فتح بحاجة الى انتفاضه بداخلها و ليس الى احتفالات و مهرجانات

11:23 2013-12-31

د.سفيان ابو زايدة

تمر علينا الذكرى التاسعه و الاربعون لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح و شعبنا و قضيتنا و حركتنا تمر في ظروف عصيبه جدا من الانقسام و التشتت و الخلافات و الاهم  من ذلك التيه السياسي الذي يعصف بمشرعنا الوطني.

حركة فتح لكي لا تفتخر فقط بتاريخها الطويل و ما قدمته قياداتها و كوادرها و ابناءها من تضحيات على مذبح الحرية ليست بحاجه الى احتفالات و مهرجانات تتغنى بالماضي، فتح بحاجة الى انتفاضه داخليه تخلص الحركة مما تعانية من تشتت و خلافات و اصطفافات تهدد وحدتها وضمان استمرار دورها كرائدة للمشروع الوطني التحرري.

فتح بحاجة اليوم اكثر من اي وقت مضى الى اجراء مصالحات داخليه تتخطى الحسابات الشخصية . ان محاولة تصوير الوضع الداخلي للحركة بانه وردي هو جزء من مؤامرة تحويل فتح الى ماضي بلا امل للاجيال القادمة. فتح اكبر من كل الاشخاص و اكبر من كل اللاقاب وهي ملك لكل ابناءها و اسراها و شهداءها و جرحاها.

فتح في عيد ميلادها التاسع و الاربعون بحاجة الى الاسراع في التحضير للمؤتمر السابع للحركة الذي من المفترض ان يعقد في شهر اغسطس القادم. ابناء فتح يجب ان يقفوا بكل اصرار في وجه كل من يماطل في عقد المؤتمر في موعدة المحدد، لان وضع الحركة لا يحتمل اضاعة المزيد من الوقت.

حركة فتح بحاجة الى تكريم القيادات التي تقدمت بالسن و الدفع بقوة نحو قيادات شابه قادرة على تحمل اعباء المرحله٠ هذا ليس تنكرا لقيادات فتح التاريخية بل لانه اكرم لهم و اكرم لفتح ان يقولوا كفى ، لقد اعطينا اكثر من نصف قرن من عمرنا لهذه الحركة و آن الاوان لكي نخلي مواقعنا لافساح المجال امام الاجيال الشابه لحمل الرايه.

هكذا يفعل القادة العظام في كل حركات التحرر الوطني .

المجد و الخلود للشهداء و الحرية للاسرى و الشفاء للجرحى