مصر تكشف تحقيقات اقتحام السجون واتفاق الاخوان على تدمير خط الغاز وتسهيل تسلل مقاتلى حماس

17:05 2013-12-29

أمد/ القاهرة : كشفت التحقيقات التى أجراها المستشار حسن سمير القاضى المنتدب من وزارة العدل المصرية للتحقيق فى قضية هروب الرئيس المعزول محمد مرسى، وقيادات جماعة الإخوان الإرهابية، من سجن وادى النطرون، الذى أعد قرار إحالة المتهمين فى القضية البالغ عددهم 130 للمحاكمة، العديد من كواليس مؤامرة نشر العنف والفوضى فى مصر خلال أحداث ثورة 25 يناير التى تورطت فيها عناصر أجنبية استدعتهم الجماعة لمساعدتها فى إسقاط الدولة عن طريق خطة «التشتيت الأمنى».

وتبين من التحقيقات، التي نشرها موقع "اليوم السابع"، أن قيادات جماعة الإخوان استدعت 800 من مقاتلى كتائب الشهيد عزالدين القسام، الجناح العسكرى لحركة "حماس"، وعناصر من كتائب حزب الله اللبنانى الموالى للحرس الثورى الإيرانى، لتنفيذ خطة ضرب المنشآت الشرطية والأمنية وتدميرها، واقتحام السجون، بغرض تهريب قيادات وأعضاء الجماعة المحبوسين ونشر الفوضى فى أرجاء مصر بتهريب المجرمين الجنائيين.

ومن خلال التحقيقات تبين أيضا أن العناصر المسلحة التى دخلت البلاد عن طريق اختراق الحدود الشرقية للبلاد التى تتلاقى مع قطاع غزة، اعتمدت على خطة إشغال لقوات الأمن بمحافظة شمال سيناء لإنهاكها وتفويت فرصة تسللهم عبر الأنفاق المنتشرة بالمنطقة الحدودية.

واعتمدت الخطة على إحداث حالة من الفوضى داخل محافظة شمال سيناء عن طريق اتفاق تم بين العناصر المسلحة القادمة من القطاع، والجماعات الإرهابية على أن تقوم تلك العناصر باستهداف المنشآت الأمنية داخل سيناء بواسطة الأسلحة الثقيلة ومدافع الجرينوف وقذائف «آر بى جى» لإحداث حالة فوضى وارتباك أمنى، وفور بدء العناصر الإرهابية فى تطبيق خطتهم تكون عناصر أخرى منتمية لحركة حماس تهاجم الحدود الشرقية بواسطة قذائف «آر بى جى» واستهداف النقاط والأبراج الأمنية المنتشرة بطول الشريط الحدودى مع قطاع غزة ومصر.

وأثناء عملية تدمير المنشآت الأمنية والأبراج الحدودية كانت عناصر كتائب القسام وحزب الله يتسللون إلى الأراضى المصرية، عبر الأنفاق مستغلين الفوضى والارتباك الأمنى الذى خلفته عملية سيناء واستهداف الحدود، وفى هذه الأثناء كانت عناصر أخرى تقوم بتفجير خط تصدير الغاز داخل الأراضى المصرية لإحداث حالة من التشتيت للأجهزة الأمنية.

وأكدت التحقيقات أن العناصر المسلحة استطاعت بالفعل السيطرة على 60 كيلو من الشريط الحدودى، بعد تدمير أبراج المراقبة والمنشآت الأمنية، وقاموا خلال عملية اقتحام الحدود باختطاف ثلاثة من ضباط الشرطة المشاركين فى الخدمات الأمنية وهم كل من محمد الجوهرى، شريف المعداوى، ومحمد حسين، وخطف أمين شرطة آخر منعا لتعويق حركتهم وهو وليد سعد واحتجازهم بقطاع غزة.

وأضافت التحقيقات أنه بعد الانتهاء من عملية «التشتيت الأمنى» كانت عناصر أخرى من بدو سيناء، قد أعدت سيارات دفع رباعى وبعض الأسلحة الثقيلة المهربة من قطاع غزة كى تكون فى خدمة العناصر المتسللة، وذلك بناء على اتفاق سابق أبرمته قيادات بجماعة الإخوان وحركة حماس معهم، وتسلمت العناصر المسلحة سيارات الدفع الرباعى ومدافع الجرينوف وقذائف الـ«آر بى جى» وبعض المدافع الرشاشية وبطاقات الهوية المزورة لتسهيل حركتهم.

وأوضحت التحقيقات أنه منذ لحظة اقتحام الحدود ودخول سيناء وتسلم المعدات والأسلحة والأموال المعدة مسبقا، انتقل المسلحون إلى المرحلة الثانية من خطتهم بتشكيل ثلاث مجموعات متفرقة للاستعداد إلى الغرض الذى أتوا من أجله وهو تهريب قيادات جماعة الإخوان وبعض عناصر حماس وحزب الله المحبوسين داخل السجون المصرية.

