هكذا سيحاول إخوان مصر إفشال الإستفتاء على الدستور
تاريخ النشر : 2014-01-13 00:12

أمد/ القاهرة - صبري عبد الحفيظ : أعدت جماعة الإخوان المسلمين مخططًا متكاملاً ومدروسًا لإفشال عملية الاستفتاء على الدستور الجديد، الذي إن مرّر بغالبية الاصوات التي ستقول "نعم"، فذلك يعني نهاية "الشرعية" التي يتمترس عندها أنصار محمد مرسي.

أقل من يومين يفصلان المصريين عن أول إستفتاء على الدستور المعدل بعد ثورة 30 يونيو، التي أطاحت بالرئيس السابق محمد مرسي.

ومع إقتراب موعد الإستفتاء، تزداد جماعة الإخوان المسلمين توتراً، لاسيما أن الموافقة على الدستور سوف تسقط ما تقول إنها "الشرعية الدستورية"، للرئيس السابق محمد مرسي، وسوف تضع مصر أمام شرعية جديدة وتلغي نظرية "الإنقلاب العسكري"، وتؤكد قانونية إجراءات محاكمة مرسي وقيادات الجماعة.

ووفقاً لإحصائيات اللجنة العليا للإنتخابات، فإنه من المفترض أن يتوجه نحو 52 مليون مصري إلى صناديق الإقتراع يومي 14 و15 يناير/ كانون الثاني الجاري، لتحديد مصير الدستور الجديد.

وقال المستشار هشام مختار، رئيس المكتب الفني للجنة العليا للانتخابات، إن 46 ألف ناخب مصري بالخارج أدلوا بأصواتهم، في 831 لجنة في الدول الأخرى.

وسوف يجرى الإستفتاء على الدستور، تحت إشراف 13 ألفاً و867 قاضيًا، سوف تكون مهمتهم الإشراف على 30 ألف لجنة انتخابية فرعية.

وقال المستشار مدحت إدريس، عضو الأمانة العامة للجنة، في تصريحات له، إن "عملية الاستفتاء ستجرى من خلال 352 لجنة انتخابية عامة على مستوى الجمهورية، تتولى الإشراف على اللجان الفرعية، بحيث يتولى رئاسة كل لجنة عامة قاضٍ بدرجة رئيس في محكمة الاستئناف، يعاونه عدد من أعضاء الهيئات القضائية المختلفة، وتجمع كل لجنة عامة النتائج الواردة إليها من اللجان الفرعية التابعة لها، وحصرها وإرسالها إلى اللجنة العليا للانتخابات".

وأوضح أن "رؤساء اللجان الفرعية سيتسلمون من المحاكم الابتدائية التابعة لها لجانهم، خلال الأحد والاثنين، جميع الأوراق والاستمارات والأحبار الفسفورية وسائر مستلزمات عملية الاقتراع"، مشيرًا إلى أن "الحد الأقصى لإشراف كل قاضٍ سيكون ما بين لجنة إلى 3 لجان انتخابية فرعية بدون فواصل بينهم، على أن يكون الحد الأقصى لأعداد الناخبين في كل لجنة ألفي ناخب؛ تيسيرًا على المواطنين لضمان سرعة إنجاز عملية الاقتراع".

استبعاد "قضاة الإخوان"

قال مصدر قضائي لـ"إيلاف" إن مجموعة من القضاة تقدموا بمذكرة إلى اللجنة العليا للإنتخابات، طالبوا فيها بإستبعاد نحو 750 قاضياً ممن لديهم ميول إخوانية أو شاركوا في فعاليات لجماعة الإخوان، والذين يعرفون باسم "تيار الإستقلال".

ولفت إلى أن اللجنة إستجابت بالفعل للمذكرة، خشية أن يصدر منهم ما يعطل عملية الإستفتاء أو يساهم في تشويهها لصالح أغراض سياسية.

وبينما أنهت الحكومة خطتها من أجل الإستفتاء على الدستور، أنهت جماعة الإخوان أيضاً خطتها من أجل العمل على إفشال هذا الإستفتاء.

تصعيد إخواني

قال محمد حسين، عضو حركة "الإخوان المنشقون"، إن الجماعة سوف تصعد من أعمال العنف والمظاهرات بالتزامن مع توجه الناخبين إلى مراكز الإقتراع، مشيراً إلى أن الأحداث التي وقعت خلال يوم الجمعة الماضي وراح ضحيتها نحو 6 قتلى إضافة إلى 17 مصاباً، لم تكن إلا بروفة تحضيرية من أجل يومي الإستفتاء.

ولفت إلى أن الجماعة سوف تفتعل أحداث العنف أمام مراكز الإقتراع الرئيسية والفرعية من أجل الإيحاء بوجود خطر على حياة الناخبين، فيؤدي ذلك إلى ضعف الإقبال على التصويت.

ونبّه إلى أن مخطط الجماعة يتضمن مهاجمة بعض أقسام الشرطة وقطع الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية للجان لمنع وصول القضاة، وأيضاً منع الناخبين من الوصول إلى اماكن الاقتراع لافشال الاستفتاء.

مخطط لإثارة البلبلة

ووفقاً لحسين، فإن الجماعة وضعت خطة أخرى للإيحاء بوجود تزوير واسع النطاق في الإستفتاء، موضحاً أنها طبعت نحو مليون ونصف المليون ورقة إستفتائية مشابهة تماماً لورقة الإستفتاء الأصلية، ولفت إلى أن أعضاء الجماعة سيستخدمونها كـ"ورقة دوارة" لاستبدالها بالبطاقة الحقيقية، ومن ثم تقديم دعاوى قضائية لإيقاف الإستفتاء والطعن في نتيجته، واعتبارها مزورة.

ومن ضمن خطة الجماعة، محاولة إستغلال ثغرة التصويت للمغتربين بالمحافظات، مشيراً إلى أن أعضاء بالجماعة سوف يصوتون مرتين، الأولى في لجان الإغتراب والأخرى في اللجان الأصلية، لإستخدام تلك الأمور في الطعن على النتيجة أمام القضاء.

ورغم إستبعاد القضاة من المنتمين إلى تيار الإستقلال أو حركة "قضاة من أجل مصر"، إلا أن حسين يرى أن هناك أعضاء بحزب الحرية والعدالة سوف يشاركون في الإشراف على الإستفتاء، ما يبعث على القلق، على حد تعبيره.

وأضاف أن الجماعة تسعى الى شراء أصوات المواطنين الذين سيرفضون مقاطعة الاستفتاء لدفعهم للتصويت بـ "لا" خاصة فى محافظات القاهرة والجيزة والدقهلية والغربية والمناطق ذات الكتل التصويتية الكبيرة.

وبالمقابل، قال مصدر أمني لـ"إيلاف"، إن الشرطة سوف تتصدى لأية محاولات تهدف إلى تعطيل الإستفتاء على الدستور أو إفساده، مشيراً إلى أن جميع العناصر الإخوانية في داخل أو خارج السجون وضعت تحت مراقبة شديدة.

وأضاف أن وزارة الداخلية لديها خطط وسيناريوهات متعددة، لمواجهة مخططات الإخوان، ولفت إلى أنه ستتم مواجهة أعمال العنف بكل حسم، وتقديم المتورطين فيها إلى القضاء.

عن ايلاف