العربي: المرأة الفلسطينية ما زالت تعاني من انتهاكات الاحتلال
تاريخ النشر : 2014-02-23 17:11

أمد / القاهرة : قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، إن المرأة الفلسطينية ما زالت تعاني من الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي الغاشم، عبر اعتداءاته المتكررة على البشر والحجر.

وأضاف العربي في كلمته الافتتاحية للاجتماع التحضيري للدورة الـ58 للجنة وضع المرأة العربية لما بعد عام 2015، بمشاركة نائبة المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة لاكشمي بوري، ورئيس البرلمان العربي أحمد الجروان، أن الانتهاكات الإسرائيلية بحق المرأة الفلسطينية تهدد المرأة في فلسطين بالاستهداف بالقتل والأسر والتعذيب، وهدم المنازل وتجريف الأراضي، ما يحرمها من حقوقها الأساسية من التعليم والرعاية الصحية والأمن.

وأشار إلى أن الأوضاع التي تعاني منها النساء في هذه المناطق وغيرها توجب علينا جميعا العمل سويا على تفعيل قرار مجلس الأمن رقم 1325 وما تلاه من قرارات خاصة بخصوص المرأة والسلام وحماية النساء في أماكن النزاعات والبلاد التي تعاني من عدم الاستقرار، وفي هذا الشأن تقوم الجامعة العربية حاليا بوضع خطة العمل التنفيذية للاستراتيجية الإقليمية المرأة العربية: الأمن والسلام، والتي تم إطلاقها في العام الماضي.

وقال إن هذا الاجتماع الأول الذي تحتضنه الجامعة العربية للمساهمة في دعم هذه القضية ذات الأولوية الهامة، ما سيعكس اهتمام الحكومات العربية بالارتقاء بأوضاع المرأة باعتبارها الركن والمكون الأساسي لعملية التنمية المستدامة.

وأضاف أن انعقاد هذا الاجتماع يأتي في لحظات تاريخية فاصلة تمر بها المنطقة العربية، تلك اللحظات التي تشهد تغيرات غير مسبوقة تحمل معها الكثير من الآلام والأزمات إلى جانب الآمال والأحلام، هذا كله يضعنا أمام مسؤوليات إنسانية تتطلب منا جميعا توحيد المسار وتطوير الأفكار وتعديل البرامج، وإصلاح الآليات والعمل معا من أجل مواجهة كافة التحديات.

وأشار العربي إلى أن الأهداف الإنمائية للألفية تعمل كخارطة طريق لرصد التقدم المحرز في عدد من الغايات التي تمثل بعض من مجالات التنمية منذ عام 2000 - وعند تبني الأمم المتحدة لإعلان الألفية- وحتى عام 2015، إلا أن التقدم المحرز في تنفيذ هذه الأهداف ما زال حتى الآن غير متكافئ، إذ إن هناك فجوات كبيرة وتحديات كثيرة تقف حائلا دون إحراز تلك الأهداف، وبصفة خاصة المتعلقة بالمرأة والفتيات. ويجب بالطبع أن نصارح أنفسنا في هذا المجال. وباقتراب عام 2015 كموعد لتحقيق هذه الأهداف، فإنه يتم تكثيف الجهود الرامية إلى تسريع تنفيذها لحين بلوغ هذا العام، ومن ناحية أخرى، هناك جهود حكومية على المستوى الدولي من قبل المجموعات الإقليمية لوضع الأجندة الإنمائية لما بعد عام 2015، العام الذي يصادف أيضا الذكرى العشرين للمؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، واعتماد إعلان ومنهاج عمل بكين، ومن هنا فإن الحاجة أصبحت ملحة وماسة إلى تنفيذ التزاماتنا الدولية تجاه هذه التعهدات التي مضى عليها قرابة 20 عاما.

وأكد أن الجامعة العربية أولت اهتماما كبيرا بقضايا حقوق وتمكين المرأة بصفة عامة، وتم تجسيد هذا الاهتمام في العديد من المواثيق والقرارات الصادرة عن الجامعة العربية.

ونوه إلى أن الجامعة العربية اقترحت الاستراتيجيات ووضع خطط وبرامج عمل مرحلية وفقا للأولويات في المنطقة العربية، ما كان له الأثر في تعزيز وتنسيق العمل العربي المشترك في هذا المجال، كما دأبت الجامعة العربية على رفع موضوعات تخص المرأة العربية وحقوقها وأوضاعها على اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، ولعل كان آخرها قمة الدوحة (2013)، حيث اعتمد 'إعلان الدوحة' الصادر عنها، الخطة العربية لمكافحة الأمية بين النساء.

وأكد الأمين العام للجامعة العربية أنه رغم كل هذه التحديات فقد استطاعت المرأة العربية أن تذهل العالم أجمع بفضل مشاركتها الواضحة في الحراك المجتمعي الذي شهدته العديد من الدول العربية، خلال المظاهرات التي تمت في 25 يناير 2011، وكذلك 30 يونيو عام 2013 كان هناك أعداد من النساء ربما تفوق أعداد الرجال، وما زالت المرأة تتقدم بخطوات واسعة نحو تحقيق والتي لا يمكن إغفالها باعتبارها شريكا أساسيا في عملية التحولات السياسية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة.

ورأس وفد دولة فلسطين في الاجتماع وزيرة شؤون المرأة ربيحة ذياب، والمستشار ميساء هدمي من مندوبية فلسطين في الجامعة العربية.