ابرز ما تناولته الصحف العبرية02/05/2016
تاريخ النشر : 2016-05-02 11:35

تكتب "يديعوت احرونوت" انه على الرغم من التخوف من الانتقاد الدولي، أعلنت وزيرة القضاء اييلت شكيد، امس، انها تنوي دفع مشروع قانون "المعايير" الذي سيطبق الشروط القانونية السارية داخل الخط الأخضر على المستوطنين في المناطق، ما يعني، عمليا، ان تطبيق القانون الإسرائيلي سيضم مناطق "يهودا والسامرة" (الضفة الغربية) ويخلق منظومة قوانين مختلفة للمستوطنين والفلسطينيين - الذين تسري عليهم القوانين العسكرية.

وخلال خطاب القته، امس، امام "المنتدى القانوني لأرض اسرائيل"، وعشية طرح المشروع امام لجنة القانون البرلمانية، قالت شكيد انه "يجب مساواة الشروط. هناك قوانين اساسية لا تسري في يهودا والسامرة، وهدفي هو ان يتم خلال سنة مساواة الشروط اما بواسطة امر يصدر عن قائد المنطقة او من خلال المساواة القانونية".

وكان النائبان اوريت ستروك وياريف ليفين قد قدما مشروع القانون هذا خلال الحكومة السابقة برئاسة نتنياهو، وطالبا بتطبيق القوانين الاسرائيلية في المستوطنات، رغم معارضة المستشار القانوني السابق للحكومة، يهودا فاينشتاين. وبسبب معارضة فاينشتاين قرر نتنياهو تجميد المشروع.

ويحدد مشروع القانون بان كل قانون يسنه الكنيست الاسرائيلي، سيسري على مستوطنات الضفة، بواسطة امر عسكري يصدره قائد المنطقة. وجاء في مشروع القرار ان مئات الاف الإسرائيليين الذين يعيشون في المناطق يصوتون للكنيست لكن حياتهم لا تدار حسب قوانين الكنيست وانما بواسطة اوامر يصدرها قائد المنطقة الوسطى. وحسب ادعائهم فان الكثير من القوانين الهامة، مثل خدمات الصحة والانقاذ، وتسهيل وصول المعاقين وجودة البيئة لا تسري في تلك المناطق.

وقالت الوزيرة شكيد امس، انه "من المهم ان يملك وزير القضاء القوة السياسية والقدرات السياسية"، وعادت واعربت عن رأيها بأن المحكمة العليا تتعامل مع قضايا لا يجب ان تعامل فيها، مثل تسوية الصراعات وانما تحديد السياسات". كما قالت انها تحدثت مع رئيس المحكمة العليا المتقاعد اهارون براك حول سن قوانين تتجاوز المحكمة العليا، لكن النقاش الدائر حاليا يتعلق بالغالبية المطلوبة لسن قوانين كهذه.

ماحش تبرئ حرس الحدود وتتهم الحراس المدنيين بقتل الشقيقين على حاجز قلنديا

كتبت "هآرتس" ان قسم التحقيق مع الشرطة "ماحش"، اعلن امس، بأنه لن يحقق في الحادث الذي وقع على حاجز قلنديا، يوم الاربعاء الماضي، والذي قتلت خلاله مرام اسماعيل (21 عاما) وشقيقها صالح طه (16 عاما)، لأنه تبين من الفحص ان من قتلهما هم الحراس المدنيين الذين يعملون من قبل وزارة الأمن الداخلي، وليس افراد شرطة حرس الحدود المرابطين في المكان. وتواصل الشرطة رفض كشف الشريط الذي يوثق للحادث بادعاء انه يشكل مادة للتحقيق.

وحسب الشرطة فقد بين الفحص بأن مرام وصالح اقتربا من الحاجز فأثارا اشتباه قوات الشرطة، ولم يستجيبا لنداءات الشرطة بالتراجع، وعندها قام احد افراد الشرطة بتفعيل نظام اعتقال مشبوه، واطلاق النار في الهواء، لكن من اطلق النار على الشقيقين هم الحراس المدنيين الذين رابطوا هناك.

