صحف مغربية: «الأحرار» حلقوا «لحية» حكومة الإخوان
تاريخ النشر : 2013-10-12 23:08

امد/ الرباط - وكالات: أجمعت صحف مغربية مستقلة على أن حزب التجمع الوطنى للأحرار يعتبر الرابح الأكبر من النسخة الثانية من الحكومة، مبرزة فى الوقت نفسه الحضور المهم للوزراء التكنوقراط فى الحكومة الجديدة التى يترأسها عبدالإله بن كيران، القيادى فى حزب العدالة والتنمية، الجناح السياسى للإخوان المسلمين.

وعنونت صحيفة «أخبار اليوم المغربية» المستقلة مقالها عن الحكومة الجديدة بقولها «الأحرار والتكنوقراط يحلقون لبنكيران ما تبقى من لحيته». وأضافت أن «التكنوقراط يمسكون بالوزارات الحساسة»، وأن «6 نساء فى الحكومة الجديدة مقابل واحدة فى الحكومة القديمة».

من جهتها، اعتبرت صحيفة «الأحداث المغربية» المستقلة، أن مفاجآت وتنازلات أخرجت حكومة بنكيران من مخاضها العسير، قبل أن تعلن أن العدالة والتنمية أكبر الخاسرين وحلفاء بنكيران يزيدون فى حقائبهم الوزارية.

وذكرت صحيفة الأخبار المستقلة أن صلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطنى للأحرار (وسط)، والأمين العام لحزب الحركة الشعبية (وسط) هددا بنكيران بالانسحاب من الحكومة فى حالة عدم استجابته لشروطهما ومطالبهما، مشيرة إلى أن المشاورات حول بعض الأسماء والحقائب استمرت حتى آخر لحظة. وأوضحت أن رئيس الحكومة ظل متشبثا إلى آخر لحظة بمحمد الوفا فى منصب وزير التربية الوطنية، لكن الأمر انتهى بإحالة الوفا إلى وزارة الشؤون العامة والحكامة.

من جانبها، أكدت صحيفة الصباح المستقلة، فى مقال تصدر صفحتها الأولى، أن «الأحرار يفرض هيكلته على بنكيران».

وقالت إن «دخول الأحرار الحكومة أحدث هزة داخل تشكيلة الفريق الحكومى السابق، ما يعنى أن مشاركة الوافد الجديد لم تكن من باب تعويض حزب الاستقلال فقط أو إجراء تعديل تقنى جزئى، بل الأمر يتعدى ذلك إلى تعديل حكومى حقيقى.

ورأى محلل سياسى مغربى أن التوازنات الطارئة على المشهد السياسى المغربى، متأثرة بالوضع الداخلى وتداعيات التطورات السياسية فى الجوار العربى، قد تفرض على النسخة الثانية من الحكومة التى يقودها حزب العدالة والتنمية والتى جاءت بعد ضغوط، تحديات جديدة تنضاف لتلك التى تستدعيها أزمة الاقتصاد المغربى، فضلا عما ستواجهه من معارضة قوية.

واعتبر تاج الدين الحسينى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس، أن بنكيران، خضع لضغوط واستطاع بعد 3 أشهر من المفاوضات التوصل لتوافق مع حزب التجمع الوطنى للأحرار(ليبرالى)، أحد أكبر أحزاب المعارضة، وإقناعه بالالتحاق بالائتلاف الحكومى، بديلا عن حزب الاستقلال (ثانى قوة سياسية فى البلاد)، والذى أعلن فى 11 مايو الماضى عن انسحابه من الحكومة.

وأضاف الحسينى أن الحكومة الجديدة تتسم بحضور واضح للوزراء التكنوقراط، الذين ارتفع عددهم إلى 8 وزراء، فيما كانت النسخة السابقة للحكومة تحوى 5 وزراء، وذهب الخبير المغربى إلى اعتبار بعض الوزراء فى الحكومة الجديدة، رغم صفتهم الحزبية، يمكن وصفهم بالتكنوقراط. واعتبر الخبير أن المعارضة «ستستأسد» على حكومة بنكيران بعد انضمام الاستقلال إلى صفوف المعارضة إلى جانب الاتحاد الاشتراكى للقوات الشعبية (يسارى)، حيث من المرتقب أن يشكل الحزبان كتلة معارضة مهمة فى مواجهة سياسات الحكومة، خاصة بعد أن أعلنا عن تشكيل جبهة مشتركة ضد الحكومة، بالإضافة إلى حزب الأصالة والمعاصرة الذى يعد الغريم التقليدى لحزب العدالة والتنمية (الإسلامى) وأحد أشد خصومه السياسيين.