حماس جماعة منتفعة مجهودها لمن يدفع أكثر
تاريخ النشر : 2014-01-17 04:08

يجب أولاً أن نفصل بين الشعب الفلسطينى الشقيق وقضيته ، وبين فصيل ضل طريقه من فصائل الإخوة الفلسطينيين ، فحماس التى كانت تروّج لنفسها على أنها فخر المقاومة الفلسطينية ، ودخلت فى مهاترات ومعارك مستترة مع حركة فتح لتشويه صورة الأخيرة لدى الشعب الفلسطينى والعالم أجمع ، هاهى الآن تعلن عن وجهها الحقيقى ، وهاهى تتخلى عن مقاومة الإحتلال وتتفرغ للتجارة عبر الأنفاق فى غزة ، وتأجر مجهودها لمن يدفع أكثر.

فسوريا التى عاش فيها خالد مشعل لسنوات كثيرة وكانت تدعم حماس بالأموال والسلاح هى وحزب الله وإيران ، لم تسلم من غدر حماس عندما وجدت الحركة تمويلاً آخر بديلاً متمثلاً فى قطر وتركيا ، ليتحول مقاتلوا حماس إلى الجهاد فى سوريا ضد حلفائهم فى الماضى ، ثم يأتوا للجهاد فى سيناء ضد الجيش المصرى الذى ضحى بأكثر من مائة وعشرون ألف شهيد للقضية الفلسطينية ومع ذلك لا نتاجر بهم كما يتاجرون هم بقضية بلدهم ، إختلت بوصلتهم فلم يروا العدو الحقيقى الماكث على بُعد خطوات منهم ، تخيّل الشبل أنه عملاق من الممكن أن يقف أمام جيش عريق وقوى بأفراده ومعداته وخلفه شعب عظيم ، حذارى أن يفقد هذا الجيش صبره ، وحذارى من إستفزازه لأكثر من ذلك ، فالمدافع القليلة التى لديكم على سيارات نصف نقل والمئات من المقاتلون الملثمون الذين لا يجيدون سوى الهتاف وحماية مصالح أسيادهم فى الحركة ، أولى بهم الذهاب إلى إسرائيل والجهاد هناك ، وجماعة أنصار بيت المقدس التى ضلت طريقها فى تصوّر وهمى أن الأقصى موجود على أرض سيناء ، لن يعودوا إلى غزه سوى جثثاً وأشلاءاً بإذن الله ، ليعلم تجار القضية الفلسطينية أن أيامهم قريبة ، وأنهم لايسعون سوى للسلطة والمال ، وأن مصر هى حاضنة القضية الفلسطينية وستظل كذلك بل ستدافع عنها بالسلم كما دافعت عنها بالحرب ، فالفئران لابد أن تعود إلى جحورها مهما طال وقت شجاعتهم المزعومة .

 

 

 

غزة تحوّلت إلى مستعمرة لحماس تفعل بها ماتشاء ، وعندما لا يجد الطاغى رادعاً فهو يتصور أنه أسد يفعل مايشاء ، ويعجز عن معرفة قدرته الحقيقية أو طبيعة دوره فى المنطقة إذا كان له دوراً أصلاً ، فمن يتباهون بأنهم رمز المقاومة هم الآن من لديهم مليارات الأموال من تجارة الأنفاق ، وهم الآن من يستعدون الجميع على القضية الفلسطينية التى بهت بريقها كثيراً ولم تجد من يتحدث عنها ، وهم الآن من يحررون وطنهم من خارج حدود فلسطين فى سوريا وسيناء ، وهم الآن من يكتنزون الأموال ويدفعون مستعمرتهم الصغيرة إلى الهلاك وترك شعبهم جوعاً تحت ذل الفقر والقهر.

 

 

 

حذارى من اللعب مع الجيش المصرى أكثر من ذلك ، فأسألوا حلفائكم ومن أرسلتموهم فى سيناء عن قدر معاناتهم من هذا الجيش ، وإسألوا أهل وعائلة كل جندى مصرى إستشهد بسبب عملياتكم الدنيئة كم أرسلوا من أبناء آخرين إلى الجيش لأخذ الثأر والتخلص من أشباه الرجال المتأسلمون والمتاجرون بدين الله وهم ليس لهم ديناً ولا عهداً ، ورحم الله الشيخ ياسين القائد والمقاوم الحقيقى الذى مات على كرسى متحرك شهيداً بأذن الله ، بينما أتباعه اليوم ينامون فى القصور والبيوت الفارهة ، ويركبون أرقى وأعرق ماركات السيارات ، ويحاطون برجال أشبه بالعصابات لحماية أنفسهم وأموالهم وذويهم من غضب العامة ، ورجال سكنوا الجحور فى جبال سيناء يشهرون سلاحهم ويفجرون قنابلهم فى وجه الجيش المصرى والشعب المصرى على حدٍ سواء ، فلو كانوا رجالاً حقاً ماسكنوا الجحور ، ولا تخفوا فى ملابس النساء لكى يتنقلوا على أراضى سيناء ، ولكنهم جبناء ، يضربون ثم يسرعون بالفرار ، ولكن سيدفع هؤلاء ثمن كل مافعلوه ، فكما شوه الإخوان المسلمون فى مصر الدين الإسلامى من أجل الإستحواذ على السلطة والتمسك بها ، شوه الحماسيون القضية الفلسطينية وذهبوا بها إلى حد التجميد ، وجعلوا إسرائيل تنعم بالأمان وهم يشاهدون العرب يقتتلون ويتحولون إلى فصائل وأحزاباً وفتات ، فكل التحية والتقدير لأهلنا بغزة دون حماس ، ولكامل الشعب الفلسطينى فى رام الله والقدس المحتلة والضفة الغربية وكافة البقاع ، أزاح الله عنكم هذه الغُمة ، وسيخرج من أصلابكم يوماً من يدافع عن قضيتكم بصدق دون متاجرة أو زيف، لينتصر الحق وليذهب الباطل إلى الجحيم.