المصالحة بخبر (كان) الاخوان
تاريخ النشر : 2013-10-29 11:16

كثر الحديث عن المصالحة في الآونة الاخيرة، نسمع جعجة ولا نرى طحنا؟؟؟ اتفاقيات توقع وتبقى حبيسة الأوراق بانتظار التنفيذ، ولا ندري الى متى ستبقى رهينة للمماطلة والتسويف الحمساوي!!!

وفي ظل الظروف المعقدة والصعبة، والمعاناة اليومية لشعبنا من الاحتلال والحصار، هل بقي من وقت نضيعه في ظل المزايدات والشعارات الحمساوية، التي لا طائل منها ولا تعود بالنفع على قضيتنا وشعبنا، ان لم تكن سببا جوهريا في إطالة عمر الاحتلال!!!

قبل الحديث عن المصالحة نعود ونذكر، حركة حماس:

- ترفض الاعتراف ب م.ت.ف الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

- تتبع بولائها التنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين.

- ترفض ان تكون شريكا في الحركة الوطنية الفلسطينية.

- تعرض نفسها بديلا للشرعية الفلسطينية، ولها مشروعها الخاص دولة بحدود مؤقتة.

- انقلبت على الشرعية الفلسطينية، ولا تريد ان تكون تحت مظلة الشرعية الفلسطينية.

- تنكر ولم تعترف بأخطائها، ولا يوجد مؤشر لنيتها التراجع عن انقلابها الدموي، ولم تكلف نفسها عناء الاعتذار عن جرائم القتل بحق المناضلين والتمثيل بالجثث والإلقاء من اعلى المباني وكبت الحريات والاعتقال التعسفي بحق معارضي ومنتقدي سياستها.

- تتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية الشقيقة، زاجة بشعبنا وقضيته في اتونها، غير مكترثة للعواقب وما ألحقته من كوارث بحق شعبنا وقضيته.

- وقعت اتفاقية التهدئة مع اسرائيل برعاية إخوانية-قطرية-تركية، أقرت فيها ان المقاومة "اعمال عدائية".

- تخون وتعتقل وتقتل كل من يطلق صاروخا على اسرائيل.

- عملت على تقزيم القضية الفلسطينية، لتصبح قضية حصار ومعبر وليس الخلاص من الاحتلال.

- لا تقبل الاخر ولا تسمح بمعارضتها.

- تتخذ من شعبنا وقضيتنا ورقة تساوم عليها الآخرين، لتحقيق مصالحها الفئوية الحزبية.

- لا توفر مناسبة، الا وتهاجم وتتهكم على القيادة الفلسطينية.

- تهاجم أوسلو متناسية ان حكومتها ودخولها الانتخابات هي إفرازات أوسلو.

هذا غيض من فيض، وبعد ما تقدم يحق لنا ان نتسائل، بما انه من البديهي ان يكون لتحقيق المصالحة ظروف وقبول لدى الطرفين، هل هناك جدية من حركة حماس لتحقيق المصالحة، المنطق وما سبق والتصرفات والتصريحات الحمساوية، تدلل ان المصالحة ليست أولوية لديها، وتعمل من اجل اخونة قطاع غزة وتجسيد إمارتها الظلامية، لذلك من المستحيل امام التعنت والاصطدام بالرفض الحمساوي اعادة اللحمة لطرفي الوطن، مع اننا كنا نأمل العكس لكن تجري الرياح بعكس ما تشتهي السفن.

اخيراً تبقى الحقيقة المرة ماثلة أمامنا، حماس اختارت التبعية للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، على ان تكون شريكا وإحدى مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية، ونؤكد بأننا لسنا ضد اي حركة او فصيل يحمل ايدلوجية دينية، على ان يكون الولاء والانتماء لفلسطين اولا، فلا صوت يعلو فوق صوت فلسطين، نحن نفاخر بان شعبنا متنوع الأفكار والألوان، وكما كان يحلو للشهيد الرمز الخالد فينا ياسر عرفات ان يقول ديمقراطية البنادق، فليس من حق اي فصيل او تنظيم او حركة ان تفرض رؤيتها بالقوة على شعبنا.

لذلك يجب على حماس اليوم اجراء مراجعة شاملة، تفضي بها الى الاعلان عن فك ارتباطها بالتنظيم الدولي للاخوان المسلمين، وان تدخل كفصيل فلسطيني في اطار م.ت.ف، وان تلتزم وتحترم الاتفاقيات الموقع عليها من قبل م.ت.ف، وبغير ذلك يكون الحديث عن المصالحة، بمثابة من يركض وراء سراب ويتعلق بحبال الاوهام، فالورم المزمن يتم تشخيصه بداية ومن ثم مده بمضادات فان شفي فالحمد لله، وإلا فالبتر أولى وانجع.

 

* رئيس تحرير المكتب الصحفي الفلسطيني – الدنمارك "فلسطيننا"