أين العرب ؟؟؟
تاريخ النشر : 2013-10-10 17:03

في ظل الحراك الإقليمي و التمحورات في المنطقة يرتفع السؤال أين العرب ؟؟؟

 سؤال يجب أن يقوم برفعه كل أنسان عربي صاحب عقل سليم ومنطق غير مغيب و ضمير .

وبالرجوع إلى خريطة التمحوارت الإقليمية والعالمية نستطيع الخلوص لمسألة بأنه وحسب تقديري ليس هناك شكل من أشكال ما يمكن تسميته بالمحور العربي الإستراتيجي فالدول العربية والشعوب العربية مشتتة بين هذا المحور وذاك ..إيران تحاول أن تصنع محور في المنطقة وتركيا كذلك و إسرائيل بالإضافة إلى دوائر الخارجية لإمتدادات هذه المحاور من علاقات دولية خارج نطاق الإقليم مع روسيا و أوروبا والولايات المتحدة والصين وغيره من القوى العالمية الإقتصادية والسياسية ....

وهذا أمر لا يخفى على أحد ..

هذا الواقع من التشتت و الإنقياد المطلق للأمم هو ما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال :

 "يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها فقال قائل ومن قلة نحن يومئذ قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن فقال قائل يا رسول الله وما الوهن قال حب الدنيا وكراهية الموت "

أتعرفون ماذا يميز السيل ؟

 هو تجمع صاخب متدافع هائج يتخابط و يتلاطم في قوة جبارة مدمرة وغير بناءة والسبب في ذلك أن السيل يستقى مدده ليس من منبع واحد بل من منابع كثيرة مختلفة الإتجاه والنوع والمسار ...

فهذا حال العرب اليوم عندما تركوا المصدر الأساسي لعزتهم و كرامتهم و العامل الأساسي في نهضتهم الحضارية والإنسانية .. الذي حولهم من حفاة عراة يرعون الشاه والإبل إلى سادة الأمم .

تركوا كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .. تركوا الإسلام ليس في الشكل بل في المضمون ...فكانوا مسلمين ولا ينكر احد عليه إسلامهم و يكفرهم .. ولكنهم لم يستطيعوا أن يحولوا الإسلام إلى منهاج حياة وسلوك يومي في حياتهم ..ومحرك حضاري يجمع البشر مسلمين وغير مسلمين تحت رسالة الدين الخالدة " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ".

إن العقائد يحاسب عليها رب العالمين في الآخرة فهو سبحانه هو العليم الخبير بخبايا النفوس ...أما التطبيق العملي فإن الحساب عليه في الدنيا ...نعم هناك مسلمون ولا ننكر عليهم إسلامهم ولكن تركوا التطبيق العملي للدين وأخذوا من الأمم ليس تعلماً وحواراً حضارياً مقبول ومشروع بل عبودية وإنقياد لتلك الأمم اعتقاد مطلق وإجباري بصلاح مناهجها هو إعتقاد غير قابل لممارسة الحرية في الإختيار والمفاضلة بينه وبين مناهج أخرى ..هي العبودية إذن لتلك الأمم و الإنقياد الكامل لمناهجها و تمحوراتها و سياساتها ..

صدقت يارسول الله صلى الله عليك وسلم ....

لقد تداعت الأمم على العرب و أستعلت عليها و جعلتهم غثاء كغثاء السيل .