جاليات فلسطينيو اوروبا ..... بين البعثرة و ( جهل ) الإنقسام
تاريخ النشر : 2013-10-19 00:10

حملت بعض محطات التلفزة الفلسطينية بعضا من الوجه المشرف لأشخاص ومؤسسات فلسطينية في الشتات ألأوروبي ، ليفتخر به المواطن الفلسطيني في فلسطين وبعض الشتات ، متاملا الخير للقضية الفلسطينية وأهلها لكن التقارير التلفزيونية وإن كانت كما شاهدها المواطن الفلسطيني باهرة ...!! فالحقيقة إن القدرات الفلسطينية في اوروبا لهي اكثر بكثير مما بشرت به مشكورة قناة تلفزيون ( فلسطين ) وقناة ( معا ) التلفزيونية لكون الجيل الثاني ، الثالث من أصول فلسطينية استطيع ان اقول بانه متمكن علميا ’ ثقافيا ... مؤسساتيا بدرجة جيدة جدا دون تحيز .

لكن يبقى السؤال ، هل نحن في الشتات ألأوروبي على قدر المسئولية وعلى قدر الإمكانات المتاحة لنا ..؟؟ ألإجابة ألآن قطعا ( بلا ) لإمور هامة سيكولوجية فلسطينية نؤجل بحثها ، لكونها تتعلق بالشخصية الفلسطينية عامة والتركيبة الثقافية ، العلمية ... الوظائفية وخلفية الممارسة النضالية والحياتية المكتسبة الخاصة ... لكن ألأهم هو ... ما يهمنا آلآن بشكل جاد ، البعثرة الحالية للجاليات الفلسطينية في اوروبا ، الولاء لما في الوطن من ( فصائل ) بها من يتطلع بأن تكون حصته هي ألأوفر لكي يشغل آلته الفصائلية ولو كانت حتى موسمية .

فكرة تكوين الجاليات تحديدا في اوروبا بدأت بسنوات الثمانينيات من القرن الماضي بعكس دول الهجرة كامريكا واستراليا لأن اوروبا لم تكن قبل هذا التاريخ هدفا للهجرة بل كانت هدفا للطلبة ألآميين لجامعاتها مما وجب التفكير في تكوين الجاليات بعد إنخفاض أعداد الطلبة الآميين لجامعات الغرب في اوروبا وإزدياد المهاجرين خاصة ( الفلسطينيين ) من لبنان ومؤخرا الكويت والان سوريا وغيرها من البلاد العربية الذي حمل جيله ألأول إرثا إيجابيا في بعضه وفصائليا سلبيا في البعض الاخر ( تزاوج ) وكوادر الفصائل الفلسطينية في دول الشتات ألأوروبي بالرغم من ان الجميع تظاهر بالمصلحة الوطنية العامة لكن الفصائلية وخلافها السياسي كان له الدور ألأكبر في مجرى تكوين نواة الجاليات الفلسطينية التي بدات بالتوازي بالفكرة والعمل في اقاليم القارة ألأوروبية ليلتقي قادة الفكرة والعمل الفلسطيني في مؤتمر جنيف ألأول ومؤتمر جنيف الثاني ليقِر مؤتمر برشلونة ألأول والثاني وما تلاه مؤتمر فيينا بغطاء من رئيس الدائرة السياسية فاروق القدومي ( ابو الطف ) ومؤخرا من بعض من مناهضي السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس بالرغم من حضور مؤتمر فيينا عضو لجنة تنفيذية ( الجبهة الديمقراطية ) محملا بجزء من مصاريف مؤتمر ( فيينا ) لكن المؤتمر كان به هشاشة عدم تاييد حركة فتح الرسمية له ضمن الخلافات السياسية التي حملها المؤتمرون في هذا المؤتمر ضد السلطة الوطنية ورئيس حركة فتح محود عباس ..؟؟ الذي كان لا بد للمؤتمر بان يناى بمؤتمره عن الخلافات في فلسطين ومنطقة الشرق الأوسط لكونه مؤتمر يمثل الفلسطينيين المواطنيين ألأوروبين وليس فصائل منظمة التحرير لينقسم المؤتمر لاحقا بين مؤيدي الجبهة الشعبية برئاسة راضي الشعيبي ومؤيدي الديمقراطية برئاسة جمال نافع الذين لم ينجحوا في توحيد الجاليات في المؤتمر ( غير ) الإسم المشترك الذي يتصارعون عليه ألأن حتى فيما بعد شكلت كوادر فتحاوية واخرى مستقلة وبعض من الفصائل الأخرى إتحاد جاليات ( تتوج ) بمؤتمر بودابست بهنغاريا برئاسة مازن الرمحي ليغدوا لدينا ثلاث إتحاد جاليات ، بعضها لم تستطيع جذب الشخوص الفلسطينية الفاعلة المثقفة في بلاد القارة ألأوروبية وما اكثرها لكون ( بعض ) الجاليات الفلسطينية " المؤدلج " إمتطت الحدث السياسي المتقلب في الشرق ألأوسط بالإستزلام لفعل او راي هنا وهناك في المعركة السياسية الشرق اوسطية مما فقدت الكثير من اولويات عملها وهدف نظامها المطلوب في تنظيم الشتات الفلسطيني وفق معطيات اكثر نجاعة في خدمة القضية الفلسطينية الوطنية بإبتعاد الكثير من الطاقات الهامة عن تجمعات الجاليات الفلسطينية يهذا لم نستطيع جذب أي من الفاعلين من ألأصول الفلسطينية من الجيل الثاني والثالث المتمكن في المؤسسات الأوروبية المهمة في خدمة القضية الفلسطينية .

من وجهة نظري إننا نحن في الشتات ليس من مهمتنا تقويم العمل الوطني في فلسطين ، مهمتنا هو كيف ننهض في العمل الوطني والمؤسساتي ألإنساني التكافلي في فلسطين دون ان ( نتدخل ) بشئونه الداخلية هدف يجب ان يكون القاسم المشترك بين جميع ألإتجاهات المختلفة بالراي السياسي سر النجاح المطلوب ، من هنا يجب علينا نحن في الشتات ألأوروبي ان نعمل بهذا الإتجاه لكي لا نبقى ندور بحلقة سياسية متغيرة حسب الظروف الدولية لنستبدلها بحلقة العون الثقافي العلمي الإبداعي الإقتصادي المستقر .... الذي لا نختلف عليه ، لعلي اغتنم الفرصة لأتوجه الى ألأخوة الذين سيعقدون مؤتمرهم في بودابست في نوفمبر القادم ( الجبهة الديمقراطية ) ان يعوا الى هذه النقطة وان يبادروا في تحقيق هدف المساعدة للشعب الفلسطيني القابع تحت الإحتلال ( لا ) بان يكونوا منصة للمزاودة السياسية لأن به ضررا للقضية الفلسطينية كما اتمنى ان يشكلوا لجنة لتوحيد الهدف الوطني لفلسطيني الشتات الأوروبي بعيدا عن الوصاية السياسية لأن اهل مكة ادرى بشعابها وليس لدينا نحن المواطنيين ألأوروبيين من اصول فلسطينية غير هذه الطريق لمساعدة اهلنا إن أرَدنا المساعدة اما إذا اردنا ألإستزلام فسنبقى كما نحن به الآن من بعثرة منفرين للآخرين غير مؤهلين لمساعدة اهلنا لا في الشتات ولا في الوطن .

أحمد دغلس