الحملة الدولية لإنقاذ الأسرى المرضى تبدأ فعالياتها والعائلات تطالب بمساندة أبنائها
تاريخ النشر : 2014-02-09 14:20

أمد / غزة : واصلت الحملة الدولية لإنقاذ الأسرى المرضى زياراتها الميدانية الي منازل عائلات الأسرى فى سجون الاحتلال الإسرائيلي وذلك بعد تزايد معاناة أبنائهم خلف قضبان السجون وسط إهمال طبي متعمد من إدارة السجون .

وكانت مؤسسة دعم فلسطين الدولية التي يرأسها المناضل إلياس العماري قد اطلقت هذه الحملة قبل أسابيع من خلال تشكيل فريق عمل من الأسرى المحررين وأطباء ومهندسين وإعلاميين وحقوقيين حيث تهدف الي جمع المعلومات كاملة عن الاسرى المرضى فى السجون الإسرائيلية من خلال زيارة عائلاتهم وإعداد ملف شامل لعرضه على وسائل الاعلام الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان وتنظيم ورشات وندوات حول العالم لإيصال صوت هؤلاء الأحياء الاموات خلف القضبان الذي ينهش أجسادهم المرض بدون رعاية طبية وصحية كافية من المستشفيات الإسرائيلية التي تهمل علاجهم .

ووجه العماري كلمة إلى عائلات الأسرى قائلا" فلنجعل من معركة أسرانا ونضالهم في سجون الاحتلال عنوانا عالميا للنصرة والانتصار .. فلنناضل جميعا وكلا من موقعه من أجل إطلاق سراح أسرانا ومعاقبة الكيان الصهيوني على كل الجرائم التي اقترفها ضدنا وضد المواثيق الدولية والأعراف البشرية التي راكمتها منذ عصور والتشريعات السماوية .. فعهدا منا في مؤسسة دعم فلسطين الدولية _ المغرب بأن نواصل معكم النضال علي مختلف الواجهات وبما استطعنا إليه سبيلا من اجل التعريف بمعارك الشعب الفلسطيني وعلي رأسها معارك أسرانا الصامدين والبواسل في سجون الاحتلال .. وعهدا منا بأن نواصل أيضا المقاومة وبمختلف الأشكال المشروعة دوليا وإنسانيا وتاريخيا في صد كل جرائم الاحتلال الصهيوني .. جرائم هذا الكيان الفاشي العنصري الذي كما قلت لا يستهدف الشعب الفلسطيني بقدر استهداف الوجود الإنساني ."

بدوره اكد اللواء توفيق الطيراوي رئيس الحملة الدولية لإنقاذ الأسرى المرضى فى اتصال هاتفي مع ذوي الأسرى على دعمه الكامل لمطالب عائلات الأسرى المشروعة من اجل "انقاذ حياة أبنائهم الذين يعانون خلف قضبان الاحتلال ، وسنسعى جاهدين بكل ما اوتينا من قوة فى إيصال صوتهم الي العالم الخارجي للضغط من اجل الافراج عنهم بسبب حالتهم الانسانية ."

وتكون الوفد من الاسرى المحررين رامي بربخ واياد السباخي ورامي معمر وخالد ابو شقرة ومكتب النائب أشرف جمعة ممثلا بأسامة الطويل ومحمود أبو رزق حيث قام الوفد بزيارة ميدانية الي عائلات الأسرى فى رفح وخان يونس ودير البلح والنصيرات وذلك كمرحلة اولي حيث قاموا بزيارة عائلة الاسير علاء الهمص والاسير ابراهيم البيطار والاسير اياد ابو ناصر والاسير يسري المصري والاسير مراد أبو معيلق والاسير يوسف أبو الجديان علي ان تتواصل الزيارات الميدانية الثلاثاء المقبل .

وأشار الأسير المحرر محسن فوجو الي ضرورة متابعة الصفحة الرسمية للحملة التي أطلقتها على "الفيس بوك" من أجل ايصال الرسالة الى العالم الخارجي للتدخل العاجل لانقاذ الاسرى المرضى.

وقال طارق الهمص شقيق الأسير المريض علاء الهمص والمحكوم 29 عام واربع شهور ويوم واحد ان "شقيقه يعاني من مرض السرطان فى الحنجرة ومرض السل وضعف في عينه اليسرى ويمكث حاليا فى مشفى الرملة الذي لا يرتقي الي علاج هذه الحالات الصعبة والخطيرة بالاضافة الي منع العائلة من زيارته منذ اكثر من 3 شهور ونقل المعلومات يتم عن طريق الصليب الاحمر الذي حذرنا من خطورة حالته الصحية" .

