افتتاح مهرجان شاشات التاسع لسينما المرأة في فلسطين
تاريخ النشر : 2013-10-25 00:14

أمد/ غزة : في القاعة الكبرى لمركز رشاد الشوا الثقافي، افتتح الخميس 24/10/2013 مهرجان شاشات التاسع في مدينة غزة، وسط حضور جماهيري كبير ضم قادة العمل الأهلي والفنانين ولفيف من الإعلاميين والأكاديميين والمخرجيين والعاملين في القطاع الثقافي، وقد بدأت فعاليات المهرجان   بكلمة "شاشات" ألقاها المخرج الفلسطيني المميز الاستاذ عبدالسلام شحادة واكد من خلالها على أهمية افتتاح مهرجان شاشات التاسع في مدينة غزة، والجهد الكبير الذي اولاه مجلس إدارة شاشات وإدارتها وطاقم العمل فيها لتطوير العمل السينمائي في قطاع غزة، خاصة سينما المرأة ومنح الفرص للشابات الفلسطينيات في القطاع، وتوفير كل مستلزمات النجاح لهن، كما أكد السيد شحادة على الجهود التي بذلتها مؤسسة شاشات لتجاوز كل العقبات الموضوعية والذاتية، في إصرار منها على خلق سينما فلسطينية متكاملة تربط ما بين الجغرافيا وأفكار الناس واوجاعهم المشتركة، وختم السيد شحادة في كلمته بالتأكيد على ان غزة ومنذ ما يزيد عن أكثر من نصف قرن فتحت صدرها للأعمال السينمائية المتنوعة انتاجا وعرضا، وها هي اليوم تعيد لحمة تاريخها عبر مؤسسة "شاشات".

كما ألقى السيد أيمن فتيحة مدير مكتب الاتحاد الأوروبي في غزة، كلمة أكد فيها على دعم دول الاتحاد الأوروبي لمسيرة الثقافة الفلسطينية، وبالذات منها قضية السينما التي يوليها الاتحاد الأوروبي أهمية كبرى كون كل منتج سينمائي عبارة عن سفير لفلسطين يخاطب العالم ويشرح لهم قضيته ويظهر حجم المعاناة التي يكابدها جراء الاحتلال ، كما وعد السيد فتيحة بمواصلة الاتحاد الأوربي لدعم السينما الفلسطينية وأشاد بالتجربة الناجحة بين الاتحاد الأوربي ومؤسسة "شاشات" .

فيما القى مدير القسم الثقافي في القنصلية الفرنسية بغزة السيد /انطوني برونو ،كلمة رحب بها بافتتاح مهرجان شاشات التاسع، الذي يلقى دعما واهتماما من الحكومة الفرنسية. واعتبره تطورا هاما في حياة الشعب الفلسطيني، مؤكدا على أهمية دورة المرأة الفلسطينية في صناعة الثقافة الوطنية والإنسانية، التي تشكل رابطا هاما للتواصل على ضفتي المتوسط .

تلا ذلك عرض للأفلام المشاركة في هذا المهرجان والتي حظيت بتركيز واهتمام شديد من قبل الجمهور لما حملته هذه الأفلام من قضايا تعبر عن هموم المجتمع واوجاع شبابه، وقد افتتحت العروض بالفيلم الروائي القصير "هش" للمخرجة / زينة رمضان، من نابلس في الضفة الغربية، والذي ركز على قضية حصار المرأة وجلدها من خلال ما تتعرض له من ثقافة النميمة والتحرش اللفظي والبصري، وقد نجحت المخرجة في إيصال رسالتها التي ارادت من خلالها ان تقول لنا كفى تمزيقا لحياة المرأة، كفوا عن الاعتداء على المرأة أنها روح وعقل وتستحق الحياة.

تلاه الفلم الروائي القصير "منشر غسيلو" للمخرجتين /آلاء الدسوقي واريج أبو عيد، وقد ركزتا من خلاله على حصار المرأة لذاتها نتيجة جملة القيم السائدة في المجتمع، هذا الحصار الذي بدى متحكما في كل تفاصيل حياتها، والذي اظهر عورة العين وهي تقيس المرأة بما ترتدي، فكان فيلما قوياً في فكرته وفي صرخته وفي أداء ممثليه.

اما الفيلم الثالث "أولادي حبايبي" للمخرجة /فادية صلاح، من الضفة الغربية، وهو فيلم وثائقي يعرض لتحدي غريزة الامومة لدى السيدة المعاقة، ومواجهتها لإعاقتها من خلال انجاب الابناء الاصحاء، وقد نجحت المخرجة في تقديم نموذج سينمائي بسيط لكنه عميق في دلالاته الإنسانية فلامست برقة هموم قطاعاً هاماً من ذوي الاحتياجات الخاصة.

اما الفيلم الرابع "ريف بالأسود" للمخرجة /فداء نصر، من مدينة دورا الخليل في الضفة الغربية، عرضت  من خلاله  لمشكلة تلوث البيئة التي يتعرض لها الريف الفلسطيني، جراء حرق المخلفات مما حول ريفنا الأخضر الى ارض سوداء وسماء ملبدة بالحرائق، فداء نصر استطاعت عبر جمالية المقارنة بين خضرة كروم الخليل وحرق المخلفات ان توصل لنا  رسالتها القائلة ارحموا الطبيعة ارحموا الوطن.

اما الفيلم الخامس "شكلو حلو...بس" للمخرجة / رنا مطر، فقد عرضت من خلاله وجع البحر، وما يتعرض له من ظلم وجور من خلال القاء النفايات السائلة والصلبة في جوفه، وكان البحر أصبح مكب نفايات. وتعالت صرخة رنا مط إلى حصار الاحتلال لبحر غزة وتحويله من افق مفتوح على العالم الى شريط ضيق يئن تحت أزيز رصاص الاحتلال .

تلا ذلك عرض للفيلم الروائي "إن جي كوز" للمخرجة /ريهام الغزالي، والذي تطرقت من خلاله لآفة البطالة التي تنخر حاضر الشباب ومستقبلهم، وتدفع بهم الى حالة من الياس وتحول طاقاتهم الكامنة من الابداع الى التسكع على المقاهي.

اما الفيلم الأخير "ع الفرازة يما" فكان للمخرجة /منى مطير، وحمل صورة وفكرة تلامس واقع المجتمع الغزي في بعض جوانب ثقافته المحافظة، التي يعيد الجيل الشاب انتاجها من خلال ما يعرف بالزواج التقليدي، فالمخرجة منى مطير بعملها المتميز بما حمله من وضوح وبساطة ، وقف له الجمهور مصفقا، وكأنه يبايعها لا كمخرجة واعدة فقط ولكنه يساندها في افكارها ورؤيتها.

وفي الختام قامت إدارة مهرجان "شاشات" بتكريم المخرجات والعاملين الفنيين والاداريين تقديرا منها للجهود الجماعية التي بذلوها لإنجاح هذه التجربة.

سينما

سينما

سينما