الرئيس السيسي ...والرسالة التاريخية الشاملة
تاريخ النشر : 2016-05-17 23:12

من اقصي صعيد مصر ...اطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالته الشاملة والتاريخية ...بكل ما يميزه ....من زعيم وقائد عربي.... يحرص على تحقيق السلام والامن بالمنطقة ...لتعزيز تنمية وقدرات الشعوب ....ومحاربة التخلف والارهاب الاسود ....وتوفير سبل التقدم والازدهار للمنطقة وللعالم بأسره .

الرئيس السيسي يطلق رسالته التاريخية الشاملة بما يمثله من قائد عروبي يترأس اكبر دولة عربية ....وهي ذاتها الدولة المنتصرة بحرب السادس من اكتوبر 73 ....والتي عقدت اتفاقيه سلام مع اسرائيل بالعام 78 على أرضية انتصارها العسكري ..وقدرتها على الاختراق السياسي ....وتحطيم كافة الحواجز والموانع والاوهام ....وايصال الرسالة الواضحة للإسرائيليين أن احتلال الارض لا يوفر الامن والسلام ....وانه ليس أمام اسرائيل الا الانسحاب للحدود الدولية المتعارف عليها .

ما يزيد عن 4 عقود من اتفاقية كامب ديفيد بين مصر واسرائيل ....وفي ظل ما يسمي بالسلام البارد ...والعلاقات الدبلوماسية الرسمية التي لم تنم عن مودة وانفتاح ...بقدر ما كانت تؤكد على علاقات دبلوماسية رسمية ....وما تعزز بعد ذلك من ثقة نتيجة لحرص القيادة المصرية على التزاماتها التعاقدية .....وهذا ما سهل كما قال الرئيس السيسي من بناء الثقة ودخول القوات المصرية لمحاربة الارهاب بالمناطق التي كان يحظر الدخول اليها بهذا الكم من العدد والعتاد .

خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي ....كان خطاب سلام ....في مرحلة غاية في الصعوبة والدقة ....وفي ظل انسداد أفق التسوية ...وفي واقع حالة المماطلة والتسويف الاسرائيلية ....وعدم الالتزام بالاتفاقيات الموقعة ...وبمجمل القرارات الدولية .....وحتي المبادرات العالمية والعربية ..... حالة من التعنت الاسرائيلي أمام ارادة المجتمع الدولي المطالب بضرورة التزام اسرائيل بالشرعية الدولية ....ليأتي خطاب الرئيس السيسي وعلى غير المعتاد في خطاباته ....ليطالب بانتهاز الفرصة ...وعدم اضاعتها ....وحتي يتحقق تسوية سياسية بين الفلسطينيين والاسرائيليون .

خطاب هام ودقيق ويؤشر بفرص حقيقية لإقامة سلام حقيقي ....بين الجانبين اذا ما حصل تغير واضح في الفكر السياسي ....والارادة الحاكمة بإسرائيل ....وأن تصل اسرائيل الي قناعة أن السلام واحقاق الحقوق الوطنية الفلسطينية ....هو المخرج الوحيد لهواجس الامن ....الذي يعيشه المجتمع الاسرائيلي .....وحتي هواجس الامن العالمي بسبب الارهاب الأسود الذي يحاول تغطية ارهابه .....تحت شعارات الدين والقضية الفلسطينية.

خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي خطاب سلام صادق تحدث فيه بصراحة لكل من يثق فيه ...ويعرف مسيرته....ومتأكدا من مصداقيته وحرصه على بناء أسس ومبادئ السلام العادل ....وعلى احداث اختراقات سياسية وتفاوضية لإحراز تقدم ملموس على صعيد انهاء ملف الصراع ....والوصول الي الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية .

الرئيس السيسي أراد من خلال خطابه ان يذكر بمرحلة تاريخية.... كانت تشكل عمق الكراهية ...وعدم القدرة على التعايش ....حالة من الحروب والعدوان وسفك دماء الابرياء ....ولم يتبقى من سفك دماء الابرياء والاطفال والنساء ....الا دماء الفلسطينيين ....وانتهاك حقوقهم ......واضاعة أمالهم وأحلامهم ....وحقوقهم بالحرية والاستقلال والسيادة .

جاء خطاب الرئيس السيسي لإعطاء فرصة عظيمة لمستقبل وحياة أفضل ....واستقرار اكبر ....وعلى الجميع اغتنام الفرصة ...وعدم اضاعتها .

كما أكد الرئيس السيسي حرصه على متابعه كافة تفاصيل القضية الفلسطينية مع الرئيس محمود عباس ...كما أكد على حرص مصر على متابعة رعايتها للمصالحة الوطنية الفلسطينية .

خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي خطاب تاريخي .....وشامل ...وجاء بتوقيت زمني غاية بالأهمية والدقة ....ويحتاج الي ارادة واستجابة .....وخاصة من الجانب الاسرائيلي الذي لا زال حتي اللحظة على تعنته وتسويفه ....وعدم استجابته لكافة قرارات الشرعية الدولية ومبادراتها ....وهذا ما يجعل الكرة بالملعب الاسرائيلي ...وعلى اسرائيل أن تتجاوب مع خطاب الرئيس السيسي ....وأن لا يبقي التفاعل اعلاميا من خلال وسائل الاعلام الاسرائيلي.... وشبكات التلفزة الاسرائيلية ....بل المطلوب أن يكون التفاعل على مستوي الحكومة ...والاحزاب ... واتخاذ القرارات المناسبة ....التي تخدم مسيرة التسوية ...وليس الاستمرار بإعاقتها وتعطيلها .