لماذا لا يعود التنظيم للعمل السري في قطاع غزة ؟
تاريخ النشر : 2014-03-11 11:24

تعودت الثورات علي العمل غير المعلن والبعيد عن المكاتب والمسميات والأضواء في ظل الإحتلال والإستعمار وفي أوقات الشدة والتجربة المحلية في الوطن المحتل علي إمتداد ثلاثة عقود من منتصف الستينات إلي منتصف التسعينات من القرن العشرين أثبتت نجاحاتها في كل الجوانب فهل ما زال البعض يشك في أن قطاع غزة ليس محتلآ .؟ أم أن القسم الذي أقسمنا عليه بأن لا نبوح بسرية الحركة وما نعرف من أوامرها قد تم إستبداله أو إستبعاده أو حتي نسيانه من قبل البعض .؟ أم أن الوضع الراهن يرضي المعنيين .؟ لن نختلف بأن هناك من تعود علي الجلوس بالمكاتب المكيفة والتنقل بالسيارات الفارهة والأكل بالمطاعم اللائقة والنوم علي الحرير ولكن أيضآ هناك من تطيب لهم من أجل الوطن والشعب عيشة الخنادق والتنقل علي الأقدام الحافية فوق الشوك والألغام وتشبعهم لقمة في خيمة ثوار ويستمتعون بالنوم علي الحصى من أجل الكرامة والحرية والدفاع عن الكبرياء والشرف والشرعية الفلسطينية .. إن أقصر الطرق لإستعاده الحرية ودحر العبودية هي البندقية لأن هناك أناس لا يفهمون إلا لغتها وهناك أناس لا تشعر ولا تحس ولا تستيقظ من الوحل الذي أوقعت نفسها فيه إلا خوفآ من أصوات القنابل ،، لنعود للعمل الجاد علي قاعدة ما أخذ بالقوة لا يسترد بغيرها فإما أن نكون أو لا نكون فإن كنا فهو شرف كبير وكرم من رب العالمين وإن كانت الثانية "لا نكون" فهي لا تفرق كثيرآ لأن أهل قطاع غزة يموتون كل يوم ووضعنا بشكل عام لا يقل عنهم قسوة ،، فلتعود الخلايا العسكرية والأمنية والإجتماعية للعمل "بالليل" وإن كان البعض يسمي الإنقلاب "إنقسامآ" فنحن نسميه إحتلال وعلينا دحره والتخلص منه ولتعود غزة لرونقها ولتعانق أزهارها دماء شهدائها ولتسطع شمس الحرية من جديد بعد سبع سنوات من الظلام ولتنفخ الروح في جسد قطاع غزة "الميت" منذ السبع العجاف ،، ليس لدينا ما نخسره يا غزة ولا تعولوا علي أحد فلا يحرث الأرض إلا عجولها وإن إستمر الخنوع سيستمر القهر لسنوات طويلة لا سمح الله ،، إن الكوادر والقادة الذين قادوا الإنتفاضة المباركة الأولي ما زالوا قادرين علي قيادة الجماهير للحرية والنصر وإن الضباط والصف والجنود الذين أشعلوا إنتفاضة الأقصي ما زالت بنادقهم تنطق بالحق وتدافع عن الشعب ،، لنتناسى المسميات "الكاذبة" وليكون الجميع جنديآ مخلصآ "لفترة قصيرة" من أجل الحق والدفاع عنه ،، أعدائك يا غزة يحتضرون وينتظرون أن تطلق عليهم رصاصة الرحمة بل رصاص النقمة والإنتفام ،، لا تنتظروا مخلصآ يأتيكم من مكان بعيد فأهل مكة أدرى بشعابها أم أنكم مبتهجون من ما حصل وما زال يحصل وسيحصل لكم .؟ دفعتم فاتورتكم كاملة ولم يبقى لكم إلا التوقيع الأخير ،، وإن جوار الأحبة الذين رحلوا عنا شهداء "وما أكثرهم" سيكون أحب علينا من جوار أعداء الوطن والبشر ،، إن جوار الحق أروع من جوار الباطل ،، تصلني رسائل كثيرة ومتنوعة من القطاع تقول مجملها نحن "نموت" كل يوم .! تؤلمني دومآ تلك العبارة ويدمع قلبي ولكن طالما أنه موت بموت فلنموت بشرف كي تعيش الأجيال القادمة بكرامة وعزة وحرية ولنورثهم الكبرياء خير من أن نورثهم "الإنقلاب" ، كل المحرمات والممنوعات وما نهت عنه الديانات والأخلاقيات والثقافات والتقاليد والأعراف والعادات قد جربته عصابات الإجرام ومارسته عليكم يا أهل قطاعنا الحبيب وكل الحق بأيديكم والقوة بعزيمتكم والحرية ستجدونها بإصراركم علي نيلها فلتشمروا علي سواعدكم وستجبرون الجميع علي أن يصبح جنديآ مطيعآ منضبطآ معطاءآ تحت لوائكم ، أنت المخلض يا شعبنا من هذا الجحيم وأنت من سينقلنا للجنة والعيش فيها سواء علي الأرض أو في السماء .

رحم الله شهدائنا الأبرار وعلي رأسهم رمز عزتنا وكرامتنا أبوعمار والشفاء للجرحي والحرية للوطن ولأسري الحرية والعهد هو العهد أن نبقي خدمآ للوطن والشعب وأن نبقي حريصين علي دماء الشهداء وأن نستمر في ثورتنا حتي النصر وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين .