حواتمة : الشعب الفلسطيني محبط من القيادة الحالية
تاريخ النشر : 2013-10-12 13:18

أمد/ عمان  / عبد الرازق ابو جزر / أكد نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية أن الشعب الفلسطينى غير جاهز لانتفاضة ثالثة تحت ظل القيادات الفلسطينية الحالية لأنه محبط من أدائها على كل المستويات.

وقال حواتمة (الشعب الفلسطيني لا يقين عنده بالقيادة الحالية بكل مكوناتها وهو غير مستعدى للدخول في انتفاضة ثالثة بسبب أدائها غير المقنع).

مضيفا المطلوب من كل القيادة الفلسطينية الدخول في طريق وطني عام جديد يقوم على مرجعية قرارات الشرعية الدولية، ورعاية محكمة الأمن والأمم المتحدة، كبديل عن المفاوضات التي لم تات باى جديد طوال العشرين عام الماضية وكذلك اللجوء إلى الشرعية الدولية من خلال الذهاب إلى الجمعية العامة عبر بند (متحدون من اجل السلام) لبناء  أفضل وضع قانوني وسياسي للفلسطينيين في المنظمة الدولية.

وكشف نايف حواتمه في مقابلة اجراها معه الاعلامى عبد الرازق ابو جزر فى عمان ان الجبهة الديمقراطية تجرى الان فى قطاع غزة سلسلة من الحوارات الثنائية والجماعية مع كل من حركتى فتح وحماس والجهاد الاسلامى والجبهة الشعبية  للتفكير في صيغة جماعية للخروج من المازق الحالي والتخفيف عن قطاع غزة .

واضاف ( الحوار المركز يجرى بين ثلاثة قوى وهى الجبهة الديمقراطية والجهاد الاسلامى والجبهة الشعبية لاجراء حوار مع كل من فتح وحماس ليستكمل بحوار مع هذه القوى الخمسة الاساسية صفوف الشعب الفلسطينى).

مشيرا إلى ان القوى الثلاثة تجهز لإعداد ورقة حول القضايا الأساسية من اجل البناء عليها فى اللقاءات الخماسية التي ستحضرها فتح وحماس.

محذرا من ان تصطدم جهود عودة الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام بأصحاب المصالح من الاطراف الرئيسية والذين يتطلعون لتحقيق مصالحهم الشخصية على حساب المصلحة العامة

وقال ( أقول بصراحة إن هذه المصالح هي من عطلت تنفيذ اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة فى العام 2011 كرزمة واحدة).

ورأى الامين العام  للجبهة الديمقراطية إن ما يجرى العمل عليه في المرحلة الحالية بعد تعثر تنفيذ اتفاق المصالحة كرزمة واحدة هو تشكيل حكومة وحدة وطنية بائتلاف كل القوى الفلسطينية كمرحلة أولى حتى الاتفاق الداخلي على موضوع الانتخابات وتنفيذ باقي بنود اتفاق المصالحة وتفعيل لجانه الخمسة وتأجيل الانتخابات إلى مرحلة لاحقة.

وأضاف حواتمة ان التمثيل النسبى الكامل هو الشكل الامثل لاجراء اى انتخابات فلسطينية ولكل المستويات والهيئات النقابية لانها تقضى على فرص اصحاب المصالح الذاتية وعلى الهيمنة والاحتكار والاقصاء.

ووجه القيادي الفلسطينى نقدا حادا الى عناصر قيادية من حركتى فتح وحماس والى السلطتين فى الضفة الغربية وفى قطاع غزة.

وقال انهما للاسف لم يبنيا علاقات سليمة مع المواطن الفلسطينى تقوم على تعزيز فرص العدالة والتنمية والديمقراطية وحرية التعبير واسس ومكونات مجتمع مدنى معافى وسليم.

مضيفا (لقد ارتكب الطرفين وللأسف اخطاءا استراتيجية ومنها أنهما اقاما علاقتهما مع المواطن الفلسطينى على أساس زبائنى  ووظيفى ومصالح فردية وشخصية).

