دائرة اللاجئين في منظمة التحرير تؤيد مطالب العاملين في وكالة الانروا
تاريخ النشر : 2014-01-22 15:45

انروا

أمد/ رام الله : اكدت دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية دعمها لمطالب اتحاد العاملين العرب في وكالة الغوث بالضفة الغربية باعتبارها مطالب مشروعة، مشددة في الوقت ذاته حرصها واهتمامها الشديدين بأن لا يكون اللاجئون الفلسطينيون في مخيماتهم ضحية الصراع بين إدارة الأونروا والاتحاد حيث ان المدة الطويلة للإضراب القائم منذ اكثر من خمسين يوماً يدفع ثمنه اللاجئون الفلسطينيون الذي تسبب في تدهور حياتهم المعيشية وحرمانهم من الخدمات الاجتماعية والاغاثية والصحية وحرمان ابنائهم من التعليم بل ويهدد المخيمات بكارثة بيئية وصحية بسبب تراكم النفايات على مداخل ازقة وشوارع المخيمات .

وقالت في بيانها الصادر عنها اليوم "على ضوء الاضراب الذي اعلنه اتحاد العاملين العرب في وكالة الغوث في 3/12/2013 والذي تسبب في شل وتعطيل عمل كافة مؤسسات الوكالة في الضفة الغربية التعليمية والصحية والاغاثية وغيرها لأكثر من خمسين يوماً ولا يزال مستمراً في غياب الحلول لأنهاء الأزمة ليبقى التعنت بين كلا الطرفين سيد الموقف لهما دون التفاتهما لحجم الضرر الكبير الذي لحق بأهلنا اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات الضفة الغربية سواءً على صعيد الاغاثة والخدمات الاجتماعية والصحية او على صعيد العملية التعليمية وحرمان لأكثر من 52.000 طالب من تحصيلهم الدراسي وحرمان أكثر من 36 ألف لاجئ مسجلين ضمن حالات العسر الشديد من تلقى المساعدات الغذائية مما يستوجب على كلا الطرفين تحمل مسؤولياتهم من خلال وقف الإضراب وعودة كلا الطرفين للحوار " .

وأشارت دائرة شؤون اللاجئين إلى أن دورها في إطار سياستها العامة التي يحددها التفويض الممنوح لها من قبل منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني هو الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين وقضيتهم في مخيمات الوطن والشتات ورعاية مصالحهم في كافة المجالات بما يعزز صمودهم وتوفير الحياة الامنة والكريمة لهم لحين عودتهم إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948 .

ولفتت الدائرة في بيانها قائلةً "انها تتابع في هذا الإطار قضايا العاملين في الوكالة ومطالبهم كونهم شريحة من اللاجئين الفلسطينيين وإن كانوا الأكثر يسراً وان للدائرة كل الثقة بحرص العاملين واتحادهم على مصالح عموم اللاجئين مما يجعلها تتوجه للاتحاد بأن يتعالى على غبن يلحق بأعضائه هنا او هناك وان يطلب مصلحة عموم اللاجئين وهذا يستدعي وقف الاضراب لما فيه مصلحة اللاجئين ولصعوبة استمرار الوضع داخل المخيمات في ظل توقف كافة الخدمات المقدمة للاجئين على مختلف الأصعدة التعليمية والصحية والاغاثية والتي انعكست سلباً على حياتهم ".

وأوضحت ان موقفها يأتي من منطلق الحرص على تخفيف معاناة اللاجئين وتحسين حياتهم وعدم تدهورها وليس دعماً أو انحيازاً لوكالة الغوث كما يدعي اتحاد العاملين العرب بان دائرة شؤون اللاجئين نصبت نفسها ناطقاً اعلامياً باسم الأونروا للدفاع عنها .

وأضافت الدائرة أن انحيازها فقط يكون لمصلحة اللاجئين الفلسطينيين، وان مصلحة اللاجئين تتطلب ان لا تغلق مؤسسات وكالة الغوث التعليمية والصحية والاغاثية لأن تعطيلها سيزيد من بؤسهم وسيزيد من تدهور حياتهم المعيشية بالاضافة إلى حرصها على الحفاظ على وكالة الغوث كمؤسسة دولية ولما تمثله من شاهد على الجريمة التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني في العام 1948 وما تجسده من التزام سياسي واخلاقي من قبل المجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين والتي تتعرض لحملات عدة من دول عديدة تستهدف الاساءة لها وتشويه صورتها تمهيداً لإنهاء دورها .

