الفلسطينيون وليبرمان وزيرا للحرب
تاريخ النشر : 2016-05-19 17:09

 افغدور ليبرمان سياسي "إسرائيلي" يميني متطرف، ترأس منصب وزير خارجية إسرائيل في حكومة بنيامين نتنياهو عام 2009، وهو رئيس حزب "إسرائيل بيتنا، وبالامس اصبح وزيرا للجيش في اسرائيل. يتسم ليبرمان بشخصية جموحة طموحة طامعة، لا شيء عنده بمعايير، يسعي نحو ارتقاء أعلي المناصب في الدولة.

يتلخص موقف ليبرمان من القضية الفلسطينية عندما كان وزيرا للخارجية في:

١. تفضيل مبادرة السلام العربية على أي اتفاق سلام منفرد مع الفلسطينيين،

٢. التخلص من حركة حماس يشكل شرطا ضروريا لاحياء العملية السياسية.

٣. لا يمكن لاسرائيل أن تعول على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إذ أن عباس قد فقد شرعيته منذ العام 2006 .

٤. نقل السيادة على القرى والمدن العربية في المثلث الجنوبي الى الدولة الفلسطينية العتيدة في اطار تبادل اراض ضمن اتفاق السلام المستقبلي.

٥. سحب الجنسية الاسرائيلية من كل من يؤيد القضية الفلسطينية.

لذلك هل ستشكل قضية حماس وغزة وكيفية التصرف نحوها اوليات وزير الحرب الجديد افيغدور ليبرمان، الذي يرفض تقديم اي (تنازلات) ولو شكلية لحماس في غزة من خلال تركيا، بعد تعيينه وزيرا للحرب بدلا من موشيه يعلون.

قبيل توليه منصب وزير الجيش، توعد افغدور ليبرمان حركة حماس، وطالبهم باعادة جثث الجنود الاسرى، وقال أنه سيمهل اسماعيل هنية 48 ساعة، ليعيد الجثث والمواطنين الاسرائيليين، إفراهام منغستو وهاشم السيد، المحتجزين في قطاع غزة ، أو يتم قتله. من هنا يتساءل الكثيرون، هل سيكون صيف غزة حاميا هذا العام؟

ان رؤية ليبرمان الامنية تقوم على اساس أن تقوم إسرائيل بمواجهة قوة حركة حماس في قطاع غزة وتعزيز نظام بديل لحماس، لا يكون فتح أبو مازن أو دحلان، وفق قوله، جزءا من مكوناته. ان هذه الرؤية بدأت تجد تأييدا جماهيريا لها في إسرائيل ، حيث يرى الكثيرون ان ليبرمان هو الأفضل لتولي وزارة الجيش؛ ومواجهة حماس وموجة العمليات الأخيرة بالضفة الغربية. لذلك سيعمل ليبرمان، كما تقول هارتس، على تهديد قادة حماس باستمرار من خلال توجيه رسائل بالقضاء على الحركة في غزة، وأنه قد يلجأ لاستئناف الاغتيالات ضدهم.

ووفقا لصحيفة هارتس، فإن ليبرمان كان يضع في شروطه للانضمام للحكومة "الإطاحة بنظام حماس"، واستئناف البناء في مستوطنات الضفة والقدس، وبالتالي فإنه لا يعرف كيف سيتم التعامل مع الوضع الأمني بعد توليه الوزارة فعليا.

ان السؤال الاهم هو كيف سيتعامل الفلسطينيون مع هذا الواقع الجديد الذي ينذر بحرب مدمرة على غزة ، وهجمة استيطانية شاملة وواسعة في القدس والضفة.

ان اعادة تعزيز وحدة الفلسطينيين في اطار م ت ف والسلطة الوطنية ، وتعزيز صمود الشعب ، ومواصلة النضال الدبلوماسي والشعبي، هي الوسيلة الفعالة لمواجهة هذا المخطط المجنون وحماية غزة من الخراب والدمار التي يتوعدها به هذا العرديد المجنون. ان هذه الوحدة الوطنية هي الضمانة الفعالة لحماية الضفة والقدس من غول الاستيطان الزاحف، ووقف مخططات ليبرمان ضد شعبنا الفلسطيني وتواجده على ارضه داخل اسرائيل.

وكما يتطلب هذا الوضع الجديد من الدول العربية ان تقف بالمرصاد لمحاولات اسرائيل-ليبرمان استثناء الفلسطينيين وسلطتهم من العملية السياسية وحل القضية الفلسطينية على حساب الدول العربية الشقيقة المجاورة.