والآن.. نقدم لكم مرتضى منصور
تاريخ النشر : 2014-04-08 12:20

دخول الأستاذ مرتضى منصور على قائمة المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية، هو أمر بالغ الأهمية، ويعطى الانتخابات الرئاسية بعداً جديداً وحيوية مطلوبة.

وإذا كان البعض يعتقد أن شخصية الأستاذ مرتضى مثيرة للجدل، فهذا يرجع إلى جهل هؤلاء بطبيعة مرتضى منصور، الإنسان والقانونى والسياسى.

مرتضى منصور عن قرب هو إنسان مصرى «جدع»، «طيب المعشر»، محب للناس، خدوم إلى أقصى حد.

وبداخل «مرتضى» قلب طفل برىء، بعقل شيخ قبيلة قوى، ونفسية رجل يخاف الله، وروح شاب متمرد بشكل دائم. هذه التركيبة النادرة من البشر هى التى تجعل من مرتضى منصور حزباً مستقلاً فى حد ذاته، وحالة فريدة يصعب أن تتكرر. كثير من الناس يصدقون تلقائية الرجل وعفوية مواقفه من المواقف والأحداث اليومية التى نحياها، ويعتبرونها أحد عناصر قوته.

والذى قد لا يعرفه البعض أن مرتضى منصور دارس وعالم وفاهم لتفاصيل تفاصيل القانون المصرى، وهو من أكثر الخبراء بمداخل ومخارج قانون البلاد. وقد دفع مرتضى منصور ثمناً باهظاً لآرائه ومواقفه فى عهود السادات ومبارك والمجلس العسكرى والإخوان، على حد سواء.

ودخول مرتضى منصور سباق الرئاسة يجعله المرشح -غير الناصرى- الوحيد حتى الآن القادر على كسر ثنائية التنافس بين المشير السيسى والأستاذ حمدين صباحى، اللذين ينتميان إلى مدرسة متأثرة بهذا الفكر بطريقة أو بأخرى. ومعروف عن مرتضى منصور طول النفس والمثابرة والعناد السياسى، لذلك يطرح البعض السؤال: إلى أى حد يمكن له أن يستكمل مشواره فى تلك المعركة؟ هل يتوقف فى مرحلة ما بعد دفع الرسوم والكشف الطبى؟ أم يتوقف فى مرحلة جمع التوقيعات؟ أم يدخل مرحلة الحملات الرئاسية بعد قبول أوراقه ويخرج بعد المرحلة الأولى؟ أم هو مرشح رئاسى من البداية حتى صفارة حكم المباراة؟!

هذه الإجابة لا يعلمها، بعد الله، إلا مرتضى منصور ذاته، وهو وحده، دون سواه، يمتلك القدرة على تقدير متى يبقى ومتى ينسحب. وإذا جاز لى أن أتمنى، فأنا أرجو أن يكمل الرجل مشواره حتى النهاية بصرف النظر عن «الفاتورة» أو «النتائج».

عن الوطن المصرية