وأكدت الدائرة انها تصدت لقرارات الأونروا القاضية بتقليص خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين وتمكنت من اجبار الأونروا العدول عن قراراتها بهذا الشأن والتي كان آخرها وقف صرف مخصصات الدعم التكميلي المتعلقة بالمساعدات المالية (10 دولار) لكل لاجئ فلسطيني مصنف ضمن حالات العسر الشديد ، من خلال اعتصامات نفذتها اللجان الشعبية امام مقرات الأونروا دون اللجوء إلى اغلاقها إو تعطيل عملها في الوقت الذي كان فيه اتحاد العاملين العرب في وكالة الغوث غائباً امام سياسة تقليص خدمات الوكالة والذي يكيل اليوم اتهاماته لمن يطالب بتعليق الاضراب بانه ينحاز للأونروا ويقف ضد مصلحة اللاجئين الفلسطينيين مشددة على انها تقف على مسافة واحدة بين الاتحاد وادارة الوكالة (طرفي الخلاف)

وطالبت الدائرة اتحاد العاملين العرب بضرورة تحييد المخيمات والخدمات المقدمة للاجئين من تعليم وصحة وإغاثة من كافة الإشكالات القائمة بينه وبين إدارة الأونروا ومواصلة المطالبة بحقوق العاملين بطرق اخرى لا تلحق الضرر للاجئين الفلسطينيين وستكون الدائرة أول الداعمين لها ، مؤكدة في الوقت ذاته دعوة الطرفين بضرورة العودة إلى الحوار البناء والمثمر واللجوء إلى الحكمة والعقلانية لإنهاء الأزمة والوصول الى حلول مرضية لكلاهما .

واوضحت ان رسالة فليبو جراندي مفوض عام الأونروا لرئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله والتي تضمنت موافقة ادارة الاونروا إلى اعادة توظيف 53 ممن انتهت عقودهم في كانون اول 2013، ضمن برنامج خلق فرص عمل خلال اسبوع واحد من تاريخ الرسالة، بالإضافة الى ان استعداد الوكالة لموائمة جدول الرواتب بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وموافقة ادارة الاونروا على مراجعة اعادة هيكلية مستشفى قلقيلية بالسرعة الممكنة في حال العودة الى الدوام ، تشكل مدخلاً اساسياً للعودة إلى الحوار ووقف الاضراب وان كانت تلبي الحد الأدنى لمطالب الاتحاد .

وأشارت في بيانها الى أنها رعت خمسة اجتماعات في مقرها جمعت فيها ممثلين عن الاتحاد مع مدير عمليات الوكالة في الضفة الغربية فيليب سانشيز لاحتواء الأزمة والوصول إلى حلول مرضية لكلا الطرفين ، وان الاجتماعات لم تتوقف مشيرة إلى أن اجتماعاً سيعقد يوم الخميس 23/1/2014 مع دائرة شؤون اللاجئين رؤساء اللجان الشعبية في مخيمات الضفة مع سانشير لاحتواء الازمة مثمنة في الوقت ذاته كل الأطراف التي توسطت لاحتواء الأزمة والوصول إلى حلول مرضية .

واكدت الدائرة انها ستواصل اتصالاتها مع إدارة الاونروا والضغط عليها للتعامل بمسؤولية وبإيجابية مع القضايا المطروحة من قبل اتحاد العاملين لإيمانها بعدالة مطالبهم كما أنها تدعو اتحاد العاملين بأخذ زمام المبادرة باعلان وقف الاضراب لما فيه مصلحة اللاجئين .

وحيت الدائرة اللجان الشعبية في المخيمات واهالي المخيمات التي خرجت في حملات تطوعية لتنظيف أزقة وشوارع المخيمات لتجنيب المخيم كوارث بيئية وصحية نتيجة الاضراب الذي تسبب بتوقف عمال النظافة وتراكم النفايات على مداخل المخيمات .