حماس و ( اسطورة ) السعادين الثلاثة

تابعنا على:   16:25 2013-12-30

احمد دغلس

كًثر الحديث عن حركة حماس وإرتباطها الخارجي بحركة ألإخوان المسلمين ....!! تقاسمه السراء والدراء ، كما كَثرت مع تباعد وتقارب رؤيا ( فك ) إرتباطها بهذه الجماعة الإسلامية العالمية ...تقاربت ، تباعدت ألإجتهادات والتحليلات لنقوم بتحليل البعض منها وصولا الى الحل الأفضل والأقصر في خدمة القضية الفلسطينية لأنها هي ام (معارك ) عالمنا العربي والإسلامي بجميع اشكاله وتنوعاته ، البعض منا الذي " اصاب " كبد الحقيقة ، يطالب حماس بفك ارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين لأن قدسية المعركة ضد اسرائيل ومن يساعدها لا غير ، ليبقى السؤال عالقا .... هل حماس حركة تحرر ( فلسطينية ) ... ، ام حركة ضمن حركة الإخوان المسلمين عالمية اسلامية البعد ؟! ذات ( تسمية ) فلسطينية فقط ...؟؟ إن كانت الأولى فهي مطالبة بفك الإرتباط مع جماعة الإخوان المسلمين ، لكون المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا ضمن الوضع العربي الواقعي الحاضر الذي نشهده في ليبيا وتونس ومصر وسوريا ( لا ) يساعد حركة حماس بإرتباطها الإخونجي المعلن بأن تسقوي به ( بشعوب ) هذه الدول في النضال واستمراريته في تحقيق ما قامت وتشكلت من اجله ..؟؟ حسب رؤيتها وميثاقها وهو التحرير وحق العودة الفلسطيني الى ارضه وغير ذلك من المطالب الوطنية المحقة ... لتظهر "" بظاهرة اسطورة "" ( السعادين ) الثلاثة ... ممثلة بإثنين فقط الأطرش والأعمى دون الأصم لتستبدل ألأصم بالثرثار خلافا ؟!

اما الشق الثاني الذي به حركة الجماعة وقانون السمع والطاعة الذي به حركة حماس ، كما يصوره متحدثيها الرسميين بالإنحياز الأعمى لجماعة الإخوان وتنظيمهم الدولي وبقائهم بالمربع الإخواني للجماعة فهو امر آخر ، لنقول على نفسها جنت براكش ..!!