يشار الى ان وزارة الأمن الداخلي تقوم بتفعيل الحراس المدنيين بواسطة مقاولين على المعابر الكبيرة، لكي يوفرون الحماية لقوات شرطة حرس الحدود والجنود. ويقف هؤلاء عادة وراء حواجز من الاسمنت. وقال النائب دوف حنين (القائمة المشتركة) معقبا: "الحكومة تقوم بخصخصة السيطرة على الفلسطينيين على المعابر من خلال تسليمها لحراس مدنيين، ومن ثم تتنكر للمسؤولية عن اعمالهم. لماذا توجد لدينا أوامر خاصة بفتح النيران إذا كانت لا تسري على اولئك الذين يرابطون في المكان؟ ماحش لم تعد تحقق لأن هذا حارس خاص؟ الحارس الذي يعمل في حاجز للشرطة لا يخضع لمسؤولية الشرطة؟ لم اسمع ابدا عن التنكر للمسؤولية بهذا الشكل المبالغ. حقيقة انهم يرفضون كشف الأفلام التي توثق للحادث تدل على أن لديهم ما يخفونه".

وطالبت رئيسة حركة "ميرتس" زهافا غلؤون، وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان، بإصدار اوامره الى الشرطة فورا بكشف الشريط الذي يوثق لإطلاق النار على الحاجز. وقالت "ان سياسة التعتيم التي تمارسها الحكومة الاسرائيلية تثير اشتباها ثقيلا بوجود يد خفيفة على الزناد".

وقال صالح طه، والد القتيلين، لصحيفة "هآرتس" انه ادلى بإفادته في نقطة الشرطة على الحاجز امس. وحسب أقواله فانه في يوم الحادث استدعي الى التحقيق من قبل الشاباك وتم التحقيق معه، وان اسرائيل لا تزال تحتجز الجثتين.

وقال قريب للعائلة بأن مرام كانت متوجهة الى القدس لتلقي علاج طبي، وكانت هذه هي المرة الأولى التي تحصل فيها على تصريح بالعبور، وعائلتها متأكدة من انها دخلت في المسار الخاطئ، وان شقيقها حاول مساعدتها. وقالت والدة مرام ان ابنتها عانت من ألم في ساقيها واجرت عدة فحوصات، وحصلت مؤخرا على تصريح بالدخول لتلقي العلاج في مستشفى المقاصد في القدس الشرقية، ووصلت الى المعبر مع شقيقها كي تتوجه الى المستشفى.

هرتسوغ ونتنياهو ينفيان ومصادر تتكهن باستئناف مفاوضات الوحدة

تكتب "هآرتس" ان التقارير حول ترقب اغلاق ملف التحقيق ضد رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ، الى جانب العطلة المتواصلة للكنيست، رفعت في الليكود والمعسكر الصهيوني، التقديرات بأنه تم اعادة الاتصالات لتشكيل حكومة وحدة.

وحسب أقوال مصدر في الليكود، مطلع على محاولات ضم المعسكر الصهيوني الى الائتلاف الحكومي، فانه لا توجد حاجة ملموسة لفتح مفاوضات بين الحزبين، لأن خطوط الوحدة واضحة للحزبين، والاتفاق مناط بقرار مبدئي من قبل هرتسوغ بتقبل الشروط. وحسب قوله فان "خطوط دخول المعسكر الصهيوني الى الحكومة معروفة لهرتسوغ ليس منذ اليوم، وقرار الانضمام الى الحكومة يتواجد بين يديه، لكنه لم يكن مستعدا حتى اليوم، للقيام بالخطوة. وخلافا للتقارير فان المعسكر الصهيوني لم يكن على عتبة الدخول الى الحكومة قبل بدء التحقيق، فهذا الأمر لم يكن مطروحا بجدية بالنسبة لهم".

وقد تدحرج مخطط الوحدة خلال العام الماضي في عدة مسارات، غالبيتها ليست رسمية. وقالوا في الليكود ان "امكانيات اللعبة في المفاوضات بيننا مقلصة، وهرتسوغ  يعرفها جيدا". وحسب المخطط فان حوالي 15 نائبا من المعسكر الصهيوني سيحظون بمناصب مقابل الدخول الى الحكومة: سبعة الى ثمانية منهم في مناصب وزارية، عدة مناصب نائب وزير، ورئاسة حوالي ثلاث لجان برلمانية، ونائبين لرئيس الكنيست. ويفترض بأن يتولى هرتسوغ ادارة المفاوضات مع الفلسطينيين، الى جانب حقيبة الخارجية.

في المقابل يصر الليكود على نقطتين سيكون من الصعب على هرتسوغ تقبلهما: لن يتم تغيير الخطوط العريضة للحكومة بشكل كبير بعد توسيعها، ولن يتم اخراج البيت اليهودي من الائتلاف الحكومي. مع ذلك يقدرون في الليكود بأن البيت اليهودي سينسحب من الحكومة في حال انضمام المعسكر الصهيوني كي يتحول الى معارضة شرسة من اليمين.

