يا عين لا تدمعي !
تاريخ النشر : 2016-05-16 14:57

لا لستُ عينا متحجرة ..

كيف يطلب مني ان لا أبكي ..!

وقد رأيت المأساة بأم عيني والحافلات ( التركّات ) تمرّ من أمامي وهي تحمل أجساد الاطفال والأمهات والشيوخ ملتصقة ببعضها البعض لتفرغ حمولتها في المدارس والملاجئ والساحات قادمة من يافا وحيفا واللد والرملة و و ...

كيف اكفكف الدمع .. وأنا الطفل المذهول مما أرى وأسمع ما جرى ويجري في القسطل ودير ياسين ثم عين طورة والدوايمة ؟!

 كيف لا تدمع عيني وانا استمع للقادمين من اللد وما فعله بهم المحتلون الغزاة الصهاينة؟!

ثم استمعتُ وأنا شاب للفنان الراحل عبد الحليم حافظ وهو يصف مأساة اللد والرملة : " إزاي في اللد والرملة كانت العملة مأساة كاملة ... "

وقبله ذاك الفتى الوسيم صاحب الصوت الشجىّ الذي كان يجول مدرستنا الابتدائية صادحاً :

عليك منّي السلام                              يا أرض اجدادي

ففيك طاب المقام                              وطــــاب انشادي

 

كيف لا تدمع عيني وانا الطفل الذي قالوا عنه انه سينسى ، هو والصغار من امثاله ، أما الكبار فسيموتون ؟!

لا لم أنسَ .. ولن أنسى ...

وها هو جيلنا .. جيل الصغار سيموت .. بعد أن هرمنا .

نعم سنموت ، فهذه سنّة الحياة .

وكما حمل جيلنا الراية ممن سبقوه ، سيواصل الجيل الجديد متابعة حمل الراية ولن يكلّ أو يملّ حتى التحرير ان شاء الله .

شاء من شاء وأبى من أبى .

وإن غداً لناظره قريب .

ولن يموت حقّ وراءه مطالب .

اما انتم أيها المحتلون الصهيانية فمصيركم الى مزبلة التاريخ .

ويا عين لا تدمعي !