قطر .. وحكاية زجاج العرب
تاريخ النشر : 2014-01-26 10:24

في لمح البصر ، وفي ظل أزمتين كبيرتين هما حرب سوريا الداخلية وحرب مصر الإنتخابية، تحولت جماعة الإخوان المسلمين (الإرهابية في حكمَيْ دمشق والقاهرة ) الى إختراع حصري لدولة قطر بامتياز، في نظر معسكرين واضحين في التعارض والتناقض لكنهما يلتقيان على شيطنة قطر ، فهي الدولة الهدف الذي يوحد المتناقضين والمتشرذمين والباحثين عن قاسم مشترك للتلاقي.

وهذان المعسكران هما الحكومات العسكرية الظاهرة والباطنة ،المعلنة والمستترة التي تحكم دولا عربية كبيرة منذ عقود طويلة ولن تتنازل عن ذلك الإرث العسكري بكل ما يحمله من هزائم أثخنت في جسد الأمة العربية ، وبكل مايتوافر عليه من مخازٍ جسيمة ضد حقوق الإنسان والحيوان والجماد.

ثم معسكر الطائفية السياسية المتخذ من الشيعة ستاراً دينياً مقدساً له، وشيعة آل بيت رسول الله الكريم بريئون منه كل البراءة.

وبين هذين المعسكرين صيادون في المياه العكرة من ذوي دول الجوار المحسوبين على نسب الرحم والدم برغم إنه لا تبدو عليهم، صلة بما يصيب قطر من ضيم العدو والحليف أكثر من صلة شكلية من دشداشة وعباءة وعقال في المظهر ، ومن كبسة دسمة منكهة بالعنبر والزعفران في المأكل. لا أكثر ولا أقل.

دولة قطر المهجوة في هذه الأيام من شعراء وكتَاب وسياسيي النطيحة والمتردية وما أكل السبع منها ، كانت في دواوين نفس أولئك الهجائين حاملة لواء المقاومة العربية يوم كانت تطفيء فتنة لبنان التي صنعها غيرها وتعيد بناء بيروت وتمنح وتهب كل موجوع من عدوان إسرائيل.

وقطر التي جمعت ما عجز عن جمعه الإتحاد الإفريقي وما تخلف في إنجازه عسكر النيل العالي ، في إيقاف تقسيم السودان الى دول ثلاث قالوا فيها قصائد المديح المغناة قبل أن يرتدوا عليها في قبيح الهجاء .

وقطر إسرائيلية التوصيف وإمبريالية المبنى والمعنى في ذمم عرب هبل واللات والعزة لأنها حضرت في غزة حضور مَن يبذل الغالي والنفيس لأخوته وبني جلدته، يوم تركوهم فريسة الحصار والجوع والموت عسكر الجوار وعسكر الممانعة وفيلق تحرير القدس.

أيها العرب .. حين يحتمل زجاج بيوتكم الفطر والكسر، فأنا معكم لنرم قطر بحجر.

عن الزمان العراقية