من يقول منا بحق ، عليها الإختيار بأولوية المرحلة الدقيقة التي نعيشها ، بين فلسطين أو جماعة الإخوان لتتوطن في المشروع الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد ، الوعاء الجامع لجميع مكونات الشعب الفلسطيني ... تراهن على وحدته وصلابة مواقفه حتى التفاوضية إن عجز ( الكفاح ) المسلح ، حتى تكون مرجعيتها تقاس (بِنِسب) ألأهداف الوطنية الفلسطينية لا بنِسب سلطة هنا أوهناك ... او مرجعية دينية ذات خلاف مصيري إقليمي عالمي بحدود الفتنة الطائفية والفوضى الخلاقة ؟؟ حتى ولو زالت مرتبطة بأهداف دينية عابرة للقارات ... ووهم بخيال سلفي صعب التحقيق ...؟؟ لتخدم سلطة او تغرف من منسوب شرعية فلان لتضيفه لفلان يكون ( اثره ) ابعد من ان يقترب الى الهدف الفلسطيني بعيدا عن الوطنية الفلسطينية ، بل عائق امام مساندتها في هذه الظروف المعقدة التي نمر بها القضية الفلسطينية وتمر بها حركة حماس امام هذا التطور الهائل السياسي والإقليمي الذي لارجعة فيه لشعوب المنطقة التي بدأت تشعر بمرارة الحاضر ، بحضرة ومساندة جماعة ألإخوان المسلمين والإسلام السياسي الذي لا يكفيها فخرا ... !! ان تقوم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا بالوقوف بجانبها تدافع عنها تستقوي الجماعة بها ؟؟ رغم الإرادة الوطنية العربية الرافضة لهذه التوئمة بين الجماعة والغرب ، لنخص مجددا حركة حماس ( للتذكير ) لتستوعب أنها مصنفة كجماعة إرهابية من طرف إسرائيل وواشنطن ودول أجنبية أخرى الداعمة لحركة الإخوان المسلمين ؟! إذ بالمفهوم ان لا ضرورة ان تصنف حركة حماس .... عربيا ، او مصريا ذوالثقل ( العربي ) الإسلامي والإقليمي إن لم يكن العالمي بأنها حركة ارهابية نظرا لإمتدادها وتأكيدها انها فرع وإمتداد لجماعة الإخوان المسلمين الذي لم يوفق قادة حماس ( المتهورين ) عندما يقول الناطق بإسم حركة حماس " فوزي برهوم " : ( اننا نعتز ونفتخر ونتشرف بإنتمائنا الى هذه المدرسة وفكر الجماعة وإلى الذين يعيبون علينا إنتمائنا للإخوان المسلمين والمطالبين بفك إرتباطنا بهم والتنصل منهم ، نقول لهم جميعا اريحوا انفسكم فإننا نعتز ونفتخر ونتشرف بإنتمائنا الى هذه المدرسة وفكر هذه الجماعة ليؤكد الموقف موسى ابو مرزوق رئيس المكتب السياسي نفس المفردات متحديا " لن نتخلى عن الإخوان لإرضاء مصر ولن نسلمها اي من عناصرنا " ؟؟ موقف غير مسئول غير لائق بعيد عن الدين والواجب الوطني لأن الجماعة جماعة الإخوان المسلمين في مصر متهمة بالقتل في كرداسة والدقلهية وسيناء كما ايضا يجب ان لا ننسى بان حركة حماس قد قتلت 800 فلسطيني من ابناء حركة فتح والاخرين بدم بارد في غزة نفذته مليشيات حماس ألإخونجية ألإنقلابية كان آخرها جريمة قتل وتعذيب محمد المدهون قبل بضعة اسابيع في مدينة غزة ..؟!

هذه الحركة التي تعتز وتفتخر بإنتمائها الى جماعة ألإخوان daghالمسلمين ( المتهم ) الرسمي في تفجير المفخخات في مصر ، المتحالفة مع من يذبحون ألإنسان ، البشر ... بالسكين علنا امام الكاميرات في سوريا .. الحركة التي هللت لهزيمة 1967 بإنتصار إسرائيل على الجيش المصري وأيضا هذه الجماعة الأردنية الإسلامية التي قتلت واعتبرت الفدائي الفلسطيني في الأردن في ألأعوام 1968- 1970 وما بعدها بأنه كافر وخارج عن الدين !! حركة حماس ستفقد شرعيتها ان لم تكن قد فقدتها..؟؟ تفقد مصداقيتها يوما بعد يوم من حيث الهدنة المجانية التي تطيب لها إسرائيل ، وعنجهية قبضتها الحديدية على غزة التي سوف تندثر عاجلا ام آجلا امام التمرد الفلسطيني إن بقيت تراوغ وتتمايل على الغصن ( الإخونجي ) الذي لن يبقى ممدودا لكون جماعة الإخوان المسلمين وعموم الإسلام السياسي هو في انحسار شديد ، وبحكم انه ظاهرة ارهابية ، ستلقي بظلالها على حركة حماس رغم منظرها الذي لا يرى ، لا يسمع لكنها بخلاف الواقع و ( الأسطورة ) تثرثر تتبجح بسعادة وشرف الإنتماء ألإخونجي ، لا بصواب الوطنية الفلسطينية العربية العمق ، الذي بدوره ( يحتم ) على عقلاء حماس وعلى من يدافع عنهم ( مبررا ) بمصطلح النسيج الوطني الإجتماعي الفلسطيني او غير ... عليهم ان يسارعوا يأخذ العبرة وإدلاء النصيحة الضرورية الغير قابلة للتأجيل لحركة حماس ، حتى يعرفوا سر اسطورة صمت السعدان الثالث في اسطورة السعادين الثلاثة ، اضعف الإيمان اما ( غير ) سيدفع بهم الى ما لا يُحمد عقباه .

اخر الأخبار