وانهما أنهكا الموازنة العامة الفلسطينية فى كل من غزة والضفة الغربية من خلال توظيف الاف المواطنين بهدف شراء انتماءاتهم وولاءهم وهو ما من شانه ان ينعكس سلبا على اية نتائج لاية انتخابات قادمة وهو ما يعنى  باختصار ان (حرية الضمير والعدالة تاهت) واصبح الاقتصاد الفلسطينى يدور فى حلقة مفرغة وسياسيا أدت هذه المصالح إلى تعطيل كل الجهود الهادفة لإنهاء الانقسام.

وحول المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية قال حواتمة انها للاسف الشديد كانت ولا تزال ومنذ انطلاقتها قبل 21 عاما تدور فى حلقة مفرغة وعقيمة.

مضيفا يجب أن تعود القضية الفلسطينية إلى الطاولة الدولية بقوة من خلال العمل على بناء وضع قانونى وسياسيى دولي جديد لها فى الامم المتحدة وهى طريق الشرعية الدولية.

واكد الأمين العام للجبهة الديمقراطية نايف حواتمة ان الكونغرس الامريكى ضغط لإجراء انتخابات العام 2005 والتي فازت بها حركة حماس رغم ان الرئيس الفلسطيني كان يفضل تأجيلها.

وقال (اصرت وزيرة الخارجية الامريكية فى حينه كوندريسا رايس على إجراء هذه الانتخابات وربطتها بقطع المساعدات عن السلطة فى حال الرفض) لان  الأمريكيين  سعوا ومنذ العام 2003 لإعادة بناء العلاقة مع الإخوان المسلمين حول العالم.

وحول الاوضاع في المنطقة العربية توقع الامين العام للجبهة الديمقراطية إن تتاثر كل الدول العربية بهذه المتغيرات المتلاحقة والتي تطال كل بنية المجتمعات العربية.

وقال لقد سبقت امريكا اللاتينية واسيا وإفريقيا الدول العربية بهذه  التغيرات خاصة ان المنطقة العربية كانت تعيش حالة سبات لأكثر من اربعة عقود موضحا ان التحولات المنتظرة ستكون باتجاه العدالة والتنمية الاجتماعية والديمقراطية.

وأضاف (لا يمكن لاى نظام عربي إن يفر من هذه التغيرات لان هنالك زلازل وبراكين قادمة) 

وحول الأوضاع فى مصر قال الامين العام للجبهة الديمقراطية انه من الطبيعى ان يجرى ما يجرى لان مرسى والإخوان.

المسلمين اقصوا القوى المختلفة واصطدموا بالقضاء الاعلام وبالمؤسسة العسكرية وحتى بشباب 25 يناير، وضاعت مبادئ ثورة 25 "عيش/ خبز، حرية وديمقراطية، عدالة اجتماعية، كرامة انسانية".

وقال الأمين العام للجبهة الديمقراطية إن قطر تحاول اللعب أدوارا سياسية وخاصة بعلاقاتها مع حركة حماس بسبب مشاكلها مع السعودية فى موضوع الحدود ولتضيف قوة ضاغطة في يدها مضيفا (البلد الوحيد في الخليج الذي حلت فيه جماعة الإخوان المسلمين هي قطر).

مشيرا إلى ان السعودية التي  فتحت أبوابها للإخوان المسلمين في العام 54 بعد مواجهتهم مع عبد الناصر ترفض إن ينزاح مركز الثقل الاسلامى منها إلى اى بلد أخر وهو ما تسعى إليه ايران، تركيا  والإخوان المسلمين من خلال حكمهم لمصر الذي فشلوا في إدارته.

وقال إن حركة حماس لم تستقل لوحدها إلا في العام 2000 بعد خروجها من الأردن الذى كانت جزءا من حركة الإخوان المسلمين في الأردن إلى سوريا وبهدف خاص لجهة منافسة ومعادية لمنظمة التحرير الفلسطينية.