رام الله: افتتاح مهرجان مأمن الله الشعري 'حوار مع الذاكرة'
تاريخ النشر : 2013-10-25 20:07

أمد/ رام الله : افتتح في متحف محمود درويش برام الله اليوم الجمعة، مهرجان مأمن الله الشعري 'حوار مع الذاكرة' الهادف الى حماية مقبرة مأمن الله التاريخية من الهدم من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ولفت أنظار العالم إلى ما تتعرض له هذه المقبرة من خلال الشعر والثقافة ومحاولة المحافظة على ما تبقى منها.

وأوضح مدير متحف محمود درويش سامح خضر، في كلمته في افتتاح المهرجان، 'إن متحف محمود درويش، ساعد الفلسطينيين في التعبير عن حياتهم الثقافية وإيصال رسالتهم للعالم'.

وبين خضر، أن 'حوار مع الذاكرة' واحد من المهرجانات المهداة إلى مدينة القدس، وهو يثبت أن الفلسطيني ما زال موجودا في أرضه فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، لافتا إلى أن مثل هذه المهرجانات تسهم في جعل فلسطين على الأجندة الثقافية الدولية.

من جانبه ؛ اعتبر وزير الثقافة أنور أبو عيشة، أن الشعر أوصل رسالة إلى العالم بما يعانيه الفلسطينيون جراء ممارسات الاحتلال وساهم في نشر الثقافة الفلسطينية خاصة بين أوساط المثقفين مما ساعد في كسب مساندة العالم تجاه قضيتنا العادلة.

وأشار أمين عام الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى، إلى أن مقبرة مأمن الله تعد من أقدم مقابر القدس وأكبرها حجما حيث دفن فيها العديد من الصحابة والعلماء والفقهاء والحكام.

واعتبر ان المقبرة تتعرض لانتهاكات مستمرة من قبل سلطات الاحتلال منذ العام 1967، حيث حول جزء كبير منها إلى حديقة عامة، وأقامت إسرائيل شبكات تصريف للمياه العادمة وشقت الطرق في أجزاء منها بالإضافة إلى قيامها بتوسيع موقف السيارات الذي ساهم في تدمير عشرات القبور.

وأوضح عيسى، أن سلطات الاحتلال أعلنت في العام 2004 عن نية الحكومة الإسرائيلية افتتاح مقر ما يسمى مركز الكرامة الإنسان- متحف التسامح في مدينة القدس ووضعت حجر الأساس له.

وقدم عاصم الخالدي، في كلمة الحملة الأهلية للحفاظ على مقبرة مأمن الله، ملخصا حول تاريخ المقبرة كونها كانت معسكر صلاح الدين حيث دفن العديد من القادة والساسة والصحابة فيها، مشيرا إلى أنها تتعرض لإنتهاك كبير من قبل سلطات الاحتلال.

وقال 'إن إسرائيل لم تجري أي عمليات صيانة لهذه المقبرة البالغة مساحتها 134 دونما، منذ مدة طويلة.

وفي كلمة التحالف لاستعادة التراث الثقافي في القدس، قالت ماريفليما أونيل، إن تاريخ مقبرة مأمن الله تعرض للاعتداء وأصابها خراب كبير ولم يبقى سوى 8% من مساحتها الأصلية، و5% من بقايا الأضرحة التي كانت موجودة داخلها.

وبينت أن إقامة ما يسمى متحف التسامح الذي تدعمه الحكومة الإسرائيلية، أدى إلى نبش القبور وهدم مئات الأضرحة والتي لم تعرف بعد أين ذهبت بقاياها، بالرغم من المعارضة الكبيرة التي واجهها هذا المتحف من قبل جهات المؤسسات الدولية والحاخامات اليهود.

ولفتت أونيل إلى أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 181 يشير إلى عدم تعريض الأماكن المقدسة والدينية للإهمال والحفاظ على قدسيتها، موضحة إلى أنه ورغم كل هذه الاعتداءات إلا أن المقبرة لازالت تتبوأ مكانا تاريخيا ودينيا كبيرا، وتعد رمزا بالنسبة للفلسطينيين