمنتها وثيقة الوفاق في القاهرة والموقعة عام 2011م، حيث أن الغموض بدأ يكتنف بنود مهام اللجان الخمس الواردة في الاتفاق، إضافة إلى التلكؤ الواضح واستمرار المماطلة والتأجيل والتسويف في عقد اجتماعات هذه اللجان المقررة سابقاً، خلق هذا جو من عدم الرضا والإحباط لدى جماهير شعبنا الفلسطيني وكذلك ولد شعوراً بعدم جدية هذه المصالحة في هذه المرحلة التي نمر بها، وأصبح بدلاً من إنهاء الانقسام البغيض ودفنه إلى الأبد والتطلع إلى الأمام برؤيا ثاقبة لإنهاء معاناة شعبنا لذا أصبحنا نتطلع كطرفي الإعلان إلى كيفية إدارة الأزمة حيث أصبحت هي الحل الوحيد لذلك، لقد كان اتفاق القاهرة مليء بالغموض والقصور ولم يتم البحث في كافة تفصيلاته مسبقاً لأن الشيطان يمكن في التفاصيل.

أول أمس سمعنا الدكتور/ موسي أبو مرزوق يقول أن قوات الأمن الوطني في غزة التي يتحدث عنها البعض الآن هي مسؤولية وزير الداخلية الحالي في حكومة التوافق الوطني ويستطيع خلال ساعة واحدة أن يسحبها حيث تتواجد الآن على الحدود وهو المسؤول الأول عن هذه القوات بصفته وزيراً للداخلية، وقبلها بأيام قليلة سمعنا الدكتور/ رامي الحمد الله رئيس الوزراء بصفته وزيراً للداخلية يقول أنه لا يوجد له أي سلطة على قوات الأمن المتواجدة في قطاع غزة، وعندما شكلت الحكومة الفلسطينية سمعنا بأنه لا يوجد أي صلاحية لوزير الداخلية في هذه الحكومة، وهنا نسأل لماذا هذه التناقضات بين الرجلين.

وفي هذا السياق بدأ يثور تساؤل هام لدى جميع المواطنين أين وزير الداخلية، وما هي صلاحياته، وهل تم الاتفاق بين طرفي الإعلان على أن يكون الوزير بدون صلاحيات، حيث صدرت تصريحات من كبار المسؤولين في كلا الاتجاهين تفيد ببقاء أوضاع الأجهزة الأمنية على حالها لحين إجراء الانتخابات القادمة.

منذ إعلان الشاطئ لم نر أي ثمرة مبشرة لشعبنا الفلسطيني جراء هذا الإعلان الذي استبشرنا فيه خيراً، إن ما نشاهده فقط هو إدارة أزمة وليس إنهاء الانقسام، إذا أردتم إنهاء الانقسام يا سادة كما سميتموه فلابد أن نشاهد ثمراته على الأرض وأن تبدأ اللجان الخمس بالفعل وفوراً بالعمل كل في اختصاصه ولو أن المعطيات لا تبشر بالخير لأنه وبكل بساطة إذا أردنا أن تكون هنالك انتخابات نزيهة وشفافة فلابد من وجود جهاز أمن فعال كي يحمي هذه الانتخابات.

وعليه فإنني أرى أن تكون مواصفات وزير الداخلية كالآتي:

1. أن يتمتع وزير الداخلية الذي يتولى حقيبة الأمن بخلفية أمنية أو عسكرية تعززها شخصية قوية، وفي الوقت ذاته لا يجوز له الانتماء إلى أي مركز من مراكز القوى في الأجهزة الأمنية أو الاشتغال بالعمل السياسي أو أن يكون تابعاً لتنظيم معين.

2. خلق حالة قصوى من التوافق مع وزير الداخلية على أساس أنه ممثل للحكومة في هذا الموقع والأهم من ذلك أنه وزير مستقل لداخلية دولة فلسطين وعدم خضوعه للتجاذبات التي تدمر المؤسسة الأمنية.

3. أن يتم دعم وزير الداخلية من خلال (الرئاسة- الحكومة - المجلس التشريعي) وتوفير كافة الإمكانيات المتاحة وسبيل النجاح له.

4. أن يمارس وزير الداخلية كافة اختصاصاته وصلاحياته حسب الدستور والنظام وعلى كافة أرجاء الوطن (شماله وجنوبه).

5. أن يكون وزير الداخلية مختصاً بوزارة الداخلية فقط وأن تفصل مهمة قوات الأمن الوطني عن وزارة الداخلية وتعيين قائد عام لهذه القوات.