دلياني: الاحتلال يَبْتَز العالم بهدف شرعنة الاستيطان
تاريخ النشر : 2014-02-23 12:46

أمد / القدس المحتلة : قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح و الامين العام للتجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة، ديمتري دلياني، أن حكومة الاحتلال تُسخّر كل طاقاتها لابتزاز العالم، بما فيه الشعب الفلسطيني، في محاولات تهدف الى شرعنة الاستيطان الاستعماري على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

و شدد دلياني أن دولة الاحتلال تبتز العالم على أساس رشق اتهامات "معادات السامية" على كل من ينتقد سياساتها، مهما خالفت هذه السياسات القوانين و الاعراف الدولية و حتى أبسط مبادئ الاخلاق الانسانية، مؤكداً أن أصدقاء دولة الاحتلال و منتقديها بدأوا يمتعضون من هذا الاسلوب الذي لم يعُد يرهب المجتمع الدولي كما تحب أن تراه دولة الاحتلال، لأنه بات من الواضح أنه أسلوب مُصطنع يهدف الى قمع المنتقدين.

و و صف دلياني هذه المحاولات بالهوَس السياسي الذي باتت بطريقة غير مباشرة و غير مقصودة تُغذي حملات المقاطعة الدولية للمستوطنات و حتى اسرائيل ذاتها. و جاء ذلك خلال لقاء نظمه التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة بالقدس ليلة أمس و ضم عدد من المتضامنين الاجانب و ممثلي كنائس اوروبية.

و أوضح دلياني أن حملات المقاطعة الدولية التي تستهدف الاستيطان و ضعت حكومة الاحتلال أمام خيارين، الأول: إما تكريس الفصل بين دولة الاحتلال داخل حدود 48 من خلال الدفاع عن الاستيطان ككيان خارج حدودها و بذلك يكون اعتراف ضمني بحقيقة وضع الاستيطان اللاشرعي، او الخيار الثاني و هو: الدفاع عن المشروع الاستيطاني الاستعماري و منشآته الاقتصادية كأنها جزء لا يتجزأ من دولة الاحتلال. و بما أن الايديولوجية الاستيطانية الاستعمارية المخالفة للقوانين الدولية هي التي تحكم دولة اسرائيل، فان نتنياهو و عصبته الاستيطانية لجأت للخيار الثاني، و بدل من أن يساهم ذلك، بحسب مخططتهم، في مساندة المشروع الاستيطاني، بات يجر دولة الاحتلال الى المزيد من حملات المقاطعة التي انطلق بعض منها بهدف مقاطعة الاستيطان و أصبح لاحقاً، و بفضل قلّة الحِكمة الاسرائيلية، يقاطع دولة اسرائيل و منشآتها الاقتصادية داخل الخط الأخضر.

و أضاف دلياني أن حملات الاحتلال لمجابهة المقاطعة لم تأتي بأية نتائج تكبح جماح حملات المقاطعة المتزايدة، و حتى أن بعض المواقف التي حقق الاحتلال فيها نتائج لصالحه بشكل مؤقت، أثبتت أنها على المدى البعيد تصب في صالح حملات المقاطعة. و أعطى دلياني مثلاً على ذلك من خلال قضية رفض الممثلة الامريكية "سكارليت جوهانسون" التراجع عن التمثيل في دعاية لصالح شركة "صودا ستريم" التي تقيم مصنعاً لها في مستوطنة معاليه ادوميم، و كيف تنفس حُكام اسرائيل الصعداء حين عبّرت الممثلة عن تمسكها بالعمل مع الشركة الاستيطانية بمنطق سطحي أقرب الى الغباء منه الى التمعّن في التواطؤ في ارتكاب جريمة، الا أن هذه القضية و بفضل الزَخَم الاعلامي الذي رافقها، خاصة في دوائر امريكية غير مُطلعة على قضايا الشرق الاوسط بشكل عام، زادت من عدد المهتمين و الباحثين عن الحقيقة و التي هي بطبيعتها الى جانب الشعب الفلسطيني.