منصور: الحركة النسوية الفلسطينية مستمرة في نضالها
تاريخ النشر : 2017-10-31 00:30

أمد/ نيويورك: شاركت دولة فلسطين في جلسة النقاش التي يعقدها مجلس الأمن في الأمم المتحدة حول قرار 1325 الخاص بالمرأة والسلام والأمن.

وأكد المندوب المراقب لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك رياض منصور أهمية الموضوع نظرا لدور المرأة ومساهمتها في ميداني السلام والأمن، والتي يمكن أن تنمو وتتطور من خلال تعميم مشاركتها.

وقال إنه منذ تبني مجلس الأمن القرار 1325 بالإجماع حدث الكثير، ومع ذلك ما زلنا بعيدين عن تحقيق هدف المشاركة الكاملة والمتساوية، بما في ذلك منع نشوب الصراعات وحلها وتحقيق السلام، وضمان حماية المرأة وتمكينها.

ورحب بتقرير الأمين العام والتزامه بتنفيذ جدول الأعمال الخاص بالمرأة والسلام والأمن، وبكل الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة? بما في ذلك هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومفوضية حقوق الإنسان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في مجال حقوق الإنسان وبناء القدرات وسيادة القانون، وحث هيئات الأمم المتحدة، ولا سيما تلك العاملة في فلسطين، على تكثيف تعاونها مع المنظمات النسائية.

وقام السفير منصور بتسليط الضوء على بعض الجهود الهامة التي تبذلها دولة فلسطين في هذا الصدد? قائلا "إن الحركة النسائية الفلسطينية  مع الهياكل المؤسسية والتمثيلية التي أنشئت منذ أكثر من قرن، والذي تلاه إنشاء إطارها التمثيلي في منظمة التحرير الفلسطينية، هي واحدة من أقدم وأقوى الحركات النسائية في المنطقة وخارجها، حيث كان الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية من بين أول الاتحادات التي أنشئت في إطار منظمة التحرير الفلسطينية.

وأطلع المندوب المراقب مجلس الأمن على الإنجازات التي حققتها فلسطين ومن بينها: في عام 2012، أسست فلسطين لجنة وطنية رفيعة المستوى لتنفيذ القرار 1325، بقيادة وزارة شؤون المرأة في شراكة مع الوزارات والمنظمات غير الحكومية ذات الصلة. وفي عام 2016، كانت دولة فلسطين من بين 68 بلدا اعتمدت خطة عمل وطنية بشأن المرأة والسلام والأمن. كما تحدد خطة عمل (2017-2019)، التي اعتمدتها الحكومة الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني، ثلاثة أهداف رئيسية هي: ضمان حماية النساء والفتيات على الصعيدين المحلي وفي مواجهة الاحتلال الإسرائيلي؛ وضمان المساءلة من خلال الآليات الوطنية والدولية، مع التركيز بوجه خاص على الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال؛ وتعزيز مشاركة المرأة السياسية في صنع القرار على المستويين الوطني والدولي. كما انضمت دولة فلسطين إلى الصكوك الأساسية للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، بما فيها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، دون تحفظات. وتشكل مشاركة المرأة وتمكينها أيضا أهدافا هامة وعابرة القطاعات في سياق أجندة السياسات الوطنية (2017-2022).

وأكد منصور أن دولة فلسطين تدرك أنه ما يزال يتعين بذل المزيد من العمل رغم كل هذه الجهود لحماية وصون حقوق المرأة وتوفير لها الفرص التي تستحق ولتحقيق مشاركة وتمثيل أوسع لها منوها أنه تم انتخاب أول مرآة فلسطينية لعضوية اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير في 2009 وما زالت الكوتا أساسية لضمان وصول المرآة للبرلمان والهيئات المحلية.

وقال السفير منصور إن الحركة النسوية الفلسطينية عملت منذ تأسيسها منذ قرن من الزمان على الكفاح على جبهتين - النضال من أجل استقلال فلسطين والنضال من أجل حقوق المرأة وتمكينها - وهو صراع مزدوج تستمر الحركة في الخوض به حتى يومنا هذا، وما يزال الاحتلال الإسرائيلي هو المصدر الرئيسي لانتهاكات حقوق المرأة الفلسطينية، وأن دولة فلسطين طالبت مرارا وتكرارا بحماية الشعب الفلسطيني، ولا سيما النساء والأطفال. كما طالبت أيضا بالمساءلة، وهي عنصر أساسي من عناصر القرار 1325، القرار الأول الذي يعالج أثر الصراع المسلح على المرأة، باعتبار المساءلة السبيل الوحيد لوضع حد للانتهاكات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي، وفي حين أن فلسطين مستعدة للقيام بدورها في النهوض بحقوق المرأة ودور المرأة في ميادين السلم والأمن.