ورغم هذا التفاؤل الحذر، الا ان المقربين من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ورئيس المعارضة هرتسوغ، نفوا امس، الادعاءات بأنه تم طرج مسألة الانضمام الى الحكومة على الجدول. ووصف مكتب هرتسوغ هذه الادعاءات بأنها اسافين من قبل الليكود.

اتهام فلسطيني من غزة بتنظيم عمليات ضد الجيش الاسرائيلي

كتبت "هآرتس" ان النيابة قدمت الى المحكمة المركزية في بئر السبع، امس، لائحة اتهام ضد ناشط حماس مدحت ابو سنيمة (23 عاما) من قطاع غزة. ويتهم ابو سنيمة بسلسلة من محاولات اصابة قوات الجيش والقتل والاتصال بعميل اجنبي والعضوية في تنظيم غير قانوني.

ويتهم ابو سنينة بارتكاب اول محاولة كهذه حين كان عمره 15 عاما، حيث توجه في 2007 الى الناشط في كتائب شهداء الاقصى صدام سالم جبارة، وطلب منه الانضمام اليه لزرع عبوة ناسفة ضد قوات الجيش التي نشطت قرب السياج الحدودي. لكنهما لم يفعلا ذلك لأن حماس رفضت تزويدهما بسلاح خفيف. وفي 2010، التقى ابو سنيمة مع يونس ابو شلوف، المسؤول عن الرصد في كتائب عز الدين القسام. وخلال اللقاء طُلب من ابو سنيمة رصد تحركات قوات الجيش في منطقة كرم ابو سالم، خاصة في موقع صوفا. وقام ابو سنيمة خلال اسبوعين بتعقب القوات وتوثيق تحركاتها، وبعد ذلك تقرر زرع عبوة بوزن 70-80 كلغم ضد جرافة عسكرية، وتفعيلها. وحسب لائحة الاتهام فقد قام ابو سنيمة وآخرين بوضع العبوة على مسافة 200 متر من منطقة عمل الجرافات، وانتظر طوال ثلاثة ايام وصول الجرافات الى مكان العبوة ليقوم بتفجيرها، لكن عبثا. وتم في وقت لاحق زرع عبوة صغيرة، تزن اربعة كيلوغرامات بالقرب من العبوة الكبيرة بهدف تفجيرها وجذب قوات الجيش الى المنطقة. وتم تفجير العبوة الصغيرة، لكنه لم يتم تفعيل العبوة الكبيرة في نهاية الأمر.

كما يتهم ابو سنينة بالمشاركة بتفعيل نفق تهريب بين رفح الفلسطينية ورفح المصرية، وقام بتهريب بنادق كلاشينكوف وذخيرة وانابيب معدة لتركيب الصواريخ، وملابس عسكرية للكوماندوس البحري، وحصل على مبلغ 2000 دولار مقابل عمليات التهريب. ويتهم ابو سنيمة ايضا بإطلاق النار عدة مرات على موقع صوفا.

نائب ليكودي يطالب بالعفو عن الجندي القاتل في الخليل كما تم العفو عن رجال الشاباك في قضية الباص 300

تكتب "يسرائيل هيوم" ان النائب دافيد بيطان (ليكود) يقود مبادرة للعفو عن الجندي اليؤور ازاريا، الذي اطلق النار على جريح فلسطيني في الخليل وقتله. وحسب اقوال بيطان فان "هناك سابقة في قضية الباص رقم 300، تبرر منح العفو لأزاريا. ففي حينه عفى رئيس الدولة حاييم هرتسوغ عن رجال الشاباك (الذين قتلوا الخاطفين الفلسطينيين بعد اعتقالهم أحياء) قبل بدء الاجراءات القضائية، والتهم الموجهة اليهم كانت اشد خطورة من تهمة أزاريا".

وقال ابيطان: "علينا ان نظهر للجندي البسيط بأنه يجب الدفاع عنه. في قضية الباص 300 فهموا بأن الاجراء القضائي سيسبب ضررا للشاباك، وهنا سيسبب الأمر ضررا للجيش وسيمس بثقة الجنود فيه. يجب على الجيش الدفاع عن الجنود حتى اذا ارتكبوا اخطاء. هذه قيمة لا تقل عن الاجراء القضائي العادل".

