التفكجي وجماعة "ثرثرة على ضفاف المستوطنات"!
تاريخ النشر : 2017-02-05 09:41

كتب حسن عصفور/ عندما أعلن رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب بيبي نتنياهو، أن اسرائيل ستبقي سيطرتها على الأراضي بين البحر المتوسط ونهر الأردن، لم يثير ذلك التصريح ردة الفعل السياسية التي يستحقها، بل ربما ذهب البعض الى اعتباره كلاما في كلام لارضاء "اليمين الأكثر تطرفا وارهابا وعنصرية" من حزبه الليكود، حيث مضمار السباق الراهن هو بين المتطرف جدا والأكثر تطرفا جدا نحو ضم ما يمكن ضمه من الأرض الفلسطينية، ما دام رد الفعل الفلسطيني "سلس وعذب ومستأنس جدا" ويقتصر على "جعجة فارغة" لم يعد يسمعها أحد..

الخبير الفلسطيني خليل التفكجي، المتخصص بعمق تفصيلي في كل ما يتعلق بالاستيطان وضم الأراضي، ابن القدس، تحدث أخيرا حول مخطط نتنياهو وخطة اسرائيل، التي نشرتها مؤخرا صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية حول شبكة الطرق والأنفاق المزعم تنفيذها في الضفة والقدس والداخل الفلسطيني في 48..

يقول التفكجي: "إسرائيل لديها خطط لتهويد القدس وضم الأغوار والكتل الاستيطانية ومحاصرة المدن الفلسطينية بالاستيطان، وهي تطبق هذه الخطط بصورة تدريجية". وأضاف أن "الخطط الإسرائيلية موجودة، سواء كان ترامب في الحكم أم غيره، لكنها بالتأكيد ستستغل وجود ترامب وعدم اعتراضه على هذه المشاريع للإسراع في تنفيذها"، وانه اطلع على الخطة الرامية إلى نقل مطار بن غوريون الدولي من تل أبيب إلى منطقة "النبي موسى" قرب مدينة أريحا بالأغوار.

ما يشير اليه أهم خبير فلسطيني في شؤون الاستيطان، هو بذاته ما يتجاهله "رأس السلطة الفلسطينية وفريقه"، بأن المشروع التهويدي لم يعد كلاما نظريا، بل هو مشروع قائم ويتم تنفيذه بشكل متسارع لخلق "واقع تهويدي - استيطاني" يصبح جزءا من أي صفقة قادمة، بدأت إدارة ترامب تجهز عناصرها الأساسية منطلقة من "الوقائع القائمة"، ولذا كان بيان البيت الأبيض الذي رحب به الرئيس عباس عبر شخصيات مرتبطه به في المنظمة وفتح، والذي لم ير في الاستيطان القائم "عقبة في طريق السلام"..

ربما يحتاج الرئيس عباس، وكذا القيادة الرسمية الى عقد "جلسة استماع مطولة" مع الخبير التفكجي ليشرح لهم تفصيلا طبيعة "المشروع الأخذ بالتنفيذ"، بما فيه مشروع "مطار النبي موسى" في أريحا، كبديل لمطار بن غوريون، وتوثيق كل ما يقدمه الخبير الفلسطيني الأهم كوثيقة فلسطينية، يمكن تزويعها كإسطوانة خاصة..

وسائل الاعلام العبرية تكشف مخططات التهويد والاستيطان، والاعلان يومي عنها دون أن تجد أي رد فعل رسمي فلسطيني ، سوى تلك الخدعة الضآلة بأن "القيادة تفكر وتدرس وتناقش" من أجل العمل على كذا وكذا وكذا..أقوال تقال منذ ما يزيد على العشر سنوات، بل هناك تصريحات يمكن اعادة نشرها كما هي لن تجد تغيير حرف واحد بها..

ليس مطلوبا أن يستمر أمين سر اللجنة التنفيذية برسائل التهديد، كما الناطق الرسمي باسم الرئيس يعيد بشكل مستمر، ان ما تقوم به اسرائيل يهدد بعواقب وخيمة، فكل ذلك صار معلوما، بل وربما لم يعد يثير انتباه أي فلسطيني على الاطلاق، كونه خارج تصنيف "المصداقية"..

مطلوب خطوة عملية واحدة بديلا لأطنان الكلام المستهلك، ترسل رسالة أن "دقت ساعة العمل الجاد" وانتهى زمن "الثرثرة على ضفاف المستوطنات"..الخطوات معلومة ومقرة ومتفق عليها وطنيا، ولا تحتاج لأي عنصر اضافي جديد وفقط مطلوب تنفيذها وليس الحديث عنها..

الخطوة تبدأ عندما يقر الرئيس عباس، أن الاستيطان خطر حقيقي على المشروع الوطني..يجب مواجهته وليس غير ذلك!

ملاحظة: رسالة أمل الأعرج التي نشرها "أمد للاعلام" يوم السبت 4 فبراير، حول ما تعرضت له من قهر وظيفي، تمثل جرس إنذار لما يعرف بموظفي "العقود المؤقتة"..آلاف كما أمل يعملون في السلطة، لكن البقاء أو عدم البقاء في العمل مرهون بـ"مزاج" المسؤول او قوة "الوسيط..ملف يستحق مناقشة موسعة!

تنويه خاص: مرشح رئاسي فرنسي فتح باب "الهجرة" لعلماء أمريكا وكبار مستثمريها هروبا من "فاشية ترامب"..قبل كم سنة لو عربي قال هيك كان الآن في عالم تاني..مزيدا من هيك حكي يا كريم!