الطلبة الفلسطينيين بين خوف الإعتقال وصمت السفارة
تاريخ النشر : 2014-01-13 12:54

تعج القاهرة بآلاف الطلبة الفلسطينيون الذين يدرسون في تخصصات عدة في جامعات ومعاهد جمهورية مصر العربية ما بين تعليم متوسط وبكالوريوس وتعليم عالي، حيث يزيد عدد الطلبة الفلسطينيين عن 19ألف طالب فلسطيني من قطاع غزة والضفة الغربية ومن أبناء الجالية المصرية في جمهورية مصر.

وبين إكمال الدراسة والهاجس الأمني الذي يعيشه الطالب الفلسطيني في مصر نظراً للأوضاع الأمنية السيئة التي تمر فيها مصر بعد ثورة 30 يونيو، حيث أصبحت الحياة صعبة جداً على تحركه خاصة بعد الحراك الإعلامي المصري ضد حركةحماس في غزة كونها تتدخل بالشأن المصري وفق سياسة ومنهج الإخوان المسلمين في الدفاع عما يسمى بشرعية محمد مرسي كرئيس لمصر ، وبهذا التحرك الإعلامي لم يحصل العديد من الطلبة على الإقامة في مصر بناءً على دراسته الجامعية ، حيث أن البعض منهم جاءه رفض من الحصول على الإقامة وتم ختم جوازه بمغادرة مصر خلال أسبوع لعدم منحه الإقامة.

هذا مما دفع بالعديد من الطلبة الفلسطينيين بعد دخولهم جمهورية مصر العربية وخوفاً من عدم منحهم للإقامة أو ختم المغادرة اكتفى بتسجيل الدخول في مجمع التحرير الذي مداها أسبوع منذ وصوله القاهرة، كما دفعه أيضا لعدم التقدم للحصول على الإقامة خوفاً على ضياع مستقبله التعليمي مثل زملاءه الآخرين الذين تمت مغادرتهم إلى قطاع غزة.

فزادت الأمور احتقاناً وخوفاً بالفترة الأخيرة من تحرك الطلبة داخل القاهرة بدون اقامات ، لأن ذلك سيعرضهم للمساءلة والحبس والإعتقال ثم الترحيل إلى قطاع غزة ، هذا إضافة إلى زيادة اعتقال عدد من الطلبة الفلسطينيين الذين غادروا سفراً القاهرة للعودة إلى غزة على الحواجز الأمنية المنتشرة على الطريق الدولي من القاهرة إلى معبر رفح لعدم وجود إقامة على الجواز أو تعدية الفترة المسموحة له، حيث يتم احتجازهم ومن ثم التحقيق معهم لتكن نهاية المطاف له في أحد السجون المصرية ويعلن اسمه في وسائل الإعلام المصرية ضمن المتسللين أو الهاربين أو الإرهابيين الذي يعملون وفق منظومة حماس والإخوان المسلمين.

السفارة الفلسطينية هي الحلم الفلسطيني لكل مواطن بأن تقوم بخدمته ورعايته لم تسمع تلك الأخبار ولا تفضل سماعها ولا تحبذ العمل إلى جانب فلسطينيي قطاع غزة كون أن حماس تسيطر عليه من جهة وإلى الحديث دوماً عن سوء الحالة الأمنية المصرية لعدم تكليفها بمتابعة اعتقالهم، حيث تعتبر أن كل ما يتم القبض عليه هو مجرم وارهابي ولا يدخل تحت اختصاصاتها، فإن صمت السفارة عن دورها الرئيسي في معرفة ملابسات القبض على هؤلاء الطلبة هو مساهمة ومشاركة في زيادة معاناة الطالب الفلسطيني وإهمالها نحوه ، وهذا ما يتعارض مع ما يتغنى به السفير الفلسطيني في جمهورية مصر العربية بركات الفرا من خدمة الطلبة بشكل خاص وخدمة الجالية الفلسطينية بشكل عام.

لذا يأمل الطلبة الفلسطينيون أن تقف السفارة الفلسطينية إلى جانب آلالاف الطلاب الذين يتوجب مغادرتهم القاهرة إلى قطاع غزة بالتواصل مع الجهات الأمنية المعنية بهذا الخصوص، لتعطي الجهات الأمنية لدى دوائرها المنتشرة على طول طريق القاهرة رفح الدولي وبعض المدن كالعريش ورفح في حال المكوث يوماً لفتح المعبر بالسماح لهم بالمغادرة إلى غزة دون المساس بهم أو اعتقالهم حيث أن الأوضاع الأمنية لم تسمح بحصولهم على اقامات تمكنهم من التحرك بحرية، فحينما يصلون لمنفذ رفح يتم أخذ تدابير التأخير والغرامة على كل مخالف وأنهم في وضع العودة لقطاع غزة وليس في حالة الرجوع إلى القاهرة وهذا ما لا يتماشي معه رجل الأمن ويعتبر الطالب صيداً ثميناً له.