ديوان ريفلين ينفي تسلمه لطلب بالعفو عن كتساف

كتبت "يسرائيل هيوم" ان المسؤولين في ديوان رئيس الدولة، رؤوبين ريفلين، تطرقوا امس، الى ما سبق نشره حول امكانية قيامه بالعفو عن الرئيس الأسبق موشيه كتساف، وقالوا انه لم يتم بعد طرح أي طلب كهذا على طاولة الرئيس، وحين يتم تقديمه سيدرس الرئيس الموضوع، كما يدرس طلبات العفو الأخرى، بعد تلقي تعقيب كل الجهات ذات الصلة. وحسب القناة الأولى في التلفزيون الاسرائيلي، فقد التقى الرئيس ريفلين مرتين، مؤخرا، مع عقيلة كتساف، في هذا الصدد، كان اخرها قبل اربعة اشهر. لكن ديوان الرئيس قال انه جرى لقاء واحد في تشرين الثاني 2014.

حسب ما نشر في هذا الموضوع، امس، فقد قالت جهات مقربة من الرئيس الأسبق كتساف، الذي ادين في 2010 بتهمتي اغتصاب وتحرش جنسي بموظفات عملن معه، ان حالة كتساف النفسية تدهورت بشكل خطير مؤخرا، في اعقاب رفض طلبه تخفيض ثلث محكوميته واطلاق سراحه. لكن سلطة السجون نفت ذلك وقالت انه لم يطرأ أي تحول على حالة كتساف وانه من الطبيعي ان يشعر المساجين بالكآبة.

اسرائيل تستعد لاستقبال اولى طائرات (F-35I) في نهاية العام

تكتب "يسرائيل هيوم" انه رغم الانتقادات الشديدة التي تم توجيهها الى مشروع طائرات الشبح  في العالم، بسبب اكتشاف الكثير من الخلل في منظوماتها، الا ان سلاح الجو الاسرائيلي يستعد بشكل حثيث لاستيعاب اولى هذه الطائرات التي ستصل الى اسرائيل في نهاية السنة. وفور هبوط اول طائرتين من هذا الطراز، في 12 كانون الأول القادم، سيتم تزويدهما بمنظومات السيطرة والرقابة والاستخبارات الاسرائيلية (C4). ويعتبر تركيب هذه المنظومات مطلبا قاطعا من قبل الجهاز الأمني، لأنها تميز الطائرات التي يستخدمها سلاح الجو الاسرائيلي عن غيرها من الطائرات ذاتها المستخدمة في دول اخرى. وبالإضافة الى كون المنظومات الاسرائيلية مصنعة بشكل يتفق تماما مع احتياجات الجيش، فإنها توفر لسلاح الجو تفوقا تكنولوجيا وقدرة على المفاجأة.

يشار الى ان اسرائيل امتلكت 33 طائرة من هذا النوع من شركة "لوكهيد مارتن" في اطار المساعدات الامنية الامريكية. وتصل تكلفة الطائرات التي تم طلبها حوالي 5.5 مليار دولار.

وسيطلق الجيش الاسرائيلي على هذه الطائرات اسم "ادير". ومن المتوقع ان يتسلم ست طائرات اخرى من هذا الطراز خلال 2017. وسيتم انشاء قاعدة لهذه الطائرات في قاعدة سلاح الجو في نبايطم في النقب.

مقالات

الأسد عاد لاستخدام السلاح الكيماوي

يكتب عاموس هرئيل، في "هآرتس" ان نظام الرئيس السوري بشار الأسد، استخدم، مؤخرا، السلاح الكيماوي في المعارك ضد تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) شرقي العاصمة دمشق، وهي خطوة استثنائية منذ تطبيق اتفاق تفكيك مستودعات الاسلحة الكيماوية التابعة للنظام السوري، في صيف 2013.

ووقعت المعارك في منطقة الغوطة شرقي العاصمة، قبل أقل من اسبوع. وكما يبدو فقد قرر نظام الأسد تفعيل السلاح الكيماوي – حسب المعلومات تم استخدام غاز السارين القاتل – في اعقاب مهاجمة قوات داعش لقاعدتين لسلاح الجو السوري الى الشرق من دمشق. وكان الأسد قد استخدم السلاح الكيماوي عدة مرات في 2013، ضد تنظيمات المتمردين. وفي اعقاب مقتل اكثر من الف مدني نتيجة استخدام السلاح الكيماوي، اعلنت الادارة الامريكية بأن الرئيس السوري اجتاز الخط الأحمر، وهددت بمهاجمة سورية. لكنها تراجعت عن ذلك بعد التوصل الى اتفاق مع روسيا يقضي بتفكيك مستودعات الأسلحة الكيماوية.

