واشنطن تقر بقصف خاطئ قتل فيه عشرات الجنود السوريين
تاريخ النشر : 2016-11-30 01:00

أمد/ واشنطن : أقر التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية الثلاثاء بشن غارة عن طريق الخطأ على القوات السورية في 17 سبتمبر/ايلول قرب دير الزور في شرق سوريا قالت تقارير حينها إنها أدت إلى مقتل نحو 90 جنديا سوريا.

وقالت القيادة الوسطى للجيش الأميركي في بيان في أعقاب تحقيق استمر ستة أسابيع في الهجوم إن "أخطاء وقعت في جمع المعلومات الاستخباراتية كما أن عناصر مناوبة من التحالف الدولي لم تتمكن من تعريف الهدف بشكل دقيق للإبلاغ عن أدلة مخالفة" لمن يتخذون القرار بتوجيه الضربة.

ويركز التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضرباته على تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا.

وشاركت طائرات استرالية ودنماركية وبريطانية وأميركية في الغارة الجوية التي قال المرصد السوري لحقوق الانسان إنها قتلت نحو 90 من جنود النظام السوري.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية إنها لم تتمكن سوى من إحصاء مقتل 15 جنديا، إلا أنها أقرت بأن العدد قد يكون أعلى من ذلك".

وقال الجنرال ريتشارد كوي الذي حقق في الهجوم، للصحافيين "في هذا الحادث ارتكبنا خطأ غير مقصود ومؤسف كانت وراءه بشكل أساسي عوامل بشرية في العديد من المناطق في عملية الاستهداف".

ومن أهم تلك الأخطاء أن قوات التحالف اعتقدت أن عربة تابعة لقوات النظام تعود الى جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية وهو ما أثر على التقييمات الاستخباراتية التي ترتبت على ذلك.

وقال البنتاغون إن ما يزيد من تعقيد الأمور هو أن القوات السورية لم تكن ترتدي زيا عسكريا يمكن التعرف عليه أو تحمل رايات تميزها.

وأشار التحقيق إلى أن القوات الروسية اتصلت بقوات التحالف لإبلاغها بأن الضربة استهدفت قوات النظام السوري.

وأضاف أن الاتصال الذي جاء عبر خط ساخن خاص بين قوات التحالف وروسيا، تأخر 27 دقيقة لأن الضابط الذي يتحدث معه الروس عادة لم يكن متواجدا.

وخلال تلك الفترة وقعت نحو نصف الضربات المنفصلة وعددها 32 ضربة.

وفور تمكن الروس من التحدث إلى نقطة الاتصال التي يتحدثون معها عادة توقفت الضربات. ولم يتم توجيه التهم إلى أي من قوات التحالف في هذا الحادث.

وقال كوي "برأيي كان هؤلاء الأشخاص يبذلون جهدهم للقيام بعملهم على أفضل وجه"، مضيفا أن "قرار ضرب هذه الأهداف تم اتخاذه طبقا لقانون النزاع المسلح وقواعد الاشتباك المطبقة".

وشارك في شن الغارة مقاتلات اف-16 ومقاتلات اف ايه-18 وطائرات ايه-10 وطائرات بدون طيار.