وتم تقسيم أدوار كل مجموعة من المجموعات الثلاث حيث تولت الأولى مهاجمة سجن وادى النطرون وتهريب قيادات الإخوان وعلى رأسهم الرئيس المعزول محمد مرسى، والثانية ضرب سجن المرج وتهريب من بداخله من أعضاء الإخوان والموالين لحماس وحزب الله، وبعض بدو سيناء، والثالثة توجهت صوب سجن أبوزعبل.

كان ذلك بعد تأكدهم عن طريق بعض المتهمين الذين نسقوا معهم من ضعف الوضع الأمنى، الذى خلفته الأحداث بأنحاء البلاد نتيجة الاضطرابات السياسية خلال ثورة 25 يناير، وتوفير «اللوادر» والمعدات اللازمة لعملية اقتحام السجون، وبالفعل بدأت العناصر المسلحة فى استخدام أسلحتها للتعامل مع الخدمات الأمنية على السجون وقتل كل من يقف فى طريقهم حتى تم تدمير المنشآت وتنفيذ عملية الاقتحام.

وبحسب التحقيقات فإن عملية اقتحام السجون تمت بعد استخدام «اللوادر» فى تحطيم الأسوار ثم تخريب المبانى وإشعال النيران فيها، وبعد الانتهاء من عملية التخريب اقتحموا العنابر والزنازين، مما نتج عنه تهريب قيادات مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان، وبعض عناصر حزب الله اللبنانى، وحركة حماس، ومجموعات تكفيرية، وبدو، ونحو 20 ألف سجين جنائى.

وتبين من أوراق القضية أن المتهمين قتلوا عمدا المجنى عليه رضا عاشور محمد إبراهيم، المجند بالخدمات الأمنية بأحد أبراج حراسة سجن أبوزعبل، مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتل من يحول دونهم فى اقتحام السجون وتهريب المسجونين.

كما قتلوا عمدا الجندى أحمد صابر أحمد عاشور، من قوة تأمين سجن أبوزعبل، والمحكوم عليه شريف عبدالحليم محمد النجار المسجون بسجن المرج، وعدد 30 مسجونا بسجن أبوزعبل مجهولى الهوية، لعدم التوصل للأوراق والسجلات المثبت فيها بياناتهم، و14 مسجونا بمنطقة سجون وادى النطرون مع سبق الاصرار.

وقامت العناصر المسلحة بإشعال النيران فى بعض المبانى الملحقة بالسجون الثلاثة والمعدة لإقامة المسجونين، ونهبوا الأسلحة والذخيرة والمخازن وسيارات الشرطة، وسرقوا المنقولات المملوكة لمصلحة السجون مثل الدواجن والمواشى والأثاثات وذلك بطريق الإكراه الواقع على قوات تأمين تلك السجون، بأن أطلقوا عليهم النيران من أسلحتهم النارية، مما ترتب عليه قتل وإصابة المجنى عليهم سالفى الذكر، وتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من شل مقاومة باقى القوات، والاستيلاء على المسروقات.

وأسند قاضى التحقيق للمتهمين أنهم خربوا عمدا مبانى وأملاكا عامة ثابتة ومنقولة مملوكة لمصلحة السجون ومخصصة للسجون، وهى أجزاء من أسوار السجون وأبوابها وعنابرها ومكاتبها الإدارية ومحتوياتها ومعدات ومنتجات المصانع المعدة لتأهيل المسجونين، ومحتويات مستشفياتها وعياداتها الطبية، وقد ارتكبوا تلك الأفعال تنفيذًا لغرض إرهابى، وبقصد إحداث الرعب بين الناس وإشاعة الفوضى فى البلاد.

وأفادت تحريات الأجهزة الأمنية بأن التنظيم الدولى للإخوان، أعد منذ فترة طويلة مخططا إرهابيا شاركت فى تنفيذه بعض الدول الأجنبية، وجماعة الإخوان داخل البلاد وحركة حماس الفلسطينية، وحزب الله اللبنانى، وكان الغرض منه هدم الدولة المصرية ومؤسساتها، حتى تقوم جماعة الإخوان بإعادة تقسيمها على أساس دينى ووضع الترتيبات الإقليمية بالمنطقة بصفة عامة، وترسيخ نظم جديدة تخدم مصالح تلك الدول الأجنبية، خاصةً دولة إسرائيل باقتطاع جزء من الأراضى المصرية بشبه جزيرة سيناء، لتوطين الفلسطينيين المقيمين بقطاع غزة.

كما كشفت أن الرئيس السابق محمد مرسى، وقيادات جماعة الإخوان، قاموا بإجراء العديد من الاتصالات مع أحمد عبدالعاطى، «عضو التنظيم الدولى للجماعة» المقيم بدولة تركيا فى ذلك الوقت، وعناصر حركة حماس وحزب الله.