وتم حتى مطلع 2014 اخراج مستودعات الأسلحة الكيماوية من سورية، وقدرت اجهزة الاستخبارات في الغرب بأن النظام يحتفظ بكمية صغيرة من السلاح الكيماوي، سيقوم بتفعيلها في حال تعرض سلطته لتهديد مباشر. وقام النظام في عدة حالات باستخدام سلاح كيماوي يعتبر اقل فتكا، كقنابل الكلور. كما قام تنظيم الدولة الاسلامية بتفعيل اسلحة كيماوية خلال الحرب. ومع ذلك فان عودة النظام الى استخدام السلاح الكيماوي الفتاك يعتبر مسألة استثنائية ويمكن ان تدل على اهمية المعركة الجارية بالنسبة للنظام، ومستوى الأمن الذي راكمه الاسد في ظل المساعدات العسكرية المكثفة من قبل روسيا، منذ ايلول الأخير.

كما واصل نظام الأسد، بدعم روسي، ارتكاب مذابح بواسطة اسلحة تقليدية. واسفرت الهجمات الثقيلة على مدينة حلب في شمال سورية، عن قتل مئات الناس، من بينهم اكثر من 50 قتلوا داخل مستشفى قامت بتفعيله منظمة "اطباء بلا حدود". وافاد شهود عيان بأن المستشفى تعرض الى هجمات متعمدة وتم قصفه مرارا. لكن موسكو ودمشق انكرتا ضلوعهما في قصف المستشفى، رغم ان مسؤولية النظام عن عمليات القصف واضحة ومعروفة. ومن المؤكد ان سلاح الجو الروسي شارك مؤخرا في عدة هجمات جوية على حلب، تمت من دون اظهار أي جهد للتمييز بين الاهداف العسكرية والمدنية.

ويسود الانطباع في اسرائيل بأن النظام يركز جهوده على شل بقايا الخدمات المدنية في المدينة، من اجل حث المدنيين المتبقين فيها على الهرب. ويسيطر الجيش السوري والميليشيات المرتبطة به حاليا على غرب حلب، فيما يسيطر تحالف المتمردين الهش على شرقي المدينة. وكما يبدو فان السعي الى دفع المواطنين للهرب، والذين يقدر عددهم بحوالي 200 الف، هدفه السماح للقوات بالسيطرة التدريجية على الاحياء التي يسيطر عليها المتمردون.

في حال نجاح الأسد بتحقيق انتصار عسكري في حلب، فان من شأن ذلك تعزيز سيطرة السلطة على شمال البلاد، الى جانب تحقيق الاستقرار في المناطق التي يسيطر عليها في شمال – غرب الدولة، حيث تتركز الطائفة العلوية حول مدينتي اللاذقية وطرطوس.

بعد مرور اكثر من شهرين على اعلان وقف اطلاق النار، يطرح استمرار الحرب الشرسة في حلب علامة استفهام كبيرة حول استمرار الهدوء النسبي في المعارك السورية، والذي لم يكن شاملا في أي مرحلة. وتبذل الولايات المتحدة حاليا، الجهود من اجل اعادة تهدئة الأجواء واقناع روسيا ونظام الأسد بالتوقف عن قصف حلب. وعلى خلفية الحرب في حلب، تهدد الكثير من تنظيمات المتمردين بوقف التمسك بالهدنة.

سورية ليست الجبهة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تواجه فيها واشنطن مصاعب كبيرة في الأيام الأخيرة. الأزمة الخطيرة في بغداد، حيث دخلت الحكومة في مواجهات داخلية مع قوات اخرى من الشيعة، تهدد الحملة التي تسعى الولايات المتحدة لقيادتها من اجل احتلال الموصل من ايدي داعش. رغم ان هذا التحالف يحقق انجازات ملموسة ضد التنظيم المتطرف (بواسطة اغتيال مسؤوليه الكبار وقصف مجمعات النفط ومنظومته المالية) الا انه يبدو بأن التحالف سيجد صعوبة في ضم الجيش العراقي الى عملية فاعلة في الموصل خلال الفترة القريبة، خاصة في ضوء الصراعات الداخلية في بغداد.

اكشفوا شريط التصوير في قلنديا

تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، ان ما حدث يوم الاربعاء الماضي، على حاجز قلنديا لا يمكنه البقاء في قلنديا. قتل مرام اسماعيل، ابنة الثالثة والعشرين والام لطفلين صغيرين، وشقيقها صالح ابن السادسة عشرة، والذي تم حسب قسم التحقيق مع الشرطة (ماحش)، على ايدي الحراس الذين عملوا على الحاجز، يثير تساؤلات وشبهات ثقيلة. رفض الشرطة نشر شريط الفيديو الذي التقطته كاميرات الحراسة في المكان – والذي كان يجب ان تنشره لإزالة كل شك – يزيد من التخوف بارتكاب جريمة على المعبر.

