جريح فلسطيني يئن تحت وطأة الموت وجور الحياة
تاريخ النشر : 2014-02-10 13:04

"لماذا لا يكرم نبي في وطنه" ..من الاجدر على القيادة الفلسطينية أن تهتم بمن ضحوا من اجل الوطن سواء الاسرى او الجرحى او اهالي الشهداء ,لكن عندما يصل الاهمال الى جريح نزف دما دفاعا عن تراب الوطن ,يتلفظ الانسان انفاسه ويحبسها استغرابا لهذا الحدث الجلل ,ويتساءل عدة اسئلة هل هذا مصير من يدفع حياته ثمنا للدفاع عن وطنه..؟!!.

بين اروقة وشوارع جبل النار "نابلس" حكاية جريح فلسطييني دفع ثمن الاهمال الطبي ، انه الجريح الفلسطيني " نائل توفيق سعيد العزة " من قرية العقربانية الى الشرق من مدينة نابلس.

تساءل الجريح الفلسطيني والذي اصيب في الانتفاضة الاولى يئن تحت وطأة الموت وجور الحياة ، يعيش حياة توصف بانها اقرب الى الموت من الحياة ، وسؤاله المتكرر ، هل نحن في المجاعة الصومالية ، هل نحن في مخيم اليرموك في ضواحي العاصمة السورية "دمشق ".

نزف جرحه سنين وعانى من الالم ما لم تعانيه صخور الجبار والتي تنحدر وتتكسر بمجرد ان تقع من على مكانها ,لكن هذا اللاجئ الفلسطيني الجريح على ارض فلسطين ، اغمضت المواثيق والعهود الانسانية عيونها عنه ، جريح نسبة عجزه ٧٠ % يعيش اسيراً لكرسي متحرك ، عظامه العلوية والسفلية مكسرة يصاحبها عدة امراض مزمنة ، معاق ومقعد الجسد ليس في جسده الا لسانه يحدثك عن امجاده قبل الحادث في بداية الانتفاضة الاولى منذ نعومة اظفاره.

يعيش على ذاكرة الامجاد في ريعان شبابه حينما كان شاباً مناضلاً طموحاً حديث الزواج في ذلك الوقت حيث قدم زهرة شبابه لفلسطين .

لم يكن يعلم ان اصابته ستحول حياته الى جحيم وتقف حائلا بينه وبين مواصلة نضاله الذي بدؤه في الانتفاضة الاولى حتى يومنا هذا .

يعيش برفقة زوجته حياة الذل والبؤس والشقاء ، وتقول زوجته: "نعيش حياة العصر الحجري ، فهو يحتاج للأدوية اليومية والشهرية والمتابعة اليومية" ,وتضيف: "لم نتلقى أي مساعدة او راتب حيث نعيش حياة الكفاف".

ليس هذا الذي يؤرق هذه الاسرة المنكوبة ، بل الذي يؤرقهم انه لا يوجد لهم مسكن ، يعيشون في غرفة لا تصلح للسكن الآدمي ولكنهم يحاولون منذ عشر سنوات ان يبنوا لهم غرف سكنية تصلح للعيش الادمي تأويهم من حر الصيف وبرد الشتاء ولكن دون جدوى وكما هو موضح بالصور.

الذي نعرفه ان نابلس مصنع الرجال والوطنيين ,واهل النخوة والعزيمة ..اذن أين هم من هذه العائلة .؟!

وفي نهاية اللقاء صرخ قائلاً: "واعرفاتاه " ، "واعباساه "، "واقدساه" ، "وا فلسطيناه" ودحلاناه مخصصا استغاثته ايضا للقائد المناضل محمد دحلان متضرعا الى الله العلي القدير ان يجد من تتحرك مشاعره وينتفض من اجل انقاذ هذه الاسرة من الهلاك والدمار.