وقال أبنائه الأطفال عبد الله وعبد الرحمن "انهم يتمنوا ان يشاهدوا والدهم ويحتضنهم لانهم لم يشعروا الي هذه اللحظة بحنان وعطف الأب عليهم مطالبين المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الانسان فى العالم ان ينقذوا حياة والدهم قبل ان ياتي إليهم فى تابوت بعدما قضي 6 سنوات متنقلا بين المستشفيات الاسرائيلية ."

اما عائلة الاسير اياد ابو ناصر الذي اعتقل بتاريخ 15 / 6 / 2003 ويقضي حكم 18 سنة قضي منهم 11 عام فقد قال شقيقه خالد "انهم لم يروا شقيقهم منذ 7 سنوات بسبب منع الزيارة من قبل قوات الاحتلال نتيجة لتطبيق قانون شاليط الذي يمنع الزيارة الا لوالد ووالدة وزوجة الاسير فقط ، واياد غير متزوج ووالديه متوفيين منذ سنوات ولا يسمح لأى احد من العائلة بزيارته ولا نعلم عنه شيئا سوى من بعض الرسائل التي تصلنا من الصليب الاحمر الذي نقل لنا معاناة اياد من فقر الدم وخضوعه لعملية استئصال المرارة أحدث له مضاعفات خطيرة علي معدته بحيث لا يستطيع الاكل بشكل طبيعي وهو الان يتنقل بكرسي متحرك نتيجة الضعف الشديد فى جسمه ."

وطالبت عائلة أبو ناصر من المؤسسات الدولية توكيل محامي لرفع قضية تمكن شقيقته من زيارته ورؤيته والاطمئنان عليه كما طالبت الرئيس محمود عباس بإدراج قضية الاسرى المرضى على سلم اولوياته فى المرحلة المقبلة .

أما عائلة الأسير مراد أبو معيلق المعتقل منذ 17/6/2001 والمحكوم 22 عام فقد قالت والدته ان "ابنها يعاني من فيروس فى الامعاء أدي الى استئصال 160 سم ويعاني من مرض غير معلوم فى القولون ويرقد حاليا فى مشفي الرملة دون ان نعلم مصيره بعد إجرائه عدة عمليات جراحية ."

وطالبت ام مراد من الرئيس محمود عباس ومن مجلس الامن الدولي ان يتخذوا خطوات سريعة وعاجلة من اجل انقاذ حياة ابنها وباقي الاسرى قبل ان يلقوا حتفهم داخل السجون التي تهمل علاجهم .

أما عائلة الاسير ابراهيم البيطار المعتقل بتاريخ 7/8/2003 ويقضي حكم 17 عام فقد قالت والدته ان" ابنها اعتقل علي معبر رفح البري خلال سفره للعلاج من اصابة برصاصة إسرائيلية في عينه ونتيجة للاهمال الطبي فى داخل السجون فقد ابراهيم النظر فى عينه اليمني ويعاني حاليا من هشاشة العظام وإلتهاب المفاصل وتقرحات فى المعدة بعد نزيف معوي حاد كما قال لنا المحامي الموكل بمتابعة قضيته حيث اجرى عملية جراحية بتاريخ 20/12/2013 لاستئصال ورم أسفل الظهر وعملية اخرى فى 25/1/2014 فى الامعاء وتم تحويله الي مستشفي سوروكا لخطورة حالته الصحية ."

وقالت والدة الاسير ابراهيم "انها تريد من المجتمع الدولي ان ينقذ حياة ابنها الذي يهدده الموت فى كل لحظة واريد ان أحتضن ابني قبل ان القي وجه الله ."

أما عائلة الاسير يسري عطية المصري المعتقل بتاريخ 10/6/2003 والمحكوم 20 عام فقد قالت والدته ام ياسر "انها كانت فى زيارة الى ابنها قبل 3 شهور ولم تتمالك نفسها وأغمي عليها لحظة رؤية ابنها "وهو فى حالة صحية سيئة وقد فقد وزنه نتيجة المرض الذي ينهش جسده منذ سنوات ولا يستطيع المشي الا علي كرسي متحرك بعدما كان شاب رياضي فى كامل صحته ."

وتمنت ام ياسر ان يتم الافراج عن ابنها يسري "لنموت سويا بعدما اقترب الاجل نتيجة المرض الشديد الذي نعاني منه ولا اريد شيء من هذه الدنيا سوى ان احتضن ابني يسري بين احضاني ."