تقاسم الفشل الفلسطيني مضيعة للوقت
تاريخ النشر : 2014-05-24 18:18

"المصالحة الاجتماعية", هى واحدة من القضايا المعقدة لا زالت أمام الرئيس "محمود عباس" وحركة حماس", وهناك أمل كبير خلال هذا الأسبوع أن يتم الإعلان عن الحكومة الجديدة من رام الله أو من قطاع غزة ليست هنا المشكلة أو من القدس, إنما نريد حكومة قادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة, من تعزيز سيادة القانون واحترامه، ومحاربة الفساد والواسطة والمحسوبية، واتخاذ قرارات ناجعة لمحاربة الفقر والبطالة, بما أنها ليس لديها الاصلاحيات السياسية المطلوبة, عليها إنجاز سياساتها الاقتصادية استعدادًا للصمود في وجه الضغوط الخارجية وأمام عمليات الابتزاز من حكومة إسرائيل ومن أوساط في الإدارة الأميركية، والتي دائمًا كانت ولا زالت ترى في أن الحفاظ على الوضع الراهن في ظل الانقسام يخدم سياستها ومصالحها, بما يساعدها على مواصلة مناوراتها السياسية للتهرب من استحقاقات السلام القائم على حق الفلسطينيين بالعودة والدولة المستقلة.

إذ أن السلطة الفلسطينية تعاني من عجز مالي متواصل منذ عدة سنوات بسبب تراجع الدعم الأوروبي والعربي للسلطة, بحيث تأمل تلك القيادة الفلسطينية من دول عربية وغربية باستمرار تقديم الدعم المالي لها بعد المصالحة الفلسطينية, بالرغم من ضبابية الموقف السياسي من اتفاق غزة, لكن الطريق الأمثل قدمًا, هو اتمام المصالحة الوطنية وإنهاء الانفصال السياسي الفلسطيني, دون النظر إلى التهديدات الأمريكية والإسرائيلية أو إلى رغبة مواصلة المفاوضات العبثية مع الاحتلال الإسرائيلي.

والسؤال الذي يطرح نفسه في هذه الظروف, إلى أي مدى يمكن للمصالحة هذه المرة أن تستمر ..؟؟ ولديها خمس ملفات معقدة غير قابلة للمعالجة السريعة, ومنها إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وملف المعتقلين السياسيين، وبناء الأجهزة الأمنية التي لابد أن ترتبط بعقيدة أمنية وطنية واضحة, وقادرة على حماية الحقوق والثوابت والدفاع عن الشعب الفلسطيني ومقدساته, وليس للدفاع عن مصالح خاصة بالرئيس "محمود عباس" في الضفة الغربية, وعن مصالح أخرى لحركة "حماس" في قطاع غزة.

لذلك أنا أرى أن تشكيل حكومة التوافق من أسهل الملفات أمام المصالحة, خاصة وهي حكومة تقاسم إدارة "الفشل" وشكلاً من أشكال حلول الوسط الداخلية, التي لن تقود الشعب الفلسطيني للخروج من الواقع الذي فرضه عليه الاحتلال منذ الانتخابات الفلسطينية الأخيرة, لذلك ومن أجل التقدم بالمصالحة بين حركتي فتح وحماس إلى الأمام, ينبغي أن يكون برنامج حكومة الوحدة الوطنية هو الهدف وليس الحكومة أو السلطة هي الهدف.