وزير المالية يعرض على اعضاء من 'التشريعي' خطة اعداد الموازنة للعام 2014

تابعنا على:   20:45 2013-12-29

أمد/ رام الله: عقد أعضاء المجلس التشريعي اليوم الأحد، الاجتماع الدوري العام ال42 في مقر المجلس التشريعي برئاسة رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد، وبحضور وزير المالية د. شكري بشارة، ووزير الاقتصاد الوطني جواد ناجي، حيث عرض وزير المالية خطة إعداد الموازنة العامة للسلطة الوطنية للعام 2014، واستراتيجية منظومة الايرادات للسنوات 2013-2016' التي وضعتها الوزارة.

وقال بشارة في معرض شرحه لتفاصيل وبنود استراتيجية منظومة الإيرادات للسنوات 2014 – 2016 إن الحكومة الحالية تسعى لتقليص الفجوة التمويلية بخفض قيمة الديون، مشيرا الى أن الحكومة الحالية تمكنت من تخفيض المديونية العامة من 4.8 مليار دولار الى 4.4 مليار.

وأشار الى ان منظومة الإيرادات الحالية تعاني من نقاط ضعف كثيرة بسبب عوامل داخلية وخارجية كسيطرة اسرائيل على المعبر والحدود وعدم شفافية المعلومات المقدمة من الجانب الاسرائيلي واستمرار تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي، بالإضافة الى ضعف السياسات الضريبية وتراجع الايرادات في ال5 سنوات السابقة، بالإضافة الى ضعف معدلات الجباية وتدني القاعدة الضريبية.

وأشار الى وزارته تسعى الى ادارة المال العام بكفاءة عالية من خلال تنمية الايرادات وزيادة الوعي الضريبي بهدف تحقيق الاستقرار المالي وتحقيق تنمية مستدامة في فلسطين.

كما أشار الى أن وزارته تسعى الى توسيع القاعدة الضريبية بشكل أفقي وتحسين اداء الادارة الضريبية وتصويب العلاقة التجارية مع الجانب الإسرائيلي وغيرها من الخطوات الهامة للبدء بتصويب منظومة الايرادات.

وأضاف ان الوزارة وحتى تستطيع تحقيق استراتيجياتها المالية وتحقيق الاستقرار المالي فهي بحاجة لتعبئة كافة جهود الحكومة والتشريعي والقطاع الخاص والمجتمع المدني، الأمر الذي سيساهم في استدامة النظام المالي والاقتصادي واعادة التوازن في الميزانية التشغيلية وتحويل الاستثمار في النشاطات والمشاريع التطويرية، بالإضافة الى الارتقاء في نوعية الداء وتحسين اوجه تقديم الخدمات للمواطنين.

وأشار الى ضرورة تعديل اتفاقية باريس الاقتصادية التي أصبحت بحاجة الى تعديل جذري حتى تتمكن السلطة الفلسطينية من التخلص من تبعية الاقتصاد الفلسطيني لظروف الاقتصاد الاسرائيلي، منوها الى أن الواردات من اسرائيل تشكل 71% من اجمالي الواردات بواقع 3.3 مليار دولار، كما أن 86% من الصادرات الفلسطينية تذهب الى اسرائيل بواقع 639 مليون دولار.

وأكد ان سياسة اسرائيل انتقائية وغير متوازنة في تطبيق الاتفاقيات الأمر الذي ادى بحسب الوزير الى فقدان مئات الملايين من الدولارات على شكل تهرب ضريبي وجمركي للأنشطة في المناطق 'ج'، بالإضافة الى تسرب ضريبي من رسوم جمركية وضريبية ناتجة عن الاستيراد الغير مباشر للسلع من اسرائيل، واحجام اسرائيل عن تحويل هذا النوع من الضرائب لخزينة السلطة، بالإضافة الى تسرب ناتج آلية التقاص في ضريبة القيمة المضافة، وعدم تحويل اسرائيل لمستحقات الضرائب عن الشركات الاسرائيلية العاملة في المناطق (ج) وعدم تحويلها لشتى الرسوم التي تجبيها على المعبر ورسوم تسجيل الاراضي في المناطق (ج).

وفي معرض رده على اسئلة النواب، قال بشارة ان التجربة اثبتت انه كلما تم تخفيض نسبة ضريبة الدخل فان الايرادات تتحسن، مؤكدا الاخذ بعين الاعتبار مداخلات النواب التي اشارت الى ضرورة احتساب مجمل المصاريف والنفقات على المواطن وليس فقط مبلغ الدخل والابقاء على الشريحة الرابعة عند احتساب ضريبة الدخل الأمر الذي سيساهم في تحقيق العدالة بين مختلف شرائح المجتمع.

أعضاء المجلس التشريعي بدورهم أشادوا بجهد وزير المالية وطواقم العمل مؤكدين على دعم التشريعي للجهود المبذولة التي تهدف لتحقيق الاستقرار المالي والوصول الى التنمية المستدامة وبخاصة في الايرادات.

وشدد اعضاء التشريعي على أهمية اتخاذ الخطوات العملية لتقليص النفقات وزيادة الايرادات والعمل مع المجتمع الدولي للضغط على الجانب الاسرائيلي لتنفيذ ما يترتب عليهم من مسؤوليات ضمن الاتفاقيات، والتوقف عن ممارسة السياسات الانتقائية والغامضة الهادفة الى عرقلة تدفق الايرادات بشكل واضح لخزينة السلطة الفلسطينية.

كما أكد الأحمد عقد جلسة اخرى قريبا لاستكمال النقاش حول آليات عمل وزارة المالية ومشروع الموازنة العامة للسلطة الفلسطينية للعام 2014.

واختتم عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية الاجتماع بالتأكيد على وقوف أعضاء المجلس التشريعي من مختلف الكتل البرلمانية الى جانب كل مسؤول يسعى من موقعه الى النهوض بمستوى الخدمات التي تقدمها مؤسسته للشعب الفلسطيني.