ادعاء الشرطة بأن افلام الفيديو مطلوبة للتحقيق، ولذلك لا يمكن كشفها، يتناقض مع سلوكها في حالات مشابهة في السابق، حيث سارع الناطقون بلسانها آنذاك الى نشر اشرطة كاميرات الحراسة، حين كان الأمر يخدم اهدافها.

لقد وصل المواطنان الفلسطينيان يوم الاربعاء الماضي الى حاجز قلنديا. وحسب الشرطة فقد سارا في المسار المعد للسيارات، واثارا اشتباه افراد الشرطة، فطالبوهما بالتوقف. وحسب ادعاء الشرطة فقد قامت المرأة بسحب سكين من حقيبتها والقت به باتجاه قوات الشرطة. وحسب ادعاء "ماحش"، قام شرطي بتنفيذ نظام اعتقال مشبوه، واطلق النار في الهواء، لكن النيران التي قتلتهما اطلقها حراس وقفوا الى جانب الشرطة. وتدعي الشرطة انها عثرت في حوزة الشقيقين على سكينين آخرين.

لكن شهود عيان فلسطينيين يصفون تسلسلا مختلفا للحادث. وحسب اقوالهم، فان شرطيا او حارسا اطلق النار على المرأة من مسافة حوالي 20 م – وهذا دليل على انها لم تشكل خطرا على احد. وحسب الافادة ذاتها فقد حاول شقيقها جرها الى الوراء من اجل انقاذها، لكن الشرطة او الحراس اطلقوا عليه النار وقتلوه. وقال شهود عيان انه تم منع طاقم الاسعاف الفلسطيني من الاقتراب من القتيلين.  اذا صحت هذه الافادات، فهذا يعني انه لم تكن هناك حاجة لقتلهما.

يمكن فقط لأفلام الفيديو التي التقطتها كاميرات الحراسة المنصوبة في المكان، ازالة التشكك، ولذلك يتحتم على الشرطة نشرها فورا. اذا كان هذا القتل المزدوج مسألة حتمية فانه يجب على الشرطة اثبات ذلك عاجلا. واذا كانت هنا حالة اخرى من الاعدام غير الحتمي، فيجب محاكمة المذنبين.

لقد اثبتت قضية الجندي اليؤور أزاريا مدى اهمية كشف الحقيقة بواسطة افلام الفيديو. يجب عدم الموافقة على اخفاء تفاصيل الحادث بادعاء التحقيق الذي قد يستغرق فترة طويلة. يجب الكشف فورا عن حقيقة ما حدث في قلنديا.

قوة الذاكرة امام معاداة السامية

يكتب ايتمار شويكة، في طيسرائيل هيوم" ان التصريحات المعادية للسامية التي قالها كين ليفينغستون، من حزب العمال البريطاني في الأسبوع الماضي، لا تعتبر مسألة جديدة. فنحن نشهد في السنوات الأخيرة ازدياد المقولات اللاسامية على ألسنة ساسة بريطانيين، الا انه على الرغم من ذلك فان مقولة ليفينغستون بأن هتلر دعم الصهيونية، تتجاوز كل الخطوط الحمراء. تشبيه هتلر واعماله بالحركة الصهيونية هو محاولة حقيرة تمت بشكل فظ وهدفها اعادة كتابة التاريخ.

ليس هناك شك في أن الزيادة الديموغرافية التي طرأت في السنوات الأخيرة، على عدد السكان المسلمين في بريطانيا (تضاعفت في السنوات الأربع الماضية، وتقارب حاليا 5 مليون نسمة)، والمظاهرات المؤيدة للفلسطينيين والتي تتزايد بشكل مستمر، والدعوة إلى مقاطعة إسرائيل، تشكل أرضا خصبة و"وقودا" لتصريحات السياسيين البريطانيين امثال ليفينغستون، ناز شاه ورفاقهما.

معاداة السامية في أوروبا كلها، تطل برأسها القبيح، وعلينا كيهود وكإسرائيليين محاربتها والعمل كي نخلد للأجيال القادمة ما سببته البلطجية النازية للشعب اليهودي. احدى الطرق للتذكير وإحياء ذكرى ما حدث خلال المحرقة تكمن في مراسم الذكرى، التي يصل إليها الآلاف خلال يوم الذكرى. أنا أعارض بشدة الدعوات لتقليل أو وقف مراسم احياء ذكرى المحرقة. من الممكن ومن المشروع مناقشة أهداف المراسم وأساليب التمويل، ولكن لا يمكن وقفها أو الحد من نشاطها.

