"الأونروا" تخشى من عودة العنف لغزة إذا استمر الحصار
تاريخ النشر : 2016-05-21 21:21
مفوض عام وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الأونروا، بيير كرينبول

أمد/ غزة: حذّر مفوض عام وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الأونروا، بيير كرينبول، من عودة الحرب مرة أخرى بين الفصائل الفلسطينية المسلحة وإسرائيل في حالة استمر الحصار على قطاع غزة.

وقال كرينبول إن "هناك حاجة إلى مزيد من العمل الإنساني في حال تجدد العنف الذي ينبغي تجنبه من الأساس"، مضيفاً "يجب معالجة الأمور الكامنة وراء الصراع، ويجب رفع الحصار، ومن دون ذلك أخشى العودة إلى العنف".

وأشار المسؤول الأممي، إلى ارتفاع معدلات الفقر في قطاع غزة بسبب الحصار الإسرائيلي، بالقول إنه في "عام 2000 كان لدينا ما يقارب 80 ألف لاجئ في القطاع يستفيدون من خدماتنا المقدمة كالأغذية، أما اليوم فلدينا ما يقرب من مليون شخص".

وأضاف كرينبول أن هناك حاجة ماسة إلى التحرك السياسي للتعامل مع الأسباب الكامنة وراء عدم استقرار الفلسطينيين، مؤكداً ضرورة إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة بحيث يسهم ذلك في تقليل الحاجة إلى خدمات الأونروا.

وأكد مفوض عام وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن مؤتمر القمة العالمي للعمل الإنساني المزمع عقده 23 و24 من الشهر الجاري في مدينة اسطنبول التركية، سيسلط الضوء على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، وكيف يمكن أن يفيد تحسين النظام الإنساني العالمي في خدمتهم على نحو أفضل.

وقال كرينبول، إن الأونروا "ستشارك في العديد من القضايا التي ستبحث في القمة العالمية الإنسانية لأنها في صميم عمل الوكالة مع اللاجئين الفلسطينيين"، مشيراً إلى أن اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا من الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1948 يمثلون اليوم أكثر من 40% من العدد الإجمالي للاجئين في العالم.

وحول الأزمة المالية التي تعاني منها أونروا أشار كرينيبول، إلى أن العجز المالي للوكالة للعام الحالي بلغ 81 مليون دولار أمريكي وهو ما يجب تغطيته بشكل عاجل، مضيفاً أن الجهات المانحة للأونروا سخية للغاية، لكن المشكلة تكمن في أن أعداد اللاجئين الذين تلبي احتياجاتهم في ازدياد، والخدمات والاحتياجات ومواطن الضعف فيها ترتفع.

وحول أوضاع حقوق الإنسان في قطاع غزة والضفة الغربية قال المسؤول الأممي، إن "غالبية اللاجئين محرومون من حقوقهم الأساسية، وهذا يشمل الحق في الحياة في كثير من الحالات"، مجدداً تأكيده على أن الأونروا موجودة لتقديم خدمات الحماية التي تساهم في حماية الحقوق.

وشدد كرينيبول، على أنه يجب أن يسترد الفلسطينيون حقوقهم السياسية والاقتصادية، وأن يتم احترامها بما فيها حق تقرير المصير، وصولاً إلى دولة قائمة تعمل بشكل كامل.