السفير "العمادي".. وحدود مهمته
تاريخ النشر : 2016-05-05 02:35

وإن كنا لا نصدّق ما تتناقله أو تسرّبه وسائل الإعلام في الكيان الصهيوني، وما تذكره من معلومات أو أخبار أو تصريحات تتعلق بالشأن الفلسطيني ذات حساسية كبيرة تمس المقاومة، لكن في المقابل لا نستطيع أن نمرّ مرور الكرام عند هذه التسريبات.

جديد هذه التسريبات ما ذكرته إذاعة "كول هعير" العبرية من أن رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة؛ محمد العمادي، أبلغ ما يسمى "منسّق شؤون الحكومة الاسرائيلية" في المناطق؛ الجنرال يوأف مردخاي، خلال اجتماع بينهما عُقد في مغتصَبة تل أبيب، أن حركة "حماس" وضعت مقاتليها في حالة استنفار لمنع إطلاق الصواريخ خلال عيد الفصح اليهودي، لتُضيف الإذاعة العبرية ذاتها أن السفير القطري محمد العمادي كشف أمام الجنرال مردخاي حقيقة إحباط "حماس" ثلاث محاولات لإطلاق الصواريخ باتجاه المواقع "الإسرائيلية" خلال العيد المذكور.

وتكشف بعض المواقع الإلكترونية، على ذمة المصادر، أن السفير محمد العمادي كان قد اتصل بالأخ إسماعيل هنية؛ نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، يستوضح منه حقيقة التصريحات التي أدلى بها في حفل لـ"حماس"، والتي هدد فيها بنفاذ صبر المقاومة، وتفجير الوضع بوجه الاحتلال، وحقيقة إبداء السفير العمادي استغرابه من هذه التصريحات التي شوّشت على جهوده عند "الإسرائيليين" لاستئناف إدخال الإسمنت واستكمال مشاريع الإعمار، معتبراً أن تصريحات الجناح العسكري لحركة "حماس"؛ القسام، وتصريحات هنية، لا تخدم جهوده، وتزيد الواقع تعقيداً.

السفير محمد العمادي، وإن كان رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة، يتصرّف وكأنه الحاكم بأمره.. صحيح أن بلده قطر قدّمت وتقدم المساعدات لقطاع غزة، لكن هذا شيء، وأن يمارس دور الوصي فذاك شيء آخر، وهو رهنٌ في توقف حركة "حماس" عنده لتتخذ ما يتناسب من مواقف تُفهم من خلالها "العمادي" الحدودَ الواجب أن يتوقف سعادته عندها.

 

رامز مصطفى