أبرز ما تناولته الصحف البريطانية اليوم الأحد 13/ 10
تاريخ النشر : 2013-10-13 09:02

حمص ...قصة مدينتين"..هكذا جاء عنوان موضوع يتناول تطورات الأحداث في الملف السوري وخاصة في مدينة حمص في جريدة الاوبزرفر البريطانية حيث اهتمت ضمن الصحف البريطانية الصادرة صباح الأحد بعدة موضوعات متعلقة بالمنطقة العربية.

وتقول الجريدة إن الأوضاع في حمص تنحدر من سيء إلى أسوأ حيث أصبحت المدينة منقسمة بين الفصائل المسلحة للمعارضة على اختلاف انتماءاتها والقوات الحكومية وذلك بعدما كان ينظر الجميع إليها على أنها عاصمة الثورة السورية وتميمتها.

ويقول جيمس هاركين مراسل الجريدة من المدينة إنه وجد فارقا ضخما بين وضع المدينة الأن وبين ما كان موجودا عندما زارها للمرة الأولى مطلع العام الماضي.

ويحكي المراسل قصة لقائه بأحد المعارضين خلال تلك الفترة حيث كان يصف نفسه بالمعارض المعتدل وكان يقول إن فكرة تسليح المعارضة خاطئة لكن المراسل يوضح أنه عندما التقاه خلال الأيام الماضية أخبره أنه بعد الإحصاء الدقيق اكتشف أن 1600 شخص من معارفة إما قتلوا أو اختطفوا خلال العامين والنصف الأخيرين ثم علق قائلا "لقد ماتت مشاعرنا".

ويقول هاركين إنه عندما وصل سوريا لم يعد أحد يصف حمص بأنها عاصمة الثورة السورية فالمدينة التي كان يعيش فيها مليون شخص أصبحت اشبه بالخراب حيث يعيش عشرات الألاف بلا مأوى.

ويقول المراسل إن الحصول على المعلومات الحقيقية عن قرب في سوريا أمر صعب حيث يعد الحصول على تأشيرة دخول إلى البلاد أمرا نادرا كما لا يسمح للصحفيين بالتجول خارج قلب دمشق.

لكن هاركين يؤكد أنه للحصول على رأي المواطنين السوريين بشكل صادق ينبغي أن تتحدث إليهم بعيدا عن أعين الرقابة والرقباء كما يرحب الكثير من السوريين بالحديث إلى الصحفيين الأجانب للتدرب على اللغة الإنجليزية.

ويؤكد المراسل أن التباين شديد في مدينة حمص وضواحيها بين المناطق التي يسيطر عليها المعارضون وتلك التي يسيطر عليها الجيش السوري كما تنشط عدة عصابات تقوم بعمليات الخطف مقابل فدية.

مخاوف الفوضى

 

وننتقل الى صحيفة صنداي تايمز وتحليل لكرستينا لامب بعنوان "الميليشيات المتناحرة تدفع ليبيا الى شفا الفوضى".

وتقول لامب إن اختطاف رئيس الوزراء الليبي يثير مخاوف من انزلاق ليبيا الى الفوضى.

وتقول لامب إنه في الاعوام الخمس وعشرين الماضية كان حسام البيشي يبيع سمك الزينة في متجره ولكنه كان يتاجر في المسدسات كعمل جانبي. والآن توقف البيشي عن بيع السمك ولا يبيع سوى السلاح.

ويقول البيشي للصحيفة "الناس لا تريد سوى المسدسات"، بينما كان الرصاص يدوي في المتجر، حيث كان أحد الزبائن يجرب مسدسا.

وتقول لامب إن حاجة الليبيين للحماية وللسلاح ليست أمرا مثيرا للدهشة، فالبلد تشهد درجة كبيرة من الفوضى لم ينج حتى رئيس الوزراء من براثنها، حيث اختطف في ساعة متأخرة من الليل من فندق فاخر مشدد الحماية.

وتضيف أنه بعد عامين من الاطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الاطلسي، كان من المفترض ان تكون ليبيا قصة نجاح لهذا التدخل.

وتقول إن ليبيا ذات الثروة النفطية الكبيرة والتي يقدر عدد سكانها 6.5 مليون نسمة ولا توجد بينهم انقسامات عرقية كما هو الحال في العراق وافغانستان.

ولكن ضعف الحكومة والمجتمع الدولي المنشغل بقضايا اخرى فشلا في تأسيس جهاز امنى يحل محل الجهاز الامنى للقذافي.

وبدلا من حل الميليشيات المسلحة التي اسهمت في اسقاط القذافي، سمحت السلطات الليبية بظهور المزيد من هذه الميليشيات التي يتكون بعضها من عناصر اجرامية ومن شباب يعاني من البطالة ولا علاقة له بالربيع العربي.

وتضيف لامب إن اختطاف رئيس الوزراء الليبي علي زيدان دليل على مدى تدهور الوضع الامني في البلاد والى سقوطها الوشيك في الفوضى.

ضعف الجيش الافغاني

 ومن صحيفة صنداي تايمز ايضا تحقيق اعدته نيكولا سميث من مدية جلال اباد الافغانية بعنوان "اعطونا السلاح وسنحارب".

وتقول سميث إن رحلة "مخيفة" قامت بها مع الجيش الافغاني كشفت لها ضعفه بينما يستعد للسيطرة على الامن في البلاد.

وتقول إنه بينما استقلت مركبة مكتظة بالجنود استمعت الى جهاز اللاسلكي في المركبة واطلعها المترجم على ان مسلحي طالبنا يقفون في كمين على بعد عدة اميال.

وقبيل ذلك قال لها الجنود الافغان في المركبة إن بنادقهم كانت دائمة العطل حتى أنهم مضطرون لتزييتها حتى لا ينحشر الرصاص بداخلها.

وتضيف إن المركبة التي استقلتها مع الجنود، والتي كانت الواقي الوحيد لهم من رصاص طالبان، لم تكن مصفحة وكانت هشة البنيان وكانت المركبات الاخرى في الموكب بنفس الهشاشة والضعف.

وتحدثت سميث الى عدد من الجنود ومن بينهم بارات غول المشرف على نقطة تفتيش الذي قال لها "طالبان افضل منا تجهيزا وعتادا. معهم مدافع هاون بينما لا توجد معنا ذخائر كافية معظم الوقت. ابلغيهم اننا في حاجة الى مدفعية ثقيلة".

وتختتم سميث التحقيق قائلة إنه على الرغم من ضعف التجهيزات ومن الخطر، فإن غول يريد العودة الى نقطة التفتيش: "لا أخشى العودة هذا واجبي واود خدمة بلدي".