فلسفة الجامعة ترتبط بفلسفة المجتمع و/ أو الدولة
تاريخ النشر : 2017-02-26 12:34

" اقرأ كتاباً  جيدا ثلاث مرات ، أنفع لك  من أن تقرأ ثلاث كتب جديدة ( عباس العقاد)

التعليم هو عملية اكتساب المعارف، ويهدف إلى التفكير العلمي القائم على الموضوعية وتأكيد التفكير العقلاني القائم على العقل والمنطق والروح النقدية. والتأكيد على الأفكار والمفاهيم التي تدعو للعدالة الإجتماعية والوحدة والحرية والأصالة المعاصرة..والتدريس هو رسالة مكتوبة وشفوية أساسها المعرفة وهدفها النجاح في جو من التواصل الوثيق والمقنع بين مسؤولي التربية.

كما ويعتبر التدريس علاقة تبادلية تفاعلية بين المحاضر وطلبته، وهي عملية تعليمية قائمة على فهم جيد لمخرجات التعلم وكيفية تحقيقها، لذلك فان أستاذ الجامعة لا بد أن يكون لديه من المهام والواجبات التي يقوم بها تجاه طلبته، كما أنهم لديهم نفس المهام والواجبات نحو الأستاذ.

وفلسفة التربية ماهي إلا تطبيق للفلسفة في مجال العمل التربوي، لذا نجد أن الفلسفة والتربية وجهان لعملة واحدة، والإنسان محور عملهما، التربية تهتم بالإنسان من حيث نموه وتطويره، والفلسفة تبحث في الإنسان: فكره وغايته، فغاية التربية ترتبط بالحياة (والحياة الأخرى) والفلسفة هي التي تقرر ما الغاية من تلك الحياة، الفلسفة تقرر المبادئ الأساسية فكريا، والتربية تستخدم وسائلها لتطبيق ذلك في الواقع . وعليه نجد أن الفلسفة هي التي توجه العمل التربوي وفق تصورها للحياة .

وفلسفة الجامعة ترتبط بفلسفة المجتمع و/ أو الدولة، وإذا كانت فلسفة المجتمع تعني "مجموعة القواعد والمبادئ والقيم والمثل التي تحكم سير المجتمع" ، فأن قيم المجتمع وتراثه الثقافي تؤثر في أهداف الجامعة وإستراتيجيتها، فعند وضع سياسة الجامعة وإستراتيجية عملها لابد من مراعاة الآتي:

1- أن المجتمع معرض للتغيرات وأن للجامعة دورًا في ذلك .

 

2- أن تنفتح الجامعة نحو التغيرات وتحمي المجتمع من مخاطرها (الدور الاجتماعي للجامعة) .

 

3- أن الجامعة قوة دافعة نحو بناء الحياة المرجوة .

 

4- الاهتمام بالبعد الحضاري والثقافي وتنمية الانتماء بأبعاده المختلفة .

 

 5-  مواكبة التطور العلمي والتقني نظريا وعمليا تنمية الإنسان المفكر ( تفكير متشعب ، ناقد ، إبداعي..الخ).    

 6-  تعزيز استقلالية الجامعة وحريتها .

 

*واجبات الأستاذ الجامعي:-

1-  الجو التعليمي الراقي الذي يفعل عملية التعلم.

2- المعلومات والمعرفة العلمية والعملية التي تساعدهم على أن يكونوا أكثر تفوقاً ونجاحاً في حياتهم.

3-  المواد التعليمية والكتب والمراجع العلمية غير المتوفرة في مكتبة الجامعة.

4- التغذية الراجعة لهم كي أكون أكثر فاعلية في عملية التعلم.

5- إثارة دافعيتهم وتعزيزها بصورة تجعلهم أكثر نجاحاً وتفوقاً في حياتهم العلمية والعملية.

 

*التعليم العالي في فلسطين:

صدر قانون التعليم العالي في فلسطين في عام 1998 وفيه حددت أهداف التعليم العالي، وصلاحيات وزارة التعليم العالي والوزير وخصوصيات مؤسسات التعليم العالي وطبيعة ادارة هذه المؤسسات. اضافة لذلك، أفرد القانون فصلين أحدهما خاص بالشهادات والدرجات العلمية التي تمنحها مؤسسات التعليم العالي، والآخر حول تأسيس مجلس للبحث العلمي للمساعدة في تحقيق سياسات الوزارة.

*وصايا حول التعليم العالي في فلسطين:" القيادة والتعليم أمران لا يقبلان الفصل عن بعضهما (جون لإ. كينيدي)

1-    ضرورة استخدام الانترنت لتطوير أساليب التدريس والعملية التعليمية.

2-    العمل على جعل الجامعات الفلسطينية منتجة من خلال تطوير دور الجامعة، وانشاء مراكز استشارات فنية تابعة للجامعة والتنسيق مع الوزارات الأخرى والمؤسسات الأهلية لتفعيل دور الجامعة.

3-    الاهتمام بالتعليم التقني والمهني ومحاولة تغيير نظرة المجتمع له توجيه اعداد اكبر من الطلبة للالتحاق به.

4-    ضرورة إبعاد الجامعات عن البيروقراطية والعلاقات الشخصية.

5-    ضرورة الاهتمام بعضو التدريس بشكل أكبر وتوفير الأمن الوظيفي له وتقليل الأعباء الادارية الملقاة على عاتقه.

6-    العمل على تحديث المكتبات الجامعية بشراء أحدث الكتب وتخصيص الموازنات لذلك.

7-    الاهتمام بتطوير مهارات الطلبة من خلال التركيز على تعلم اللغات والحاسوب.

8-    ضرورة تأسيس مجلس أعلى للجامعات أو تفعيل دور مجلس التعليم العالي الموجود حالياً.

9-    الالتزام بمعدلات قبول محددة في الجامعات.

10-   تحديد الرسوم الدراسية وكيفية أدائها وشروط الاعفاء منها.

11-   التنسيق بين الجامعات وتطويرها وفق احتياجاتها لخلق تكامل بين الجامعات الفلسطينية.

" التعليم المدرسي سيجلب لك وظيفة أما التعليم الذاتي سيجلب لك عقلا"( انشتاين )