كمدير عام لمجموعة "حبتسيلت" التي تبادر وتنظم منذ اكثر من 60 سنة المراسم الرئيسية النهائية لاحياء ذكرى المحرقة، في كيبوتس "ياد مردخاي"، اعرف القيمة الكبيرة لتخليد فظائع الكارثة بواسطة المراسم، وليس لدي أي علامة استفهام بهذا الشأن. لا توجد لدي علامات استفهام حول حقيقة ان علينا تذكر ذلك مرة كل سنة، واحتضان وسماع وترسيخ ما حدث للأجيال القادمة.

ليس من السهل علينا تمويل المراسم بقوانا الذاتية، لكنه لا يمكننا التسليم وتوقع المساعدات الدولية. تنظيم مراسم احياء الكارثة والبطولة ينطوي على قيمة اكبر بكثير من المراسم نفسها، وانا لا استهتر او الغي التأثير العاطفي الذي تخلفه. هناك احداث يجب ان تحظى بالإجماع، ايضا على خلفية ما يحدث في اوروبا. ومراسم احياء ذكرى الكارثة هي مسألة كهذه.

لقد تم الادعاء في الماضي بأن مراسم الذكرى هي "بديل للشيء الحقيقي". وانا لا اوافق على هذا الرأي ايضا. في اطار مجموعة "حبتسيلت" نقوم بتفعيل برنامج "ميراث على اسم مردخاي انيليفتش" الذي يهدف الى ترسيخ ذكرى الكارثة والبطولة في نفوس الاجيال القادمة، وتخليد المقاومة اليهودية المنظمة خلال الحرب العالمية الثانية. اجراء المراسم لا يأتي على حساب الميراث، بل على العكس، هذه المراسم تقوم بدور هام في ترسيخ الميراث.

في كل سنة يصل الاف المواطنين ورجال قوات الامن والقياديين من مختلف انحاء البلاد الى المراسم المركزية التي ننظمها في "ياد مردخاي". وهذه السنة اعلن اكثر من 20 سفيرا بأنهم سيصلون الى المراسم. الا يشكل ذلك ردا قاطعا يؤكد اهمية تنظيم هذه المراسم امام اللاساميين مثل ليفينغستون ورفاقه؟

الفجوات الثمانية التي تمنع التوصل الى اتفاق

يكتب عاموس يدلين، في "يديعوت احرونوت" ان الرسالة التي وقعها 83 عضوا في مجلس الشيوخ، واعربوا فيها عن استعدادهم لدعم اتفاق طويل الأجل ويزيد المساعدات الامنية الامريكية لإسرائيل بشكل كبير، تعتبر خطوة هامة، من منطلق كونها تجمع بين الحزبين الامريكيين وتعكس الدعم الواسع لإسرائيل في مجلس الشيوخ. مع ذلك فقد طرحت هذه الرسالة في النقاش العام الفجوات القائمة بين الدولتين في هذه المسألة. من المهم ان نفهم بأن الفجوة لا تركز على الحسابات بالأرقام، وانما على الرؤية الاستراتيجية للتهديدات في الشرق الأوسط، في مفاهيم وتقييمات ومواقف البلدين. فيما يلي الفجوات الثمانية الرئيسية:

(1) فجوة في الرؤية الاستراتيجية: حسب مفهوم اسرائيل فان الاتفاق مع ايران مس بأمنها ولذلك من المناسب ان تقوم الولايات المتحدة، التي قادت الاتفاق، بمساعدتها على مواجهة المخاطر الكامنة فيه. وفي المقابل، ترى ادارة اوباما في الاتفاق انجازا استراتيجيا سيقلص من التهديد النووي لإسرائيل.

(2) فجوة أيديولوجية. الادارة الأمريكية ترى في عملية السلام الرد الأمثل لأمن اسرائيل، بينما ترى إسرائيل بأن مخاطر امنية جوهرية ستتطور بالذات في اعقاب اتفاق السلام (اوسلو وغزة في الخلفية). كما تشكك الادارة بهوية القيم والمصالح التي شكلت أساسا للمساعدة السخية لإسرائيل خلال السنوات السابقة.

(3) فجوة في التوقعات. توقعت اسرائيل زيادة مليار دولار سنويا الى المساعدات، بينما تعرض الادارة زيادة نسبة 20% ليصل حجم المساعدات الى 3.7 مليار دولار سنويا. حقيقة قيام الادارة بإضافة الزيادة التي اضافها الكونغرس والتي تهدف الى الاحتماء من الصواريخ وقذائف الهاون، الى أساس المساعدات، تجعل الزيادة العامة الشاملة صغيرة جدا. الادارة تطلب من اسرائيل التزاما بأن لا تطلب زيادة عينية من الكونغرس، اضافة الى حجم المساعدات الذي سيتفق عليه. لكن اسرائيل ترى في حق التوجه الى الكونغرس ليونة يمنع التخلي عنها.

