على أم ضياء أن تنتظر مئة يوم لعناق بكرها والفرح

تابعنا على:   10:42 2013-12-30

أمد/ غزة – خاص : افرجت اسرائيل عن الدفعة الثالثة من أسرى ما قبل أوسلو ، وكانت أيام ما قبل الافراج عنهم والاعلان عن اسمائهم ، أيام بهجة واستعداد وزينة لأم الأسير ضياء الاغا ( الفالوجي) الذي توقعت له أم ضياء أن يكون بالدفعة الاولى وما كان وتوقعت أن يكن بالدفعة الثانية ولم يكن ، وتوقعت وحضرت البيت والحارة والاهل على أن ضياء سيكون بالدفعة الثالثة ، ولكنه لم يكن ايضاً.
جرح قلب الأم ثلاثة مرات بمشرط الأمل والخيبة ، فعل قاس ومؤلم ، ودمعها لم يكن جنديها الصامد هذا المرة فاختبأ خلف جفونها ، بل كان الهارب من محاجره ليقول عن ظلم المحتل ما تقوله ضحية لحظة ألم، ولأن الام على عمر متأخر في هذه الحياة يقرصها قلق الفراق قبل أن تعانق الصقر ، فتطفيء نار شوقه وتطمئن قبل الرحيل .
شخصيات وأشخاص عاديون زاروا أم ضياء في بيتها قبل أن تعلن اسرائيل عن اسماء الاسرى المنوي الافراج عنهم ، وسربوا لقلبها الأمل ، فاكرمتهم وهي ضاحكة ، وودعتهم على أمل اللقاء بهم بعد ايام في حفل استقبال ضياء ولكن قلوبهم كما قلبها انكسرت عندما اعلنت الاسماء ولم يكن ضياء معهم فلم يعودوا لكي لا يرون أم الاسير بوضع يجرهم أكثر للحزن فينسوا الاسرى الذين افرج عنهم .
ام ضياء تقول بإتصال مع (أمد) :" توقعت أن لا يخرج ضياء في هذه الدفعة ولم اكون مطمئنة ولكن بعض المعارف أكد لي أن اسم ضياء في قوائم الاسرى المنوي الافراج عنهم ، فصدقت وجهزت النفس والبيت والأهل ، وأدخلت الى قلب الفرح ولكنني انتكست بعد يومين لتأكدي من مصادر مطلعة أن ضياء في أخر دفعة وليس في هذه الدفعة !!!."
ةتضيف أم ضياء أن مئة يوم أخرى من الانتظار ستكون قاسية جداً واتمنى أن أعيش لذلك اليوم حنى أراه وينجمع شملي به .
وما انهت اتصالها حتى تجهش صوتها وسمعت دمعاتها وهي تنزل من عينيها لتغسل غبار الانتظار على أسير قضى من عمره نصفه خلف قضبان السجن .