كيري و تعويض اللاجئين الفلسطينين

تابعنا على:   11:08 2013-12-30

عبداللطيف أبوضباع

من الواضح أن المفاوض الفلسطيني ومن يدعمه ومن دار في فلكه لم يتعلموا من تجارب نضال الشعوب الساعية الى الحصول على حقوقها المشروعة ، وأن معارك التحرير لاتنتهي إلا بزوال الاحتلال عن كل شبر من أرض الوطن ، اذا كان كيسنجر هو ثعلب السياسة الامريكية ، بالتأكيد سيكون كيري هو

"ذئب "السياسة الامريكية ، وهذا الوصف سيذكره التاريخ وبالتالي... كيري لايهرول عبثآ.

نهاية عام 1949 تم تشكيل لجنة خاصة بفلسطين هذه اللجنة تابعة للأمم المتحدة ، قدمت هذه اللجنة عرض (لاسرائيل) يتضمن قبول عودة 100 الف لاجئ فلسطيني مقابل توقيع اتفاقية سلام أو" صلح" مع الدول العربية واسرائيل رفضت . وقبل هذا قامت هذه اللجنة بتقدير قيمة الممتلكات التي خلفها الفلسطينيون من وراءهم وأن هذا التقدير مسجل على ميكرو فيلم في محفوظات الامم المتحدة .

ويبدو أن التاريخ فعلآ سيعيد نفسه ، عندما نقول ان خطة كيري هي لتصفية القضية الفلسطينية فهي تصفية وليست" تسوية "نظرآ لاحتوائها على تفصيلات لقضايا حساسة مثل القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات والمياه ، وبالتالي اخضاع كل هذه القضايا الحساسة للمبدأ الاسرائيلي الذي ينص على أن "مايتفق عليه المتفاوضون هو المرجع الذي يرسم للفلسطينين حقوقهم الوطنية وليس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية"

وهذا يعني تجاوزآ للقانون الدولي و لكل قرارات الشرعية الدولية المقررة لحقوق الشعب الفلسطيني .

اختيار سكن دائم للاجئ الفلسطيني والتعويض أو القبول بالعودة لاراضي الدولة الفلسطينية "العتيدة " هذه هي المقترحات القديمة الجديدة التي تم تداولها بين المفاوض الفلسطيني وبين المفاوض الاسرائيلي وثالثهم "ذئبهم " ..كيري

وهذا ما تم التوافق عليه" للحل العادل" لقضية اللاجئين واما بالنسبة للتفاصيل فقد تم الاتفاق على تشكيل لجنة دولية تحل محل وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين وبالتالي تنتهي مهمة وكالة الغوث تدريجيآ بمجرد عمل هذه اللجنة والتي من الممكن ان تواصل عملها من 3 الى 5 سنوات كحد أقصى، نظرآ لفشل وكالة الغوث وباعتراف المفوض العام الأسبق بأن الخيبة كانت مصير كل المحاولات التي بذلتها الوكالة لتوطين ودمج اللاجئين عبر المشاريع الاستثمارية ومنها مشروع جونسون ، ومشروع ايزنهاور ، ومشروع هرشولد ، ومشروع الجزيرة في سوريا ، ومشروع فلنس والاتفاق الذي قبلت به الحكومة المصرية لتوطين 5000 لاجئ فلسطيني في سيناء عام 1951

وفي عام 87 اقترحت ادارة ريغان بأنشاء صندوق دولي لتوطين اللاجئين وبعد ذلك مشروع بيرتس ومشروع كلينتون ومشروع جورج بوش الى وثيقة جنيف التي طرحت من جديد وبشكل جديد، كل تلك المحاولات افشلها الشعب الفلسطيني بصموده ومقاومته وتصديه لتصفية قضية اللاجئين وافراغ حق العودة من مضمونه

ولكن اخيرآ قبلت به القيادة الفلسطينية بتغطية عربية وضغط امريكي ومال أوروبي

(اسرائيل) وافقت على عودة 30 الف فقط للدخول الى دولتها بشرط الالتزام العيش بسلام مع جيرانهم كما نصت الفقرة 11 من القرار 194 وبشرط الاعتراف بخصوصية (الطابع اليهودي ) لدولة اسرائيل وعلى مراحل متفاوتة بمعنى عودتهم مرهونة بإقرار السلام والأولوية هنا للاجئين في مخيمات لبنان ....

واما من يقبل بالعودة للدولة الفلسطينية "العتيدة" سيتم تسهيل اعادتهم والعمل على اعادة توطنيهم ودمجهم وتأهيلهم اقتصاديآ واجتماعيآ .

وبالنسبة للبقية ستتكفل اللجنة الدولية بهم ومن يرفض القرارات الصادرة من هذه اللجنة سيفقد مكانته "كلاجئ " ، والطلبات التي تقدم لهذه اللجنة بموعد لايتجاوز السنتين بعد بدء عمل اللجنة الدولية ...

وهذه اللجنة الدولية ستتفرع منها لجان اخرى كل لجنة بحسب اختصاصها

كيري و تصفية قضية اللاجئين :

1-اختيار سكن دائم للاقامة فيه

2- ينبغي أن يتلقى اللاجئون الذين يقرورن عدم العودة الى ديارهم تعويضآ عادلآ عن فقدان ممتلكاتهم ...

3 - القيام فورا بدفع التعويضات عن ممتلكات اللاجئين عير العائدين

4- اتخاذ الدول العريية تدابير لتأمين دمج اللاجئين غير العائدين دمجآ كاملآ ...

5 - تقوم الحكومات المعنية مباشرة بتقديم المساعدة التقنية والمالية من الامم المتحدة

6- يتم تعويض الدول المضيفة للاجئين بمبالغ مالية تقدرها اللجنة الدولية ...

وتتكفل حكومة اسرائيل بالتعامل ثنائيآ مع الدول المعنية والاطراف الدولية دون صخب أو ضجيج اعلامي حتى لايشكل ذلك احراجآ للقيادة الفلسطينية ....

اذآ نحن على موعد مع انهاء عمل وكالة الغوث تدريجيآ ، وتشكيل هيئة أو لجنة دولية تختص بقضية اللاجئين تمهيدآ لتصفية حق العودة وافراغ هذا الحق من مضمونه ..

واخيرآ تبقى الكلمة للاجئ الفلسطيني ....

اخر الأخبار