(4) فجوة في فهم القيود المالية الأمريكية. الادارة تشير الى تقليص ميزانية البنتاغون والمصاعب في تقديم المساعدات الامنية لحليفاتها الأخرى (اسرائيل تحصل على اكثر من نصف المساعدات الخارجية الامريكية)، بينما تشير اسرائيل الى الدعم الاستثنائي لها في الكونغرس والفائدة الامنية التي سيحققها تعزيز هذا الدعم للولايات المتحدة.

(5) فجوة في تقييم سياسة الادارة القادمة. ادارة اوباما تشير الى المصاعب التي ستواجه كل ادارة مستقبلية – سواء كانت جمهورية او ديموقراطية – في زيادة حجم المساعدات لإسرائيل، وتشير، كمثل، الى تصريحات ترامب الذي قال ان "على الدول التي تتلقى مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة، دفع المقابل"، بينما يقدر الكثير من الاسرائيليين ان كل ادارة مستقبلية ستغير الموقف السلبي لأوباما بشأن الشرق الاوسط، وستعتبر تدعيم اسرائيل جزء لا يتجزأ من هذه الاستراتيجية.

(6) فجوة بشأن التركيبة الداخلية للصفقة. منذ الغاء مشروع طائرة "لافي" في اواخر الثمانينيات، سمح لإسرائيل بتحويل ربع المبلغ الامريكي من دولار الى شيكل لغرض الشراء من الصناعات الامنية الاسرائيلية التي تعرضت للمس. الادارة الامريكية تدعم الغاء هذا الاتفاق في صفقة المساعدات، حتى وان كان بشكل تدريجي. والمقصود هنا الحاق مس كبير بالصناعات الامنية المحلية، واضافة عبء مالي بمقدار ثلاثة مليارات شيكل على ميزانية الأمن.

(7) الصلة بالموضوع الفلسطيني وميراث الرئيس.  نتنياهو يتخوف من انه اذا منح اوباما فرصة اخرى لإثبات دعمه غير المساوم لأمن اسرائيل من خلال الاتفاق، فان هذا سيسهل على الادارة العمل على الساحة الفلسطينية ايضا في قضايا لا يوجد اتفاق عليها مع اسرائيل.

(8) فجوة الثقة الشخصية. تعاني العلاقات بين نتنياهو واوباما من عدم الثقة الأساسية التي تطورت مع مرور السنوات، ووصلت الى قمتها في المواجهة بينهما في اعقاب الاتفاق النووي مع ايران. عدم الثقة هذا يصعب ايضا على قدرة الزعيمين على عقد لقاء قمة يتم خلاله حسم المسائل الرئيسية في المساعدات الأمنية.

في صيف 2015 انتهجت الحكومة الاسرائيلية سياسة المعارضة للإدارة الامريكية، وادارت كتفا باردة للمقترحات الامريكية بتوفير رد امني شامل للمخاطر الناجمة عن الاتفاق مع ايران. رفض مناقشة موضوع التعويض لإسرائيل مع وزير الدفاع الامريكي، قبل المصادقة على الاتفاق النووي والتصويت عليه، وكذلك الخطاب المستفز في الكونغرس، اضعفا الموقف الاسرائيلي بشكل كبير.

إسرائيل تجد نفسها في نقاش احادي المعيار حول المساعدات، وليس في نقاش شامل حول كل القضايا الهامة لأمنها، وذلك امام ادارة تعرضت للمس، وباتت متعنتة اكثر في مواقفها. ينصح باستئناف الاتصالات مع الامريكيين حول تفاهمات شاملة في القضايا الأمنية، وفي مقدمتها الرد على التهديد الايراني طويل المدى، والحفاظ على التفوق الاسرائيلي. رفع مكانة اسرائيل في قضايا الصلاحيات التكنولوجية والاستخبارية، والتوصل الى اتفاق امني يزيد المساعدة لإسرائيل بشكل حقيقي وليس رمزيا، لن يمس بالصناعات الامنية وسيحافظ على حق اسرائيل بطلب زيادة من الادارة القادمة والكونغرس، اذا تحققت التنبؤات السلبية بشأن تعزز قوة ايران وداعش او حدوث تحول سلبي آخر في المنطقة.